يسراسرة منتدى محبين المصطفى صلى الله عليه واله وسلم انضمامكم لمنتدانا قم بالتسجل حتى تستطيع اشراك مساهمتك والاستفادة من مواضيعنا


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
قال تعالى :- (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) - اللهم صل على سيدنا محمد طب القلوب ودوائها ، وعافية الأبدان وشفائها ، ونور الأبصار وضيائها وقوت الأرواح وغذائها وعلى آله وصحبه وسلم ، في كل لمحة ونفس وعدد ما وسعه علم الله . - اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يا رب العالمين ، في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله . - اللهم صل على سيدنا محمد الرحمة المهداة ، وعلى آله وصحبه وسلم في كل لمحة ونفس وعدد ما وسعه علم الله .

شاطر | 
 

 تربية الاولاد فى الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفتى المغوار
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 10/06/2010

مُساهمةموضوع: تربية الاولاد فى الاسلام   الإثنين يونيو 14, 2010 3:51 am

هبة ، تعني أثمن شيء تناله من الله عزّ وجل ، طفل بين يديك هو ابنك وأنت أبوه ، خاضعٌ لك ، يأتمرُ بأمرِك ، مصروفه عليك ، نفقته عليك ، توجيهه أنت مسؤولٌ عنه ، فأنا أشعر أنَّ الأب الذي ينهمك بعمله ليحقِّق نجاحاً خارج البيت ، ويهمل أولاده ، يشعر بعد فوات الأوان أنه خسر خسارةً كبيرةً ، وأنَّه ضيَّع أثمن ما في وجوده .. أولاده .

فيا إخواننا الكرام .. والله ما سعيت بكلِّ جهدي لأفتتح معهد تحفيظ القرآن التابع لهذا المسجد ، إلا ليكون أبناؤكم مشمولين بالرعاية ، معهد تحفيظ قرآن وسنحاول في الصيف إن شاء الله أن نبدأ تعليم القرآن الكريم تحفيظاً وتسميعاً وتجويداً ، وشيء من الفقه ولا سيَّما أحكام الصلاة ، شيء من سيرة السلف الصالح الصحابة الكرام ، أي هذا الابن سيكون له مناشط إسلامية أعدَّت له من أجل أن ينشدَّ ، أو يرتبط الطفل بالمسجد كي ينشأ على طاعة الله ، على كلٍ الموضوع خطير جداً وطويل جداً ، ولكن أكتفي في هذا الدرس باستعراض النصوص القرآنيّة التي تأمر المؤمن أن يربي أولاده ، من آيات القرآن الكريم قال تعالى :
(سورة طه)


كم من المؤمنين يصلِّي لكن لا يعنيه شأن أهله .. صلَّوا أم لم يصلّوا ، لا يعنيه شأن أولاده .. صلَّوا أم لم يصلّوا ، إذا كان بالإمكان أن تصلّي بهم إماماً في البيت فافعل ، إذا كان بالإمكان أن تصطحبهم إلى المسجد فافعل ، دائما الابن قد يكون عبئاً على أبيه ، لكن إذا كان عبئاً عليه ثم قطف الثمرة اليانعة ، ينسى كلَّ الأتعاب التي تعبها من أجله ، إذاً أوَّل آية :
( سورة طه : من آية " 132 " )


فكلَّما دخل وقت الصلاة تذكَّر هذه الآية ، أنت لست مكلفاً أن تصلِّي وحدك .. أنت كمؤمن مكلفٌ أن تأمر أهلك بالصلاة وأن تصطبر عليها .

الآية الثانية :
(سورة التحريم)


أمْرُ الله عزَّ وجلَّ لك لا أن تقي ذاتك وحدك ، أمْرُ الله عزَّ وجلّ أن تقي نفسك وأهلك ، فالآية واضحة :
(سورة التحريم : من آية " 6 " )


الآية الثالثة :
(سورة النساء : من الآية " 11 " )


خالق الكون يوصيك بأولادك ، والقرآن أحياناً له مناسبة خاصة وله معنى عام،.. الله سبحانه وتعالى يوصيك بأولادك ، يوصيك أن تربِّيهم ، يوصيك أن تهذِّبهم ، أن تؤدِّبهم ، أن تعلِّمهم ، أن تنشِّئهم نشأةً طاهرة ، أن ترعاهم ، أن تراقبهم، أن تأخذ بيدهم إلى الله عز وجل ، النبي عليه الصلاة والسلام يقول :
( سورة النساء : من آية " 11 " )




......... عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ *
(رواه البخاري ومسلم)


أنت مسؤول أمام الله .. ورد في الأثر أن الابن الذي يهمله أبوه ويستحقُّ دخول النار، يقف بين يدي الله عزَّ وجلَّ ويقول: يا رب لا أدخل النار حتى أُدْخِل أبي قبلي ، لأنَّه كان لي في دخولها سبباً .

هذا الكلام سهل .. إلقاؤه سهل ، واستماعه سهل ، لكن إخواننا الَّذين لديهم أولاد صغار ، الآن أنت مشغول عنه .. لكن حينما يشبُّ في غفلةٍ عنك ، ولم يتلقَّ التوجيه الكافي ، يتفلَّت من بين يديك ، لا تستطيع أن تفعل معه شيئاً ، لا يستمع ، ولا يرعوي ، ولا يصغي ، ولا ينتبه ، يصبح هذا الابن عبئاً على أهله ، فلذلك نصيحة من القلب .. كل أخٍ عنده أولاد يجب أن يمضي جزءاً من وقته في تعريفهم بالله ، في إكرامهم ، في ملاطفتهم ، في التحبُّب إليهم ، قال عليه الصلاة والسلام :

" من كان له صبيٌ فليتصابَ له ".

لا بدَّ من جزءٍ من وقتك تمضيه مع أولادك ، لا تقل لي : والله أنا مشغول .. فأنا أخرج من البيت وهم نائمون وأرجع وهم نائمون ، هذا خطأ كبير جداً ، الملاحظ أن الأب إذا كثر غيابه عن البيت .. تفلَّت أولاده، لا بد من وقتٍ تمضيه مع أولادك ، هذا الوقت يؤخذ من زبدة وقتك .

روى الإمام الترمذي في صحيحه :

" ....... عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ........ "*
(رواه الترمذي)


صدقة يوميَّة .. لأن يؤدِّب الرجل ولده خيرٌ من أن يتصدَّق بصاع ، وقد روى الترمذي أيضاً عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال :

" ......... حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نَحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ ...... " *
(رواه الترمذي)


نحن نحاول أن نتعرَّف إلى سنَّة النبيّ ، نحن نحاول أن نتعرَّف إلى توجيهات النبيّ لأن الله سبحانه وتعالى يقول :
(سورة الحشر)


هذه توجيهات النبيّ ..افعل ما يأمرك به النبيّ ، ولا تلتفت إلى الرزق ، ما الدليل ؟ الدليل هو قوله تعالى :
(سورة طه)


العلماء استنبطوا : " أن الذي يأمر أهله بالصلاة ، يتكفَّل الله سبحانه وتعالى له ولهم بالرزق ، هكذا تقول الآية " لا نسألك رزقاً " ، لا تقل لي : إنني مشغول ، عندنا موسم ، أريد تأمين الطعام لي ولهم ، أنت واحد منهما ، أنت معال ولست معيل .. أنت وهم عالةٌ على الله عزَّ وجلَّ، لا تحتَّج بإهمال أولادك بعلَّة كسب الرزق .. لا نسألك رزقاً .. هذا كلام خالق الكون " نحن نرزقك ".

وفي حديث آخر للنبي عليه الصلاة والسلام :

" علموا أولادكم وأهليكم الخير وأدبوهم "

أذكر لكم أنه هناك زوجة ، وهناك زوجة رفيقة (بالمعنى الإسلامي طبعاً ).. معنى رفيقة أن هذه الزوجة إذا كانت على شاكلة زوجها ، إذا كانت مؤمنةً مصليةً ، صائمةً ، محبَّةً لربِّها ، قائمةً بأمره ، راعيةً لبيت زوجها ، ترعى أولادها ، هذه الزوجة تسمو عن أن تكون زوجةً فقط تصبح شريكة حياة ، والحقيقة عندما يعيش الزوج مع زوجته حياة أساسها الوفاق الفكري ، والوفاق القِيَمي ، أي أن المبادئ واحدة ، القيم واحدة ، الأهداف واحدة ، حينها يمكن أن يعالج معها موضوعاً طويلاً في أمور الدين، أي إذا ارتقت الزوجة إلى مستوى زوجها فكان إيمانها كإيمانه ، وإدراكها كإدراكه ، وأهدافها كأهدافه ، وخوفها من الله عزّ وجل كخوفه ، ورغبتها في طاعة الله عزّ وجل كرغبته ، وحرصها على تربية أولادها تربيةً إسلاميةً كحرصه ، هذه أرقى من زوجة .. أصبحت شريكة حياة ، لذلك النبيّ الكريم يقول : " علموا أولادكم وأهليكم ".

أي أنَّ الزوجة يجب أن لا تكون (طبخ ونفخ بالتعبير العامي) ، وغسيل ورعاية ، وهي ذات إيمان ضعيف ، متفلتة من الدين لأن هذه الزوجة تُمَلُّ ، هي تَملُّ من زوجها وأولادها ، وزوجها يَملُّ منها ومن أولادها ، فالحاجات الماديَّة تُمَلُّ سريعاً ، كل شيء له بريق تجد بعد حين أن هذا البريق يخبو ، وهذا أمرٌ معروف فلا يمكن لشيء من الحياة الدنيا أن يعطيك سعادة مستمرة . هذا مستحيل .

تشتري سيارة ، في أول جمعة لا تنام الليل ، بعد سنتين تجدها لا تحتلُّ من نفسك ولا ذرة .. شيء طبيعي ، تسكن في بيت فخم ، في أول شهرين مسرورٌ وفرحٌ به وكلما جاءك ضيف تريه البيت كله .. انظر مساحته - 213- لكن والله العليم - 225 م2 - .. يجب أن تقول له كم مساحته وثمنه ، وتريه الأثاث ، بعد مدة من الزمن تجده أمراً طبيعياً جداً.. حظوظ الدنيا (حظٌ حظ )، هكذا أوَّله له بريق ، أما الشيء الذي يمدك بسعادة مستمرة هو أن تتعرف إلى الله ، فالإنسان لو اختار زوجته وفق مقاييس معينة وكانت ملء سمعه وبصره سعد بها ، اِسأل أي زوج بعد سنتين .. الأمر بسيط جداً كيفما كانت زوجته ، بريق وانتهى ، لذلك الزوجة تسعد بها سعادة متنامية إذا عَّرْفتها بالله ، تسعد بها سعادة متنامية إذا كانت شريكتك في الحياة و تسعد بها سعادة متنامية إذا كانت على شاكلتك ، إذا كانت ورعةً ، إذا كانت مؤمنةً طاهرةً ، تسعى إلى رضوان الله عزَّ وجلَّ، تعينك على الشيطان ، ولا تعين الشيطان عليك .

مرة استنصحني أخ كريم على مشارف الزواج قلت له والله لي نصيحة سأقولها لك : دائماً الزوجة في مقتبل الزواج تحلم بفتى أحلامها ، وهو يحلم بفتاة تروق له ، هي تنتظر أن يبالغ في إكرامها ، وهو ينتظر أن تبالغ في إكرامه ، والاثنان ينتظران شيئا واحداً ! لذلك يصطدمان ، يكتشف بعد حين أنَّها تريد من يدللها ، وهي طامعة أن يقدِّم لها كلَّ الخدمات ، وهو طامع أن تقدِّم له كلَّ الخدمات ، لذلك يتصادمان ، ولا يسعد الإنسان بزوجته إلا إذا سعد بربِّه أولاً ، وعرَّفها بربِّها فسعدت بربِّها ثانياً ، عندئذٍ تُسعِدُه لأنَّها تعرف حقَّه عليها ، وعندئذٍ تتقرَّب إلى الله بخدمته ، ويتقرَّب إلى الله بخدمتها .

العلاقات في المجتمعات الإسلاميَّة ، علاقات يربط بيْنها اللهُ عزّ وجل ، أما العلاقات في المجتمعات الماديَّة علاقات مباشرة ، ما دام له مصلحة معها يحبُّها ، أما لو أصابها مرضٌ عُضال ، أو لو انقطعت مصلحته منها تجده يطلقها ؟ سمعت عن إنسان ، زوجته أصيبت بمرض، طلَّقها فوراً !! انتهت المصلحة ، وكم من زوجة مادام زوجها ملء السمع والبصر ، قوياً وغنياً ، تحبُّه حباً جماً ، فإذا افتقر فجأة أو أصابه مرض ، تعامله أقسى معاملة .

لذلك المجتمعات الماديَّة مجتمعات مصالح ، منافع متبادلة ، لكنَّ مجتمعات الإيمان مجتمعات بين كل شخصين الله .

أتمنَّى أن أعبِّر عن هذا المعنى تعبيراً دقيقاً ، أي أنَّ الزوج يتقرَّب إلى الله بصبره على زوجته ، وخدمته لها ، والزوجة تتقرَّب إلى ربها بصبرها على زوجها وخدمتها له .. وحسبك هذه القاعدة فهي تُسعد الزوجين أيَّما سعادة .. ذكرت لكم كلّ هذا الكلام لأنَّ النبيُّ عليه الصلاة والسلام يقول : " علِّموا أولادكم وأهليكم (أيّ وزوجتك ) الخير وأدِّبوهم ".

وفي حديث آخر رواه الطبراني .. يقول عليه الصلاة والسلام :

" أدِّبوا أولادكم على ثلاث خصال : حبِّ نبيِّكم ، وحبِّ آلِ بيته ، وتلاوة القرآن "
(رواه الطبراني)


أمَّا إذا وُجِدَت أجهزة المُلهيات بالبيت .. يؤدَّب الابن على حبِّ الفنانين والفنَّانات الأحياء منهم والأموات ، هكذا .. لا تنس هذا المثل الشهير - خزان ماء ، الذي تضعه من فتحته العليا تأخذه من صنبوره الأسفل - ما نوع التغذية التي يُغذى بها أولادك ؟ نوع التغذية .. ما يقرؤون من مجلات ؟ ما يقرؤون من صحف ؟ مع من يجلسون ؟ مع من يسهرون ؟ ما الحديث الذي يدور فيما بينهم ؟ هذه تغذية . ماذا يشاهدون ماذا يقرؤون ؟ ماذا يستمعون ؟ أين يذهبون ؟ مَنْ أصدقاؤهم ؟ هذه تغذية.. فإذا كان لابنك أصدقاء يغذونه تغذية سيئة ، تغذية أساسها المتعة المحرمة ، أساسها رفقاء السوء ، أساسها الاحتيال على الناس ، أنّى له أن يكون قرَّة عينٍ لك ؟

أقول هذا الكلام لأنني أعاني كل يوم من ذلك ، لأن إخواننا يحكون لي .. أكبر معاناة يعانيها الأب الآن ، أن أولاده ليسوا على ما يريد، ماذا يفعل؟ .. أرى أحياناً أنَّ الإنسان يعتصر الألم قلبه ، ماذا يفعل ؟.. فقبل فوات الأوان يا إخوان ، قبل فوات الأوان ، إخواننا الشباب المتزوجون حديثاً هذا الكلام مفيد جداً لهم ، مهما كان ابنك صغيراً يجب أن تربيه ، النبي الكريم أمرنا أن نؤذِّن في أذن الصبي حين ولادته ، ليكون أول صوت وصله كلمةُ التوحيد . " أدبوا أولادكم على ثلاث خصال ، حبِّ نبيِّكم ، وحبِّ آلِ بيته ، وتلاوة القرآن " .

فإنني أعجب كثيراً من أنك لو جلستَ مع شباب في مقتبل حياتهم، ترى حديثهم كله عن لاعب كرة القدم ، وهو يهودي ، ومصاب بالإيدز ، كل حديثهم عن لاعب كرة قدم مشهور كثيراً ، هذا طموحهم .. إذا كان لاعبو كرة القدم قدوة شبابنا ، فهذه مشكلة كبيرة جداً ، لذلك أفضل شيء يقرؤه الشاب سير صحابة رسول الله ، القصَّة محببة .. أنت أمام نموذج حيّ ، أمام شاب نشأ في طاعة الله ، أحبَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم .. أي أنَّ الشاب في مقتبل حياته يحتاج إلى قصص تنمّي فيه روح الفروسيَّة ، تنمِّى فيه القيَم ، قيم الشجاعة ، قيم التفوق قيم المروءة ، فلا يوجد موضوع يناسب الشباب كَسِيَرِ صحابة رسول الله ، أي أنَّ إخواننا الكرام لو اقتنوا كتاباً في السيرة عن صحابة رسول الله ، وجلسوا مع أهلهم وأغلقوا هذا الجهاز (الملعون) وتخلَّصوا منه ، اقرأ لهم شيئاً عن صحابة رسول الله ، اقرأ شيئاً عن سيدنا سعد ، شيئاً عن سيدنا عمير بن وهب ، هناك صحابة قصصهم رائعةٌ جداً ، واسأل هل يوجد كتاب مناسب لأبنائي ؟ إذا كان الأب قرأ .. الأم قرأت .. أو كلَّف أولاده أن يقرؤوا ، فهذا شيء ممتع جداً.

فأقول لكم بصراحة : مهما تكن حياتك شاقةً .. إذا كان بيتك جنة تنسى كل التعب ، يجب أن تجعل من بيتك قطعة من الجنة ، لو كان مائة مترٍ .. لو كان غرفتين لو كان ما يزال على الهيكل ، قضية الجنَّة ليست بالأثاث ، بل بالود ، بالمحبَّة ، بالتفاهم ، بالتعاون ، فأنا أدعو أن تكون بيوتات المسلمين كالجنَّات ، صدقوني .. أخشن طعام مع الحب والمودَّة ، يصبح أفخر طعام ، أثاث متواضع ، طعام قليل ، لكن يوجد مودَّة بين الزوجين والأولاد ، هذا الشيء ينسي كلّ متاعب الحياة ، وتوجد بيوت ثمن البيت منها خمسون مليون ولكنها قطعة من جحيم لأنه أُسِس على معصية الله ؛ وهناك بيت يتلى فيه القرآن ، بيت تصلَّى فيه الصلوات الخمس جماعةً ، بيت ليس فيه غناء ولا مُلهيات ولا مناظرَ تُثيرُ مشاعر الصغار البريئين ، هذا البيت مبارَك يحبُّه الله ورسوله ، البعض يعلقون لوحة كتب عليها ـ اللهمَّ بارك هذا البيت ـ فلا تُحل المشكلة مع وجود وسائل الفساد في هذا البيت ، ضع خمسين لوحة ـ اللهمَّ بارك هذا البيت ـ البيت المبارك الذي تقام فيه الصلوات ويتلى فيه القرآن وفيه دعوة إلى الله عزَّ وجلَّ غرفة الضيوف فيه مقدسة ، قد شَهِدَتْ عشراتِ بل مئاتِ السهرات فيها ذكرٌ لله عزَّ وجلَّ ، بالمقابل توجد سهرات مختلطة والحديث فيها عن النساء وعن الأسعار والتجارة هذا حديث ليس له معنى .

فلذلك :
(سورة المؤمنون)


بيتك يجب أن يكون مقدساً ... غرفة الضيوف هذه تشهد لك فكم من إنسان دخلها وكان الحديث عن الله عزَّ وجلَّ ؟ غرفة الطعام تشهد لك كم إنسان دعوته لوجه لله ؟ كم دعوت من أخ مؤمن مسافر للطعام عندك لوجه الله ؟ فالمؤمن إن دعا الناس للطعام له هدف كبير ، إذا دعا إلى ندوة أو سهرة أو لقاء له من ذلك هدف كبير .

فالذي دعاني لهذا الدرس هو أننا لا نملك إلا البيوت صراحة وإن كانت الكلمة مؤلمة فلا نملك سوى بيوتنا ، فهل تملُك أن تغيِّر شيئاً في العالم؟ لا تملك ، فلا يوجد بأيدينا سوى هذا البيت الذي هو مملكة المؤمن فعليك أن تقيم فيه الإسلام ـ هذا الدرس عن بيتك ، يوجد كذلك درسٌ عن عملك ـ إذا فعلت ما أمرك الله في بيتك وعملك فقد برئَت ذمَّتك كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم :

........عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلا أَمْلِكُ "
( سنن أبي داود )


هل تستطيع أن تمنع الهجمة الشرسة على المسلمين في العالم ؟ لا تستطيع أن تفعل شيئاً ، إلا أنك تملك بيتك وتملك عملك وتملك أولادك ، نتمنى في الصيف أن نرى كلَّ أبنائكم عندنا في هذا المعهد ، فنحن قد هيأنا مناشط إسلامية تشدُّ الطفل للمسجد وللقرآن ولصحابة رسول الله ، فلا أعتقد بوجود أبٍ يرى ابنه يصلي طواعيةً من دون ضغط ، يراه مستقيماً على أمر الله ، ومتمسكاً بالأخلاق الفاضلة إلا وقد شعر أنه قد ملك الدنيا بحذافيرها ، فأحياناً أقول لأحد إخواننا إذا رأيتُ ابنه صالحاً : والله هذا الابن أفضل من ألف مليون لأنه استمرار وخلود لك ، فأنت لم تمت .

أنا لا أنسى أن أحد علمائنا الأفاضل وقد توفي ـ رحمه الله ـ وأقيم له مجلسٌ للعزاء في أحد الجوامع الكبيرة وكنت أحضر هذا المجلس ، وقد فوجئنا أن ابنه طالب علمٍ شرعيّ على شاكلة أبيه وعُيِّن خطيباً مكانه ، فقلت معنى ذلك أن الأب لم يمت لاستمرار الابن في عمل والده ، فكان منطلقي في هذا الدرس : إذا أردتَ أن لا تموت فليكن ابنك على شاكلتك .. إذا أردت أن تستمر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول :

" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقةٍ جاريةٍ ، وعلمٍ ينتفع به ، وولدٍ صالحٍ يدعو له "

فأولادَكم .. أولادَكم ، إذا جاءوا إلى الجامع نرحِّب بهم .. فنحن بالعيد قد رتَّبنا أنه إذا حضر الأب مع ابنه فللابن هديَّه ، فالابن لابدَّ له من مرغِّبات ومشجِّعات وإكرام ، فما يؤلمني أشدَّ الألم هو أن يُرََّجع طفلٌ يقف في الصف الأول إلى الصف الثاني لماذا ؟ اجعلوه في الصف الأوَّل يصلِّي حتى يشعر بكيانه بالمسجد ولو كان صغيراً .

فقد مر سيدنا عمر في الطريق ـ وقد كان ذا هيبة ـ فوجد أطفالاً فلما رأوه تفرَّقوا هاربين إلا واحداً . قال : " يا غلام لِمَ لَمْ تهرب مع من هرب ؟ " ، قال : " يا أيها الأمير لستَ ظالماً فأخشى ظلمَك ، ولستُ مذنباً فأخشى عقابك ، والطريق يسعني ويسعك " . هذا طفل .

ففي تاريخنا الإسلامي مواقف للأطفال مذهلة ، مرة دخل وفدٌ على عبد الملك بن مروان فوجد طفلاً صغيراً معهم ، فغضب واعتبرها إهانةً له ، فأرسل إلى الحاجب وقال له : " ما شاء أحدٌ أن يدخل عليّ إلا دخل حتى الأطفال ! " ، فوقف الطفل قائلاً : " أيها الأمير .. إن دخولي عليك لم ينقص من قدرك ولكنَّه شرَّفني ، أصابتنا سَنةٌ أذابت الشحم ، وسَنةٌ أكلت اللحم ، وسَنةٌ دقَّت العظم ، ومعكم فضول أموال .. فإن كانت لنا فعلام تحبسونها عنَّا ؟ وإن كانت لله فأعطوها لعباده ؟ وإن كانت لكم فتصدَّقوا بها علينا ؟ " ، قال : " والله ما ترك هذا الغلام لنا في واحدةٍ عذراً " .

دخل على سيِّدنا عمر بن عبد العزيز وفود المهنِّئين .. تقدَّمهم وفدُّ الحجازيّين ورئيس الوفد غلام لا تزيد سِنُّه عن عشرة أعوام . فقال : "له اجلس وليقم من هو أكبر منك سناً . " ، قال : " أصلح الله الأمير ، المرء بأصغريه قلبه ولسانه ، فإذا وهب الله العبد لساناً لافظاً وقلباً حافظاً فقد استحقَّ الكلام ، ولو أن الأمر كما تقول لكان في الأمَّة من هو أحقَّ منك بهذا المجلس".

إذا تعلَّم الطفل وتربّى وكان جريئاً وأديباً ، فلا يقدَّر بثمن ، ففي رمضان كنت بميتم من المياتم فأعجبني أخوان كريمان جعلا ما تبرعا به من المبالغ عن طريق ابنيهما الصغيرين وباسميهما .. طفل صغير يقدِّم مبلغاً أمام جمع غفير .. فلان الفلاني تبرَّع بمائة ألف .. أراد الأب أن يعوِّد ابنه على التبرُّع ، على العطاء .. فألاحظ الإخوان يكلفون أبناءهم أن يدفعوا لبعض الأعمال الطيِّبة ليتعوَّدوا على العطاء ، فنحن نملك الآن أولادنا وبيوتنا وهذا أخطر عمل نفعله ، فأنت ترسِّخ قيم الإيمان في هذا الجيل الصاعد ، وهؤلاء كلهم رجال المستقبل .

" ...... حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ قَالَ ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا...... " *
(رواه الإمام البخاري في الأدب المفرد)


فالنبي صلى الله عليه وسلم واقعيٌ مع أصحابه .

أحياناً يسافر الأخ خمسة أيام فيقول : اشتقت لابنتي الصغيرة ، لا تذهب من بالي ، وتلاحظه أحيانا يضع صورتها أمامه على مكتبه أو في حافظته ، هكذا فطرنا الله عزَّ وجلَّ على حبِّ أولادنا .

أقول لكم هذه الكلمة : ألاحظ أحياناً وجود أخ ليس متفرغاً لأهله.. فلو أخذتَ أهلك لنزهة نصف نهار ، فقد سررتهم وَسررتَ أطفالك وتمتَّنتْ علاقتك بهم ، وسَرَّيتَ عنهم وتنفَّسوا الصعداء قليلاً ـ ولو كانت نزهة متواضعة ـ فالآن المواصلات متيسِّرة والحمد لله خذ أهلك إلى مكان يكون بعيداً عن الناس فينطلق الطفل من أربعة جدران إلى بستان ، فهذا العمل ضمن الأعمال الصالحة ليس من الدنيا ، هذا من الآخرة ، عندما يرفِّه الإنسان أحياناً عن أهله فيأخذهم لنزهة يُسعدهم .. فكان الحسن والحسين يرتحلان النبيَّ عليه الصلاة والسلام ، فيمشي النبي وهما راكبان على ظهره ويقول : ( نعم الجمل جملكما ونعم الحملان أنتما ) ، الإنسان عظمته بتواضعه ، كان عليه الصلاة والسلام واحداً من أهل البيت .. فقد كان يكنس بيته ويخصف نعله ويحلب شاته وكان في مهنة أهله .

الآن ندعو أن يكون كل بيت بيتاً إسلامياً ، أن يكون قطعة من الجنَّة فيه مودة ومحبة ، فيه اعتذار وتسامح فيه عطف ومؤاثرة ، إذا دخل الإنسان بيته وكان سعيداً فيه ينسى كلّ متاعب العمل ؛ لكن من هو الشقي ؟ هو الذي ينتقل من شقاء العمل إلى شقاء البيت ، يوجد بالبيت شقاء وخارج البيت يوجد شقاء .

" ..... قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ قَالَ ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لا أَحْفَظُهَا وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذَا حَضَرَتِ الصّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ * "
(رواه الإمام البخاري في الأدب المفرد)




الآن طائفة من الأقوال التربوية



روى الجاحظ أنَّ عقبة بن أبي سفيان لمَّا دفع ولده إلى المؤدِّب قال له : " ليكن أوَّل ما تبدأ به من إصلاح بنيَّ إصلاح نفسك ، فإنَّ أعينهم معقودةٌ بعينك ، فالحسن عندهم ما استحسنتَ ، والقبيح عندهم ما استقبحتَ".

فإذا كان المعلِّم يدخِّن وهو قدوة ، أو إذا سبَّ المعلِّم الدين مرَّةً .. مثلاً .. والله هذه مشكلةٌ كبيرةٌ جداً فهو معلم وقدوة ، وإذا كان يكذب مثلاً.. انتهى الجيل بذلك ، الأب معلم فإذا كذب وقال لابنه قل له : أبي ليس هنا ، فهذا موضوع كبير جدا .. معنى ذلك أنك تكذب ، أو تكذب الأم أحياناً على زوجها : لم أذهب إلى مكان .. فيقول : اتصلتُ هاتفياً ولم تجيبي ! فتقول أمام ابنتها : الهاتف أحياناً يتعطل .. تكذب على زوجها أمام ابنتها فتنتهي الابنة وكذلك الابن . قال له : فإن الحسن عندهم ما استحسنتَ والقبيح عندهم ما استقبحتَ .

المعلم مثلٌ أعلى ، لذلك بعض العلماء قالوا : لا يمكن أن تصلح الأمَّة إلا عن طريق التربية ، لا يمكن أن تنهض أمة إلا بدءاً من تربية الصغار .. وتربية الصغار تحتاج إلى معلِّم .. إذاً لابدَّ من إعداد المعلِّم . أنا أرى أنه إذا كانت الأمة متخلِّفة وأرادت أن تصبح أمة متقدِّمة فأوَّل خطوة هي : إعداد المعلِّم المثقَّف الأخلاقي ، صاحب المبدأ ، ليبدأ بتربية الصغار وهي الخطوة الأولى نحو التقدُّم .

" الحسن عندهم ما استحسنتَ والقبيح عندهم ما استقبحتَ .. علِّمهم سِيَرَ الحكماء وأخلاق الأدباء ، وتهددْهم بي " .. أي أن يكون هناك تعاون بين الآباء والمعلِّمين .. وأدِّبهم دوني ، وكن لهم كالطبيب الذي لا يعجل بالدواء حتى يعرف الداء ، ولا تَّتكِلَنَّ على عذرٍ منّي ، فإني قد اتكلت على كفايةٍ منك .

هذا وصية وليّ طالب لمؤدِّب ابنه .. أعيدها عليكم مرة ثانية .. قال له :

" ليكن أوَّل ما تبدأ به من إصلاح بنيَّ إصلاح نفسك ، فإنَّ أعينهم معقودةٌ بعينك ، فالحسن عندهم ما استحسنتَ ، والقبيح عندهم ما استقبحتَ، علِّمهم سيِرَ الحكماء وأخلاق الأدباء وتهدَدْهم بي وأدِّبهم دوني ، وكن لهم كالطبيب الذي لا يعجل بالدواء حتى يعرف الداء ، ولا تتَّكِلَنَّ على عذرٍ منّي فإنِّي قد اتكّلتُ على كفايةٍ منك " .ابن خلدون في مقدمته يروي أن هارون الرشيد لما دفع ولده الأمين إلى المؤدِّب قال له : " إنَّ أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه وثمرة قلبه ـ أقول للمعلمين : الطبيب عمله مع المرضى ، والمحامي مع أصحاب المشاكل ، والنجار مع الخشب ، والحدَّاد مع الحديد ، والمعلم مع أفضل فئة في المجتمع مع الصغار .. طُهرٌ على براءة على صفاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب رسول الله
المدير
المدير
avatar

رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 387
تاريخ التسجيل : 30/05/2010
العمر : 45

مُساهمةموضوع: رد: تربية الاولاد فى الاسلام   الإثنين يونيو 14, 2010 5:39 am

اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي ، الحبيب العالي القدر العظيم الجاه ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .

بارك الله فيك وجزاك كل خير

أخى
محمود
على هذا الموضوع المميز وكتبه الله فى موازين حسناتك

الله أنك عفوا تحب العفو أعفوا عنا
اللهم أغفر لأمة محمد أجمعين
اللهم امين يارب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moheben.3arabiyate.net
 
تربية الاولاد فى الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: موسوعة الأسرة المسلمة :: آداب التربية (تربية أبنائنا على النهج الإسلامى)-
انتقل الى: