يسراسرة منتدى محبين المصطفى صلى الله عليه واله وسلم انضمامكم لمنتدانا قم بالتسجل حتى تستطيع اشراك مساهمتك والاستفادة من مواضيعنا


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
قال تعالى :- (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) - اللهم صل على سيدنا محمد طب القلوب ودوائها ، وعافية الأبدان وشفائها ، ونور الأبصار وضيائها وقوت الأرواح وغذائها وعلى آله وصحبه وسلم ، في كل لمحة ونفس وعدد ما وسعه علم الله . - اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يا رب العالمين ، في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله . - اللهم صل على سيدنا محمد الرحمة المهداة ، وعلى آله وصحبه وسلم في كل لمحة ونفس وعدد ما وسعه علم الله .

شاطر | 
 

 يشائر الفضل الإلهــــــــــــــــــــــىّ : 1- فى العقيـــــــدة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: يشائر الفضل الإلهــــــــــــــــــــــىّ : 1- فى العقيـــــــدة   الجمعة مارس 30, 2012 3:00 pm

بشائر الفضل الإلهى
بســــم الله الرحمـــــن الرحـــــــــيم

(قُل ْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ )
(58-يونس)

الحمدلله الفتاح العليم، الوهاب الجواد الكريم .. والصلاة والسلام على عبده ونبيه ورسوله الرؤوف الرحيم سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين لدينه أجمعين.
فى لقاء حافل فى إحدى الليالى الرمضانية فى العام هـ1431 الموافق 2010م، بقريتنا الجميزة مركز السنطة بمحافظة الغربية،
كنا مع القارىء البارع الدكتور صلاح الجمل حيث أمَّ بنا فى صلاة العشاء والتراويح.
وقد أصرَّ منظمو الحفل أن ألقى كلمة فى هذه المناسبة بعد صلاة أربع ركعات من التراويح؛ فاستجبت لهم وكان جُلُّ الكلمة فى البشريات التى أعدَّها الله سبحانه للصائمين؛
فنالت الكلمة بتوفيق الله تعالى استحسان الحاضرين أجمعين، وخصوصاً القارىء الدكتور صلاح الجمل،
حيث ترجمها إلى أدعية نورانية شنَّف بها آذاننا فى دعائه الصافى فى صلاة الوتر.
وبعد إنتهاء هذه الأمسية المباركة طلب منا القارىء الفاضل أن نُخرج بعون الله كتاباً فى البشائر أو البشريات فى صورة مقتطفات،
أو وجبات روحية سريعة، تتكون من الآية التى فيها البشرى ونَعْقِبُها بتوضيح يسير فيه تأييد للبشرى بالحديث النبوى أو العكس،
ثم نختمها بشىء من الشعر ليزيد الوقع والتأثير، ويستنبط هو منها الأدعية الملائمة للموقف أو للمناسبة.

فاستجبنا لهذه الفكرة واستحسنا هذا الأسلوب الذى يماثل الشحنات السريعة، وهو أسلوب عصرى يحبُّه شبابنا وبناتنا اليوم ويقبلون عليه!
.. فبارك الله فى أصحاب الفكرة وكل من عاوننا على إخراجها للنور،
سائلين الله عزَّ وجلَّ أن يجعل كتابنا هذا لبنة فى صرح بيان البشريات التى ساقها الله للأمة فى كتابه أو على لسان خير أحبابه.

أسأل الله عزَّ وجلَّ أن يسبغ هذه البشريات على كلِّ من شارك فى فكرة هذا الكتاب، أو ساهم فى تنفيذه، أو قرأه، أو أهداه،
وأن يجملهم جميعاً بجمال محابه ومراضيه، وأن يجعلنا وإياهم مع الذين أنعم الله عليهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
من الذين تنزل عليهم بالبشريات فى الدين والبرزخ وفى يوم الدين، سرَّ قوله سبحانه وتعالى فى محكم التنزيل:
﴿ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ ﴾ ( 64 يونس)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

************************
من كتاب (بشائر الفضل الإلهىّ) تفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبو زيد
رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله - مصر
*******************************
يتبع إن شاء الله .....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: يشائر الفضل الإلهــــــــــــــــــــــىّ : 1- فى العقيـــــــدة   الجمعة مارس 30, 2012 3:11 pm

بشريات الحياة الدنيا
فى
العقيدة والأخلاق والمعاملات
البشرى الأولى
وهى منبع البشريات
بشرى (وبشِّر المؤمنين)
وهذه البشرى الأولى .. وهى التى نبعت منها كل البشريات .. وأسميناها منبع البشريات لأنها البشرى التى أمر الله تعالى حبيبه صلى الله عليه وسلم فيها أن يبشِّرنا بفضل الله الكبير علينا.
فقضى صلى الله عليه وسلم عمره الشريف .. ولم يترك مناسبة فيها البشرى إلا وساقها لنا، وعرفنا بها، فحبَّبنا فى الله، وبشرنا بفضل الله!!!!
بل ومن سعة فضل الله علينا .. أنه عزَّ وجلَّ جعل تبشيرنا -على يد حبيبه ومصطفاه - ليس أمراً عارضاً - مع كمال علمه سبحانه بحبِّه صلى الله عليه وسلم لنا، وعطفه علينا -
بل جعلها وظيفة له صلى الله عليه وسلم يقوم بِها بأمر الله ما استطاع لذلك سبيلا،
فصار تبشير رسول الله لنا من النعم التى أنعم الله علينا بِها، وأمر حبيبه فى أن يقوم بها للمؤمنين، ويوالينا بِها كل وقت وحين، قال عزَّ وجلَّ:
(وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيرًا)
(47-الأحزاب).

فكيف يتأتى لنا شكره صلى الله عليه وسلم؟!!! أو يمكننا أن نجزيه ذرة مما تفضل به علينا وقدمه لنا؟!!!!
فاللهم صلِّ وسلم وبارك عليه، وأجزه عنا خير ما جزيت نبياً أو رسولاً عن أمته.
ومن كل هذا الفضل العظيم - الذى فوق التخصيص والتعميم، والذى يتعدى حدود الخيال والمفاهيم -
أتت جميع البشريات من الله العلى العظيم، ساقها لنا نبيُّه الرؤوف الرحيم.

ونذكر شيئاً من أقوال العارفين فى البشرى، فمنها قول أحدهم:

تَبَسَّمَ ثَغْرُ الكَوْنِ عَنْ لُؤلُؤِ الرِّفْدِ ^^^^^^^^^^^^^^ فَبَشِّرْ أخَا الإسلامِ بِالرِّفْقِ والوَعْدِ

آىُ القُران جاءتْ بالذِّكْرِ والرُّشْدِ ^^^^^^^^^^^^^ وأفْرَاحُ إكرَامَاتِ الربِّ ذي المَجْدِ

مَا نَطَقَ عَنْ هَوىٍ قَدْ جَاءَ بِالسَّعْدِ ^^^^^^^^^^^^ وَبُشرياتٍ تَعَالَتْ عَنْ العَدِّ والحَدِّ


وقال الآخر - مشجِّعاً الأمة على نشر البشرى، وإبعاد شبح الخوف والترهيب، واستمالة الخلق للإسلام، وإعادة البهجة إلى أهله، فقال:

تحيا القلوب بأخبار مبشرةٍ *************** وتنطفىء لو سمتها خوفاً وإرهابا

فبشّروا بكتابِ اللـه واجتمعوا ************** مبشِّرين غلِّقوا للخوف أبوابا

عسى تعيدوا للإسلامِ بهجتَه *************** ويهنا كلُّ عبد من خوفه ذابا

واتلوا من الذكر آيات مُفَرِّحَةً ************* يا قومنا أبشروا إنَّ الربَّ توَّابا


وقال الإمام أبو العزائم رضى الله عنه - فى طلب البشريات من سيد السادات صلى الله عليه وسلم:

أسعدْ معنىً كئيباً منك يا أملي ^^^^^^^^ حتى أفوز بلا كدٍّ ولا كسب

فضلا تَمُنُّ به من فَيْـضِ عاطفة ^^^^^^^ يا رحمة الله يا ذا المنهل العذب

انظر إلى مغرم في لوعة وضنىَ ^^^^^^^ أسعده يا سيدي بالودِّ والقُرب

أنت الرؤوف رحيم والغياث لمن ^^^^^^ ناداك متوسلاً يرجو رضا الرَّب

أحْيِ مُواتي بنظراتٍ تُجَمِّلُني ^^^^^^^^ بحُــلَّة النَّسَبِِ العـالي إلى الأب

لي نسبة وذنوبي لستٌ أحصوها ^^^^^^^ ونسبتي لَكُمُ يا ســيِّدي حسـبي

يا نعمة الله لي أمل ولا عمل ^^^^^^^^ أرجوه إلا عميم العفو من ربي

أنت الوسيلة أنجد ضارعا وَلِهاً ^^^^^^^ أنت الشفيع ليوم الموقف الصعب

أنت السِّراجُ منـيرٌ والبشيرُ لنا ^^^^^^^ والغوث يا سيدي والنور في قلبي

في {والضحى} آية البشرى أكررها ^^^^^^^^ أكْرِمْ مُحِبـًّـا بِصَـــافي الودِّ والشرب

كنْ لي وللآل والأولاد قاطبــة ^^^^^^^^^ والمسلمـين وللأبدال والصحـب

ودًّا لكل بني الإسلام يجمعهم ^^^^^^^^^^ يُمحِي الضلال ويُمحي موجب الكرب

تحي به السُّنة السمحا وتسـعدني ^^^^^^^^^ بنور ميراث أهل الصدق والحب

صل على المصطفى ربي وأسعدني^^^^^^^^ بخالص الإجتلا والفتح والقرب


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
*******************************************
من كتاب: (بشائر الفضل الإلهىّ) لفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد
******************************************
يتبع إن شاء المولى الكريم .......

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: البشرى الثانية   الجمعة مارس 30, 2012 3:27 pm

البشرى الثانية
بشرى تكثير الحسنات وتقليل السيئات

وتَمَعَّنُوا فى بشرى الآية وفى سرِّها - يا إخوانى - تجدوا عجباً عُجاباً!! فإن الله لم يقل (ثواباً) ولا (أجراً) بل قال:
(فضلاً)، وهناك فرق بين الثواب والأجر وبين الفضل.
فالثواب والأجر يكون على حسب الموازين الربَّانية التى جعلها الله عزَّ وجلَّ ثواباً وأجراً على الأعمال الصالحة فى الحياة الدنيوية،
وقد أعطى الله هذه اللائحة للكرام الكاتبين ليسجلوا بها أعمال المؤمنين، ويحسبوا عليها حسابات المتقين والعابدين والصالحين.
لكن الله عزَّ وجلَّ إدَّخر لهذه الأمة فوق الثواب والأجر .. (الفضل)،
والفضل من الله لا يعلم مداه إلا الله.

وأول بشريات موازين الفضل الربانية تلك، هى بشرى قوله تعالى:
(إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا)
(40-النساء).
فأولها أن لا يظلمنا مثقال ذرة من الخير عملناها - مهما تناهت فى صغرها أو دقَّتـها -
ولو كنت حتى لا تدرى ولا تحسُّ لها بقيمةن فهو يعلمها ويجزيك عنها.

{وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ السيدة عَائِشَةَ رضى الله عنها أَعْطَتْ سَائِلا حَبَّةَ عِنَبٍ، فَأَخَذَ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ اسْتِحْقَارًا لَهَا،
فَقَالَتْ لَهُ زَجْرًا: كَمْ فِي هَذِهِ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ؟
!!
وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ)
(7-الزلزلة)}
(حاشية البيجرمي على الخطيب، إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين )

فالله يحاسب الأمم السابقة كلها بالعدل، أما أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسابُها بالفضل،
ولذلك لا يستطيع أحد من السابقين أو اللاحقين أو الملائكة المقربين أن يعرف أو يطلع على عمل أقل رجل من المسلمين، لأن عمله الذي تظنه حقيراً تجده عند الله عزَّ وجلَّ عظيم:
(وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ) (15-النور)

وتتوالى البشريات فى الآية!!
وتأتى خصوصية أخرى فضلاً من الله لهذه الأمة وعناية!!

[color=darkblue]وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا)
وهذه غاية الأجر ضعفين،
(وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا)
وتلك زيادة فى الخصوصية للأمة المحمدية، فضلاً من الله عزَّ وجلَّ لأتباع حبيبه صلى الله عليه وسلم،

ولذا ورد من فضل الله علينا فى حديثه القدسي أنه قال:
{وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً}
مع أنه همَّ بسوء وشرٍّ!! لكن كونه حبس أعضاءه عن فعلها فهو بذلك قد جاهد نفسه،
ونظير هذا الجهاد يعطيه الله عليه حسنة:
{ وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا الله سَيِّئَةً وَاحِدَةً }
(صحيح مسلم عن ابن عباس)

ويعفو الله لمن تاب وأناب ورجع إلى الله عزَّ وجلَّ،
وذلك لأن الله يأمر الكرام الكاتبين إذا سجلوا السيئة ألا يسارعوا فى تثبيتها،
بل يكتبوها ويتركوا للعبد الذي فعلها فرصة لعله يرجع إلى الله ويتوب إلى الله،
فيأمرهم الله عزَّ وجلَّ بمحوها إذ يقول:
(يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ)
(39-الرعد)

وقوله صلى الله عليه وسلم:
{فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله عزَّ وجلَّ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ}
(صحيح مسلم عن ابن عباس.).
وهذا كله فى ميدان الأجر والثواب الذى هو فوق العقل والحساب!
أما ميدان الفضل فلا تعلمه الملائكة - إن كان الكرام الكاتبين، أو أهل عالين، أو أهل عليين - ولا حتى أهل اللوح المحفوظ، وإنما الأمر مفوض إلى ربِّ العالمين عزَّ وجلَّ،
وإليه يشير الحديث القدسى:
{كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ. الحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَىٰ سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ.
قَالَ اللّهُ عزَّ وجلَّ: إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ
}
فما هذه السبعمائة ضعف وأين تبلغ؟!!!!
إن الله لم يقل سبعمائة أمثالها!
فلو كان ذلك لفهمنا أنه سبعمائة حسنة! ولكن قال: (سبعمائة ضعف)
فهل يضاعفها الله سبعمائة مرة؟!
أتدرون لو ضوعف شيىء سبعمائة مرة كما يبلغ؟!!
إحسبوا يا أهل الحساب!
أى لو ضاعفت رقماً، ثم ضاعفته ثانية! ثم ثالثة؟ فإنك لو ضاعفت رقما عشر مرات لصار أكبر من أصله ما يزيد عن ألف مرة!! ولو ضاعفته عشرين لصار أكثر من مليون مثل!!
فكم تبلغ مائة مرة فقط!
وأين تصل السبعمائة إذاً!
بل والله فوق هذا وأعظم و أعلى!
(لأنك لو ضاعفت عدداً عشر مرات فقط لصار 1024 مثلاً،
ولوضاعفته عشرين مرة لصار 1048576 مثلاً،
وإذا ضعفته ستون مرة لصار أكثر من مليون مليار ضعف بكثير
( أى واحد صحيح وعلى يمينه أكثر من ثمانية عشر صفراً)!!!)
هل يتذكر أحدكم قصة الحكيم الذى إخترع لعبة الشطرنج،
فأراد ملك الصين مكافأته،
فطلب الحكيم أن يعطيه الملك حبوباً من القمح بمضاعفات مربعات اللعبة - وهى أربعة وستون –
فاغتاظ الملك أنه طلب طلباً حقيراً منه! فلما أصرَّ! لم يجد الخزنة فى المملكة أعداداً من الحبوب تكفى أن يضاعف الحبة الأولى أربعة وستين مرة!!!!!!
فمن الذي يعرف مقدار قيمة هذا الفضل الكبير؟
أو من يستطيع أن يعرف جزاء الصوم مثلاً؟!!
من يستطيع معرفة حدود تلك البشرى؟!!!
لا يستطيع أحد معرفته من الأولين والآخرين! ولا من الجن! ولا من الإنس!
ولا من الملائكة ولا حتى المقربين!!
وذلك لأن الله عزَّ وجلَّ نسب الفضل لذاته! ثم عظَّم الفضل!! فأين يبلغ ما عظم الله؟!!!!!!
لا أحدُ يعرف أبداً ... قال عزَّ وجلَّ فى سورة الجمعة:
(ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)
(3-الجمعة)

وقد قال سيدى أحمد بن على بن مشرف رضى الله عنه:

وصيح بكل العالمين فاحضروا *******وقيل قفوهم للحساب ليسئلوا
فذلك يوم لا تحد كروبه *********بوصف فان الأمر أدهى وأهول
يحاسب فيه المرء عن كل سعيه *****وكل يجازي بالذي كان يعمل
وتوزن أعمال العباد جميعها *******وقد فاز من ميزان تقواه يثقل
وفي الحسنات الأجر يلقى مضاعفاً ****وبالمثل تجزي السيئات وتعدل
ولا يدرك الغفران من مات مشركاً ****وأعمالـه مردودةٌ ليس تُقبل
ويَغْفِرُ غير الشرك ربي لمن يشاء *****وحسن الرجا والظن في اللَه أجمل
وإن جنان الخلد تبقى ومن بها ******مقيماً على طول المدى ليس يرحل
أعدَّت لمن يخشى الإلـه ويتقي*******ومات على التوحيد فهو مهلل
وينظر من فيها إلى وجه ربه******بذا نطق الوحي المبين المنزل

وقال الإمام أبو العزائم فى دعائه لمولاه فى هذا الباب والرحاب:

بخضوع من فضله بإعتقاد ^^^^^^^إسأل الله ضارعاً يا فؤادي
والرضا والجمال عين مرادي ^^^^^^يا ملبي الداعــي ســألتك ربي
لي تجلَّ بواسع الإمداد ^^^^^^^^باسمك الأعظم العلي تعالى
من جمال العطا وخير الأيادي ^^^^^^نجِّحن مقصـدي أعـني بودٍّ
بجمال الوهاب والجواد ^^^^^^^^أنت ربى وأنت حسبي تعطف
أعطني فوق مقصدي ومرادي ^^^^^قابل التوب غافر الذنب ربي
بجمال الحسنات هب لي رشادي ^^^^بدلن كل سيئاتي إلهي
مَكِّنَنْ لي في الأرض بالإسعاد ^^^^واجعلني الإمام وارث نور
وبفضل الولي والإمداد ^^^^^^ جملن ظاهري بعز عزيز
وبحب بكامل الإعتقاد ^^^^^^ جملن باطني بحق يقين
وضياء الهدى لهم بالـوداد ^^^^^ واجعلني كنز الغنى للأحبَّا
وصلاة على الحبيب الهادي ^^^^^نجِّح القصد أعطني السـؤل ربي

*********************************
يتبع إن شاء الله تعالى .........


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: يشائر الفضل الإلهــــــــــــــــــــــىّ : 1- فى العقيـــــــدة   السبت أبريل 07, 2012 6:03 am

البشرى الثالثة
بشرى مضاعفة الأعمال بالنيات
وبشريات إخلاص النيَّة وصلاح الطوية

وهذه بشرى خاصة أسوقها لتتيقظ قلوبنا، ولا يكون تسارعنا للعمل عند نصب أوكازيون العمل فى رمضان فقط!!!
فإذا انفضَّ سوق رمضان حدث التراخى والتكاسل عن عبادة الله وطاعته بعدها،
كما يحدث للكثير من أهل الإيمان!!!
هذه البشرى ليعلم الجميع أن أوكازيون المغفرة والرحمة الإلهية لا يغلق أبوابه بنهاية رمضان،
فإنهم لا يعلمون أن فضل الله الذى لا يعدُّ ولا يحدُّ مع المؤمنين فى كل وقت وحين
كيف ذلك؟
إن الله عزَّ وجل جعل كل أعمال المؤمنين إذا سبقتها نيَّةٌ صالحة، فيها إخلاص لربِّ العالمين،
وتابع فيها المرء النبى الأمين فى عمله وحركاته وسكناته،
لها أجر لا يعد ولا يحدّ.

يكفى أن نشير إلى بعض الآيات فى ذلك لتعلم يقيناً أن كل شئ تعمله إن كان لنفسك أو لزوجك أو لولدك أو لجيرانك أو لأقاربك
أو فى عملك أو فى أى زمان ومكان سبقته نية صالحة وتابعت فى أداءه هدى الحبيب،
فهذا الأمر يقول فيه الله:
(إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً)
(30-الكهف)
تأكد واعلم علم اليقين أن عملك لن يضيع، فكيف يتعامل الله مع هذا العمل؟
بيَّن ذلك فقال كما أسلفنا وأوردنا:
(وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) (40-النساء)

وهنا أخبركم بسرٍّ عظيم وبشرى هائلة - يا إخوانى الأحباب:

إنَّ أى حسنة ينالها المسلم يكرمه مولاه تعالى فيضاعفها أضعافاً مضاعفة إلى يوم القيامة!!
تظل يضاعفها الله إلى يوم الدين إن شاء الله،
فتجد الحسنة القليلة جبالاً من الأجر والثواب
ربَّاها وغذَّاها وكبَّرها لك الله جلَّ فى علاه كما أخبر صلى الله عليه وسلم:
{ إنَّ اللَّهَ لَيُربِّي لاًّحَدِكُمُ التَّمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ }
(رواه ابن حبان عن عائشة رضى الله عنها)

إذاً جهاد السالك والمريد لتصحيح النيَّة – ولا يتم تصحيح النيَّة إلا بعد صفاء الطوية وتطهير القلب بالكلية لربِّ البرية
ووضع الإخلاص فى كل عمل وفى كل قول وفى كل حركة وفى كل سكنة لمولاه عز وجل
فتصبح أعماله وأقواله - حتى ما كان ظاهره عملٌ دنيوى - فله فيها أجر وثواب وقربة عند الله عز وجل،
فالنيَّة قبل أى عمل! كأن أنوى قبل الطعام مثلاً أن أتقوى به على طاعة الله أو يكون فيه شفاءٌ
أو أتعرف فيه وأنظر فيه إلى عناية الله بى ورعايته لى مثل قوله سبحانه:
(فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ. أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا)
(24-25عبس)

فإذا نوى الإنسان قبل طعامه فيكون وقت تناول الطعام عبادة لله عزَّ وجلَّ،
وإذا فكَّر ليتعرف على نعمة الله عليه - كما ذكرنا - فى الطعام، كان وقت الطعام فتحٌ عليه من علوم الإلهام
لأنه سيفكر فى الآية .. وتأتيه العناية ويرزقه الله سبحانه بأسرار من هذه الآية
فيرى أسرار الله فى الطعام وهو يتناول هذا الطعام.
حتى النوم!!! فلو نام الإنسان حتى ولو ليستجم،
فإنه ينوى بذلك التأهب والاستعداد للمداومة على طاعة الله،
لأن الله يعلم أنى لا أستطيع الدوام على حال واحد
– فدوام الحال لنا من المحال -
فتستجم الأعضاء حتى تستعيد النشاط فى طاعة الله وعبادة الله،
فيكون النوم هنا عبادة، وهذا هو الذى يقول فيه سيدنا رسول الله:
{ مَنْ نَامَ عَلَى تَسْبِيحٍ أَوْ تَكْبِيرٍ أَوْ تَهْلِيلٍ أَوْ تَحْمِيدٍ بُعِثَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
وَمَنْ نَامَ عَلَى غَفْلَةٍ بُعِثَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَعَودُوا أَنْفُسَكُمْ الذكْرَ عِنْدَ الْنَّوْمِ
}
(الدَّيلمي عن الْحكم بن عمير، جامع المسانيد والمراسيل)

فالنيَّة عليها المدار! فلو نام وهو ينوى القيام لحزبه من القرآن أو الذكر أو الصلاة
فغلبه النوم أو التعب فلم يقم بما نوى،
حصًّل الأجر بالنيَّة وانعقاد الطوية:
{مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَينه حَتَّى يصْبَحَ، كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى
وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ
}
(سنن النسائي الكبرى عن أبي الدرداء)

لو صفَّى الإنسان القلب والجَنان، فإن الله عزَّ وجلَّ سيدبر له النوايا فى صفاء الطوايا فى كل حركة وسكنة،
لأننا عاجزون عن تدبير هذه النوايا،
لكن إذا صُفى القلب لله
فإن الله يتولاه ويقذف فيه النوايا الطيبة التى ترفعه عند مولاه:
(إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ)
(70-الأنفال)

(إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ )
(201-الأعراف)
مبصرون للحقيقة التى يريدونها والتى يريدها الله عزَّ وجلَّ منهم،
فالنوايا ليست بأن يجلس الإنسان يعدُّها أو يستحضرها،
ولكن النوايا تحتاج إلى صفاء القلب، حتى لا يكون فيه رغبة إلا فى رضا مولاه،
يُكَسِّر صنم الشهرة فى نفسه، ويكسِّر صنم الحظِّ فى طبعه، ويكسِّر أصنام الآمال الكاسدة والفانية
مثل تمنى العلو فى الأرض، أو الشأن عند الخلق، فيمحو كل ذلك ويعتمد على عكاز الصدق
فهو الذى يوصله إلى مراد الله عزَّ وجلَّ مع الصادقين فى كل أحوالهم وأفعالهم وأقوالهم:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)
(119-التوبة)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

قال الأمير الصنعانى رضى الله عنه فى إخلاص النية وصلاح الطوية:

ما بال أعمالك لا تقبل *** وما لميزانك لا يثقل
أفق أفق قبل حلول الثرى *** غفلت عمن عنك لا يغفل
أخلص لـه النية في كل ما *** تقول أو تترك أو تفعل
وجانب الدنيا ولذاتها *** فإنها السم الذي يقتل
كم هالك في حبها تالف *** يمشي عليها وهو لا يعقل
جاوزتها خمسين عاماً فما **** ترجوه في العمر الذي يقبل
إن كان أعمالك فيما مضى **** في كفة الميزان لا يثقل
فما الذي ترجوه من بعد ذا **** ليس سوى من ستره مسبل
رب البرايا من غدا فضلـه **** عن كل من أوجده يفضل
يا رب في دار الفنا رحمة **** فهي لمن فيها غدت تشمل


وقال مولانا أبو العزائم رضى الله عنه فى بشرى مضاعفة الأعمال بالنية
إذ هو فى مصر والحجيج بعرفات وبنيته يرجو الله أن يكرم معهم بواسع الإحسان:

قفي روحي يوم الحج وقفة ولهان ^^^^^ ويا قلب فاضرع ثَمَّ للحنَّان
أنا العبد أرجو الفضل والقرب والرضا ^^^ إغاثة مضطر إجابة حيران
بتوفيقك اللهم سارع من دُعُوا ^^^^^ إلى البيت في شوق إلى الرحمن
وها أنا في مصر وقلبي معلق ^^^^^ بأستار بيت الله والأركان
وفي (إنما الأعمال) صححت نيَّتي ^^^ أيا رب أكرمني بواسع إحسان
أيا رب هذي ليلة الوقفة التي ^^^^^ بها وقف الأفراد كل زمان
سألت أغثني يا إلهي ونجني ^^^^^ من النفس والأعداء والشيطان
أيا رب أولادي وكل أحبتي ^^^^ أيا رب جمِّلنا بأنوار قرآن
ووسع لنا الأرزاق يا رب واهدنا ^^^ صراطك وامنحنا شهود عيان

****************
يتبع إن شــــــــاء الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: يشائر الفضل الإلهــــــــــــــــــــــىّ : 1- فى العقيـــــــدة   السبت أبريل 07, 2012 6:19 am

البشرى الرابعة
باب الرزق فى السماء
وهى بشرى الرزق من السماء


وهى تلك البشرى التى بسرِّها خاطب الله تعالى أحبابه من أهل الإيمان
كاشفا لهم الستر عن تلك البشارة العظيمة من بشريات الرحمن!
وهو أول ما ينشغل به بنو الإنسان فى هذه الأكوان ألا وهى من أين تأتيهم الأرزاق؟؟؟!..

فبشرهم الله ورفع عنهم الهموم، وقال لهم إياكم أن تكونوا فى الرزق الدنيوي كالأعداء
فكل نظرهم طيني وإلى عالم الأرض دنى، فقال لأحبابه:
(وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ)
( 22 -الذاريات )
أى اطلبوا الرزق من السماء ... كيف ذلك ؟؟
أى اطلبوه بالسمو إلى الله ... والتقرب إلى الله ...
واتباع شرع الله ومنهج حبيبه ومصطفاه من السعى الحلال فيمنحكم الله رضاه
ويسخر لكم كل شئ فى هذه الحياة ...
ألم تسمعوا قول الله:
(وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ)
(72-يس)
فيطلبون الأرزاق من الأبواب التى أباحها الخلاق!
فيكون فيها للعقول والأبدان الوفاق والإتفاق
لأنها جاءت من أبواب إرتضاها المنعم الرزاق!..
فإن عاكستهم الدنيا بصروفها، وأنستهم الشدائد بشرى الله لهم بضمان أرزاقها!
وأبطأ عليهم فتح هذه الأبواب بالحلال؛ حذرهم من فتحها بالمعاصى ذو الجلال! ...
فإن غفل الناس وضلوا، وطلبوا الأرزاق بالمعاصى وزلُّوا! وعن بشرى الله التفتوا أو كلُّوا!
تكالبت عليهم الهموم، وتقاذفتهم الأنكاد والغموم، ولم يصلوا لمرادهم، ولم يزدادوا إلا شقاءاً وعناءاً، ....
بل وتقلبوا بما كسبوه فى نار البعد عن الله، وصرفها فى الملاهى والمفاسد
لأنهم جلبوها بإغضاب الله بالمعاصى وركوب كل دانى وقاصى.

وقد خاطب الله أهل الإيمان فى موضع آخر بعد أن بشرهم بضمان الرزق والأمان،
أن البشرى فى كتاب الله موجودة بين أيدينا، والشفاء متحقق بإذن الله مما نكابد ونعانى،
فقال تعالى فى محكم الكتاب:
(قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ)
(57-يونس)
فالأمر مقسوم ومقدور ولم يبق علينا إلا السعى ليظهره الله إلى النور.


قال الفقيه الصوفي المتخلق أبو محمد بن الناظر: سمعت هاتفاً يقول لى فى نومى:
نحن قسمنا الأرزاق بين الورى **** فأدِّب النفس ولا تعترض
وسـلِّم الأمر لأحـكامنا **** فكل عبد رزقه قد فرض


وقال الإمام الشافعى رضى الله عنه فى قصيدة له بعنوان (توكلت على الله):
تَوكلْتُ في رِزْقي عَلَى اللَّهِ خَالقي ***** وَأَيْقَنْتُ أنَّ اللَّهَ لاَ شَكَّ رَازِقي
وَمَا يَكُ مِنْ رِزْقِي فَلَيْسَ يَفوتُني ***** وَلَو كَانَ في قَاع البَحَارِ الغَوامِقِ
سَيأْتي بِهِ اللَّهُ العظـيمُ بِفَضْـــلِهِ ***** وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِني اللسَانُ بِنَاطِقِ
فَفي أي شيءٍ تَذْهَبُ النَفْسُ حَسْـرَةً ***** وَقَدْ قَسَّمَ الرَّحْمَنُ رِزْقَ الْخَلاَئِق


وقال ابو تمام الشاعر:
تَحُومُ على إِدراكِ ماقد كُفِيتَه *** وتُقْبِلُ بالآمالِ فيهِ وتُدْبِرُ
ورِزْقُكَ لا يَعدوكَ إِمّا مُعَجَّلٌ *** على حالة يوماً وإِمّا مُؤَخَّـرُ
ولا حَوْلُ مَحْتال ولا وَجْهُ مَذْهَبٍ *** ولا قَدَرٌ يُزجيه إِلاَّ المُقَدرُ
لقَدْ قَدَّرَ الأَرزاقَ منْ ليسَ عادِلاً *** عنِ العَدْلِ بينَ النَّاسٍ فيما يُقَدرُ


***********
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: يشائر الفضل الإلهــــــــــــــــــــــىّ : 1- فى العقيـــــــدة   السبت أبريل 07, 2012 6:25 am

البشرى الخامسة
بالإستغفار تجرى الخيرات أنهار!
ثم تأتى البشرى التى فيها حلول لكثير من مشكلاتنا! كيف ذلك؟
أليس كلنا مشغولٌ بالرزق وهمِّ الرزق؟
من شغله همُّ الرزق لنفسه أو لولده أو بنته! وكلَّت الحيل وضاقت السبل!
فأين هو من بشرى الإستغفار!
مفتاح الخيرات والإدرار!! وسرِّ منابع الإنهار!! وهطول الأمطار!!
لزوم الاستغفار
لقول الواحد الغفار:
(فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا.
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا )
(10: 12-نوح)
وقول الحبيب المختار صلى الله عيه وسلم - فى سر الإستغفار الذى يفتح الأبواب بالليل وبالنهار:
(مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ؛ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرجاً، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً،
ورَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ }
(رواه أبو داود ع ابن عباس رضى الله عنهما)
والأمر واضح للعيان، ولا يحتاج للإكثار من الكلام، ولا لتنويع البيان،
فليس بعد كلام الله الملك الحنان المنان، وبيان حبيبه المصطفى صلى الله عيه وسلم
قول ولا بيان!!!

ولكننا نورد بعضاً من أقوال السادة الأئمة الأعلام من قول منظوم له مقام:

خليلي إنَّ للشريعة حافظٌ *** ولكنْ لـها سرٌّ على عينه غطا
فَمَنْ لزم الاستغفار واستعمل الذي *** قد ألزمه الرحمن لم يمشِ في عمى
وسخَّر لـه كلَّ الوجودِ خلافة *** وفجَّر له الخيرات لا أين ولا متى

وقال الآخر مشيراً إلى بشرى الآيات الكريمة وبركات الإستغفار العظيمة:

إذا أحدنا لم يكسب معاشاًً لنفسه ^^^^ شكا الفقر أو لام الصديق فأكثرا
وصار على الأدنين كلاًًّ وأوشكت ^^^^ صلات ذوي القربى لـه أن تنكرا
فاستغفروا ربَّكم كما أمر ربُّنا ^^^^ يرسل السماء وجناتٍ وأنهرا
وأموال وأولاد فى (نوحٍ) ذكرها ^^^^ ووعد الحبيب من الخير أبحرا
ومن الضيق مخرجا ومن الهم مفرجا ^^^^ ومن الرزاق أبوابٌ عزَّت فلا تحصرا
فكيف ترضى بالدون وقد جعل ^^^^ فى الاستغفار مخرجاًً لمن كان معسرا

وقال الشاعر المعروف جميل صدقي الزهاوي أكرمه الله:

قلت يا قَوم اِستَغفروا اللَه تنجوا **** إنه كانَ راحماً غفارا
إنه يرسل السماء عليكم **** مثلما تَبتَغُونَهَا مدرارا
إنه الله يجعل الأرض جنا **** ت وَيُجري من تحتها الأنهارا
إِنَّه الله وحده خلق النا **** س من الأرض تحتهم أَطوارا

إذا أردنا أن يرفع الله عنا عذاب الغلاء، وعذاب الأمراض والوباء،
علينا بالإكثار من الاستغفار .. والمداومة على ذلك ليل نهـار..
هيا بلا أعذار ولا انتظار.....
******
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
يشائر الفضل الإلهــــــــــــــــــــــىّ : 1- فى العقيـــــــدة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المكتبة والبرامج الإسلامية :: كتب إسلامية-
انتقل الى: