يسراسرة منتدى محبين المصطفى صلى الله عليه واله وسلم انضمامكم لمنتدانا قم بالتسجل حتى تستطيع اشراك مساهمتك والاستفادة من مواضيعنا


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
قال تعالى :- (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) - اللهم صل على سيدنا محمد طب القلوب ودوائها ، وعافية الأبدان وشفائها ، ونور الأبصار وضيائها وقوت الأرواح وغذائها وعلى آله وصحبه وسلم ، في كل لمحة ونفس وعدد ما وسعه علم الله . - اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يا رب العالمين ، في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله . - اللهم صل على سيدنا محمد الرحمة المهداة ، وعلى آله وصحبه وسلم في كل لمحة ونفس وعدد ما وسعه علم الله .

شاطر | 
 

 مفاتح الفرج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: مفاتح الفرج   السبت أبريل 07, 2012 6:42 am

إلهى 1
عبدك الآبق أتاك بالعذر، فاعف عني بجُودك وكرمك وتقبل منِّي، واقبلني برحمتك وفضلك وانظر إليّ .
اللهمَّ اغفر لي ما أسلفتُ من ذنوبي، واعصمني فيما بقى من الأجل، فإنَّ الخير كلَّه بيدك، وأنت بنا رءوف رحيم.
يا مُجلَّي عظائم الأمور، يا مُنتهى همَّة المهمومين، يا مَنْ إذا أراد أمراً أن يقول له كن فيكون، أحاطت بنا ذنوبُنا وأنت المدخور لها، يا مدخوراً لكل شدة، ادَّخرتك لهذه الساعة فتُبْ عليَّ، إنك أنت التوَّابُ الرحيم.
يا مَنْ لا يشغله شأنٌ عن شأن، ولا سمعٌ عن سمع، يا مَنْ لا تغلطه المسائل، يا من لا يبرمه إلحاح الملحِّين ... أذقنا بَرْدَ عفوك.
يا منْ بآيه يُناجي، يا من عنده يُلْتَمس الخروج من الضيق إلى السعة، صلِّ على سيدنا مُحَمَّدٍ وعلى آل سيدنا محمد، وعافنا في أنفسنا، وارحمنا إذا توفيتنا، وأذقنا حلاوة مغفرتك، إنك على كلِّ شئٍ قدير.

***********

1 من كتاب: (مفاتح الفرج) لفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد – رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله – مصر - WWW
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: مقدمة   السبت أبريل 07, 2012 7:07 am

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله الذي يلبِّي من ناداه، ويجيب من دعاه، ويغيث من اضطرَّ إليه
وبثَّه شكواه، وينصر من التجأ إليه وفوَّض أموره إليه على كل من عاداه.
والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد بن عبد الله، غوث الأنام،
وشفاء الآلام، وترياق الأسقام، والشفيع الأعظم لجميع الخلائق يوم الزحام،
وآله وأصحابه، وجميع أهل الإسلام.
وبعد .....
فإن الإنسان لا يخلو في هذه الحياة من المتاعب والأحزان وتقلُّب الأطوار،
وتعاقب الأدوار. فكما نرى في الطبيعة اختلاف الليل والنهار،
وتعاقب الفصول خلال العام من ربيع وصيف وخريف وشتاء،
كذلك نرى النفوس يتعاقب عليها القبض والبسط، والعسر واليسر،
فيتقلَّب المرء بين السرور والأحزان، وقد يدور عليها الخير والشر، والبأساء والنعماء، فيظهر عليه الابتهاج أو الاكتئاب، فالسرور والحزن يظهران على وجه الإنسان،
ليعبرا عما في نفسه من جلال أو جمال، وقبض أو بسط.
وأسباب القبض كثيرة ؛ منها :
1- كثرة الحجب المتراكمة على النفس لذنب وقع، وهذا يزول بالتوبة والاستغفار .
2- وقد يكون القبض بسبب أمل ضاع، أو أمنيَّة لم يستطع المرء تحقيقها
وعلاج ذلك بالتسليم لأمر الله، والرضا عما قضاه، وتفويض الأمر كله لله عزَّ وجلَّ.
3- وربما يكون سبب القبض ظلمٌ وقع على المرء نفسه، أو ماله، أو أهله
وعلاجه بالصبر وسعة الصدر، وصدق الالتجاء إلى حضرة الله،
وتفويضه سبحانه في ردِّ الظلم ودفع المكروه.

وهناك قبضٌ لا يعرف له سبب!!!! وهذا يزول بالكفِّ عن الأقوال والأفعال،
مع ملازمة الصمت والسكون انتظاراً لفرج الله عزَّ وجلَّ، فإن بعد القبض بسطاً ، وإنَّ مع العسر يسراً.

وفي ذلك يقول الإمام أبو العزائم رضى الله عنه وأرضاه :
ومع العسر إن تدبرت يسرٌ ومع الرضا كلُ شئٍ يهـون

فنهاية الشدة هي بداية الفرج،
وربما أفادك ليل القبض ما لم تستنفذه في إشراق نهار البسط،
فقد ينكشف ليل القبض بظهور نجم يهديك، أو قمر يضئ لك الطريق،
أو شمس تبصر بها سبيل الخلاص.

اشــتدِّي أزمـة تنفرجي قد أذن ليـــلك بالبلج
وظـــلام الليل له سرج حتى يغشاه أبو السرج
وسحــاب الخير له مطر فإذا جـــاء الأبان تجى


وأما أسباب البسط فكثيرة جداً، منها:
1- التوفيق في طاعة الله،
2- أو زيادة من الدنيا، أو إقبال الناس عليك، أو إطراؤهم لك ومدحهم إياك، وهذا كله يقتضي منك:
أن تشكر الله سبحانه على نعمه وتوفيقه ،
وألا يؤدي إقبال الدنيا عليك إلى الغرور والبطر والتعالي والزهو.

ولا يغرُّك ثناء الناس ومدحهم لك بالصلاح - وأنت خالٍ منه
أو يفتنك ذكرهم لك بما لا تستحق، أو يخدعك حسن ظنِّهم بك عن يقينك بما في نفسك،
واحذر أن يظهر الله للناس ذرَّة مما بطن فيك من العيوب فيمقتك أقرب الناس إليك .
ولا تصغ إلى من يمدحونك من المنافقين لحاجة في نفوسهم ؛
فإذا قضيت حاجاتهم انتهى مديحهم لك وإذا لم تقض سخروا منك واغتابوك –
فقابل المدح كمادح نفسه ، وذمُّ الرجل نفسه هو مدح لها .

وهناك بسطٌ بسبب الإشراقات القلبية ، والمكاشفات الروحانية ، والمؤانسات القدسية ، فعلى من يختصُّه الله تعالى به ؛
أن يسير فيه في حدود الأدب مع الله ،
فقد قال أحد العارفين : {فتح لي باب البسط ؛ فانبسطتُ ؛ فحُجِبْتُ}.
والله عزَّ وجلَّ يقول:
﴿ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ
(27- الشورى).
****************************************
يتبع إن شاء الله ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: تابع المقدمة: لماذا يبتلى الله أحبابه؟   السبت أبريل 07, 2012 7:22 am

ربما يتبادر إلى الذهن سؤال، وهو: لماذا يبتلى الله عزَّ وجلَّ أحبابه؟!!!
فقد ابتلى آدم بإبليس، وإبراهيم بالنمروذ، وموسى بفرعون،
ونبيَّنا مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم بأبي جهل،
وقد قال عزَّ وجلَّ:
﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ ﴾ (31-الفرقان).
والسرُّ في ذلك: أن البلاء يخلِّص القلب كليَّة لله،
لأن المرء عند الشدائد والأزمات يتوجه بالكليَّة إلى الله تعالى،
مستغفراً ومتضرعاً بالدعاء، ليمنحه الرضا بقضائه، ويلهمه الشكر على نعمائه .
ومن هنا نرى أن الله تعالى يبتلي بعض أوليائه في بدايتهم، ثم يكون النصر لهم في نهايتهم، ليرفع الابتلاء أقدارهم، ويكمل بالنعماء أنوارهم،
فالإنسان لا يتطهَّر إلا بتقلبه بين الخير والشرِّ، والعسر واليسر.
وانظر معي إلى سليمان الذي أُعطى فشكر، وإلى أيوب الذي ابتلى فصبر،
وإلى يوسف الذي قَدَرَ فَغَفَر،
فإن الله إذا أحبَّ عبداً ابتلاه، فإذا صبر قرَّبه واجتباه،
وإذا رضى اصطفاه وأعطاه فوق ما يتمناه.
هذا إلى أن البلاء يحقِّق العبد بأوصاف العبودية؛
من الذلِّ والانكسار، والشعور بالحاجة والاضطرار،
وهذا ما يؤهله للقرب من حضرة العزيز الغفار.

وهذا ما يوضحه الإمام الشعراني رضي الله عنه في كتابه: (المنن الكبرى)
عند توضيحه لقول الله تبارك اسمه وتعالى.شأنه:
﴿ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
وقوله صلى الله عليه وسلم:
( أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِد)
( رواه مسلم وأحمد وأبو داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه، وتمامه: (.. فَأَكْثِرُوا الدُّعَاء)).

حيث يقول:
{{ فإنَّ في هذه الآية والحديث تصريحاً بعدم تحيُّز الحق تبارك وتعالى في جهة دون أخرى.
أي: فكما تطلبونه في العلوِّ، فاطلبوه كذلك في السفل، وخالفوا وَهْمَكم.
وإنما جعل الشارع صلى الله عليه وسلم حال العبد في السجود، أقرب من ربِّه دون القيام- مثلاً-
لأن من خصائص الحضرة أن لا يدخلها أَحَدٌ إلاَّ بوصف الذلِّ والانكسار.
فإذا عَفَّرَ العبد محاسنه في التراب؛ كان أقرب في مشهده من ربِّه من حالة القيام،
فالقرب والبعد راجع إلى شهود العبد ربَّه لا إلى الحق تبارك وتعالى في نفسه، فإن أقربيته واحدة.
قال تبارك وتعالى في حق المحتضر:
﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لا تُبْصِرُونَ
(85-الواقعة)،
و﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ - أي الإنسان- مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ (16-ق)}} انتهى.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
** من كتاب: (مفاتح الفرج) لفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد – رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله – مصر - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: تابع المقدمة: الدعــــــــــــــــاء!!   السبت أبريل 07, 2012 7:29 am

الدعــــــــــــــــــــاء

الدعاء نور الروح وهداها، وإشراق النفس وسناها، وهو علاج القلق الذي ينتاب الإنسان في أوقات الأزمات،
ودواء الاضطراب والقنوط، وهو الإكسير الذي يتجرَّعه المؤمن فيزول اضطرابه، ويسكن قلقه،
وتنزل السكينة والطمأنينة على قلبه، ويفرح فيه بلطف ربِّه.

هذا إلى جانب أنه يُزيل ما ران على القلب، ويذيب الغشاوات التي تعلو صفحة الفؤاد،
ويجتث من الوجدان شرايين الغلظة والجفوة والقسوة.

ففيه طهارة القلوب، وتزكية النفوس، وتثقيف العقول، وتيسير الأرزاق، والشفاء من كل داء، ودوام المسرات، والسلامة من العاهات،

وهو سلاح المؤمن الذي ينفع مما نزل ومما لم ينزل.

فكن على يقين من أن إجابة الدعاء معلقة بمشيئة الله تعالى.
والحق يقول: (فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء)
(41- الأنعام)

وقد ورد أن البلاء ينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان، حتى يغلب الدعاء البلاء.
وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:
(لاَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلاَّ الدُّعَاءُ، وَلاَ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلاَّ الْبِرُّ)
(عن سلمان رضيَ اللَّهُ عنهُ ، جامع الأحاديث والمراسيل ومشكاة المصابيح والفتح الكبير)
وقد وضح هذه الحقيقة الإمام الغزالي رضي الله عنه حيث يقول :
{{ فإن قلت : فما فائدة الدُّعاء ، والقضاء لا مردَّ له؟
قلت : إن من القضاء ردَّ البلاء بالدُّعاء،
والدُّعاء سببٌ لردِّ البلاء، واستجلاب الرحمة،
كما أن الترس سبب لردِّ الســـهم، فيتدافعان،
كذلك الدعاء والبلاء يتعالجان }}.
فإذا ابتليت بمحنة-يا أخي المؤمن-فقل: ((ذلك تقدير العزيز العليم))،
وإذا رأيت بليَّـة فقــل: ((سنَّة الله في خلقه))،
وإذا نزل بك مكروه:
(( فاذكر أن الله ابتلى بالمكاره الأنبياء والمرسلين، والأولياء والصالحين )).
فمن كانت له فطنة وبصيرة؛ عَلِمَ أن أيام الابتلاء قصيرة.

وقد جمعنا في هذا الكتاب دعوات مستجابات، واستغاثات مجربات، وصلوات فاتحات، وأحزاب كاشفات للهموم والكروب والملمات، وهي من كتاب الله تعالى،
ومن أقواله رسوله الكريم، ومن هدي السلف الصالح .
فاجعلها سميرك ورفيقك، وستجدها الصديق الذي يرضيك دائماً،
وتستريح إليه كلما نزل بك همٌّ أو غمٌّ، وعند المتاعب والأزمات،
فقد جربناها فوجدناها سريعة الإجابة في تفريج الكروب، وقضاء الحاجات
بإذن الله تعالى .

وإياك والقلق والاضطراب، والاستسلام للنحيب والبكاء، واليأس من تحقيق الرجاء، وكن كالشجرة العظيمة العالية، لا تؤثر فيها الرياح العاتية،
فإذا صادفتك مشكلة فافحص أوجه حلِّها، حتى لا تقع في مثلها. وخذ في الأسباب، وانتظر الفرج، ولا تفقد الأمل.
ولا تضيِّع وقتك في القلق والاضطراب، وفي لعن الحياة. ودع التدبير لمدبِّر الأكوان، مع الأخذ في الأسباب.
واعلم أن الله وحده يصرِّف الأمور، ويفرِّج الكروب؛ فاعرض مشاكلك كلها عليه.

وإن لم يكن ما تريد، فليكن منك الرضا بما يريد، والله غالبٌ على أمره،
فقد أوحى الله إلى شعيب عليه السلام:
(يا شُعيب، هبْ لِي مِنْ وَقْتِكَ الْخُضُوعَ، وَمِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ،
وَمِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ، ثُمَّ ادْعُنِي، فَإِنِّي قَرِيبٌ
).
فاتَّجه يا أخي إلى الله، وعوِّد لسانك مناجاة الله، وتوقع الخير دائمـاً من الله،
وكرِّر دائماً قول الحق سبحانه:
(سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) (7-الطلاق)
أسأل الله عزَّ وجلَّ أن ينفع بهذه الأدعية والاستغاثات: كل من قرأهـا أو دعا بها،
أو أوصلها لمن يحتاجهـا، أو دلَّ عليها الطـالب لها.
وصلى الله على سيدنا محمد فاتح الدعوات، وسرِّ الاستغاثات، والرحمة العظمى لجميع البريَّات،
وآله ليوث الشدَّات والغارات، وكل من تبعهم بإحسان إلى يوم الميقات.
آمـــــين.
******
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: الباب الأول: الدعــــــــاء المسـتجاب   السبت أبريل 07, 2012 8:13 am

فضيلة الدعاء

رغَّب الله عزَّ وجلَّ عباده في السؤال والدعاء فقال:
( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )
(60-غافر)
فأطمع المطيع والعاصي، والداني والقاصي في الإنبساط إلى حضرة جلاله، برفع الحاجات والأماني، بقوله:
( فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ )
(186-البقرة)
وقوله تعالى: ( ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِين)
(55-الأعراف)

وفي الحقيقة، ليس بعد تلاوة كتاب الله سبحانه عبادة تُؤَدَّى باللسان أفضل من ذكر الله تعالى، ورفع الحاجات بالأدعية الخالصة إلى الله تعالى،
ولذلك روى أصحاب السنن والحاكم والترمذي عن النعمان بن البشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( إِنَّ الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةِ، ثم قرأ: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ))

وروى الترمذي والبيهقي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( لَيْسَ شَئٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ عزَّ وجلَّ مِنِ الْدُّعَاءِ)

وأيضاً: (مَنْ لَمْ يَسْألِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيهِ)،

وأيضاً: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ الله لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ والكُرَبِ؛ فَلْيُكْثِرِ الْدُّعَاءِ فِي الْرَّخَاءِ)

(الدُّعَاءُ سِلاحُ المُؤْمِنِ، وعِمَادُ الدِّينِ، وَنُورُ السَّماواتِ وأَلارْضِ)
(رواه أبو يعلى في مجمع الزوائد عن على رضى الله عنه)،

وفى الحديث الآخر: (إِنَّ الْعَبْدَ لا يُخْطِئِهُ مِنَ الْدُّعَاءِ إِحْدَى ثَلاثٍ:
إِمَّا أَنْ تُعَجَّـــلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يُدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا
)

(أحمد والبخاري في الأدب والحاكم عن أبي سعيد الخدرى).
( سَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ؛ فَإِنَّ الله عزَّ وجلَّ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ، وَأَفْضَلُ العِبَادَةِ انْتِظَارُ الفَرَجِ)
(رواه الترمذي من حديث ابن مسعود).
( إِنَّ رَبَّكُمْ حَيٌِّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى الْسَّمَاءِ؛ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرَا)
(رواه الترمذي عن سلمان رضي الله عنه ، والصفر الخالي الفارغ)

وفي الحديث القدسي: (قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلا أُبَالِي،
يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ،
وَلا أُبَالِي ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً
)
( رواه الترمذى عن أنس رضى الله عنه)

وعنه أيضا رضى الله عنه فى صحيح ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم قال:
( لا تَعْجِزُوا فِي الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ)

( لاَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلاَّ الدُّعَاءُ، وَلاَ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلاَّ الْبِـرُّ)
(جامع الأحاديث والمراسيل ومشكاة المصابيح والفتح الكبير)،

وعن ابن عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بَابُ الدُّعَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ،

وَمَا سُئِلَ اللَّهُ شَيْئَاً أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعَافِيَةَ، إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ
).
وفى رواية: (فُتِحَتْ لَهُ أبْوَابُ الإِجَابَة)، وفي أخرى: (أَبْوَابُ الْجَنَّةِ)

وفى الحديث الآخر عن ابنِ مسعُودٍ رضى الله عنه: (منْ نَزَلَتْ بِهِ فَـاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ؛ لَمْ تُسَدّْ فَاقَتُهُ،
وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِاللَّهِ، فَيُوشِكُ اللَّهُ لَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ
)
(جامع الأحاديث والمراسيل ومسند أبى يعلى)،

وأيضاً عن عبادة بن الصامت رضى الله عنه، قال عليه أفضل الصلاة والسلام:
( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاثٍ:
إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا،
قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْثَرُ
)
(ورواه أحمد فى مسنده عن أبى سعيد الخدري)

وعن عَائِشَةَ رضى الله عنها قالت: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:
( لاَ يُغْنِي حَـذَرٌ مِنْ قَـدَرٍ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، وَإِنَّ الْدُّعَاءَ لَيَلْقى الْبَلاَءَ فَيَعْتَلِجَانِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ )
(مسند الشهاب ومجمع الزوائد)،

وفى الحديث الآخر عن ابن مسعود رضى الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم:
( دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بالصَّدَقَةِ، وحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بالزكاةِ، وأَعِدُّوا للبلاءِ الدُّعَاءَ)
(سنن البيهقي الكبرى).

وروى ابن عساكر عن كعب رضى الله عنه فى جامع الأحاديث والمراسيل: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:
(أَوْحَى اللَّهُ تَعَالى إِلى دَاوُدَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْتَصِمُ بي دُونَ خَلْقِي، أَعْرِفُ ذلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ؛ فَتَكِيدُهُ السَّموَّاتُ بِمَنْ فِيهَا؛ إِلاَّ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ بَيْنِ ذلِكَ مَخْرَجَاً،
وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَعْتَصِمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي، أَعْرِفُ ذلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ؛ إِلاَّ قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَرْسَخْتُ الْهَوِيَّ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ،
وَمَا مِنْ عَبْدٍ يُطِيعُنِي؛ إِلاَّ وَأَنَا مُعْطِيهِ قَبْلَ أَنْ يَسْْأَلَنِي، وَمُسْـتَجِيبٌ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُـوَنِي، وَغَـافِرٌ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَنِي
).

وعن حُذَيْفَةَ رضى الله عنه:
( لَيَأَتِيَنَّ عَلى النَّاسِ زَمَانٌ؛ لاَ يَنْجُوَ فِيهِ إِلاَّ مَنْ دَعَا بِدُعَاءٍ كَدُعَاءِ الْغَرَقِ)

وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الله يُحِبُّ المُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ)
(مسند الشهاب والدرر المنتثرة).

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:
( افْعَلُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله، فِانَّ لله نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ،
وسَلُوا الله أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ
)
(رواه الطبرانى).

كما روى الحاكم عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما،
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يَدْعُو الله بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقيامَةِ حتّى يُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقولُ:
عَبْدي إِنّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعوني وَوَعَدْتُكَ أَنْ أَسْتَجيبَ لَكَ، فَهَلْ كُنْتَ تَدْعُوني؟
فَيقولُ: نَعَمْ يا رَبّ، فَيَقُولُ: أَما إِنَّكَ لَمْ تَدْعُني بِدَعْوَةٍ إلا اسْتُجِيبَ لَكَ،
فَهَلْ لَيْسَ دَعَوْتَني يَوْمَ كَذا وَكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ؛ فَفَرَّجْتُ عَنْكَ، فَيَقولُ: نَعَـمْ يا ربّ،
فَيقولُ: فَإِنّي عَجَّلْتُها لَكَ في الدُّنْيا، وَدَعَوْتَني يَوْمَ كَذا وَكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ؛ فَلَمْ تَرَ فَرَجاً،
قالَ: نَعَمْ يا ربّ، فَيقولُ: إِنّي ادَّخَرْتُ لَكَ بِها في الْجَنَّةِ كَذا وَكَذا،
قال رسول الله: فَلا يَدَعُ الله دَعْوَةً دَعَا بِهَا عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ إِلا بَيَّـنَ لَهُ؛ إِمَّا أَنْ يَكونَ عَجَّلَ لَهُ في الدّنْيا، وَإِمَّا أَنْ يَكونَ ادَّخَرَ لَهُ في الآخِرَةِ،
قَال: فَيَقُول الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ: يَا ليْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّلَ لَهُ شَيْءٌ فِي الْدُّنْيَا مِنْ دُعَائِهِ
) (المستدرك)
************************
يتبع إن شــــــــــــاء الله ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: آداب الدعــــــــــــــــــــاء   السبت أبريل 07, 2012 8:30 am

آدَابُ الْدُّعَاء

وهي التي بالوقوف عليها والعمل بها يُرزق العبد الإجابة من الله عزَّ وجلَّ، وقد أشار إلى بعضها إبراهيم بن أدهم رضى الله عنه، حين سأله رجلٌ قائلاً: يا إبراهيم، قال الله تعالى:
( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) (60-غافر) فمــا بالنا ندعو فلا يستجاب لنا؟!!!!!!!

فقال إبراهيم من أجل خمسة أشياء :
1- عرفتم الله فلم تؤدُّوا حقه .
2- وقرأتم القرآن فلم تعملوا به .
3- وقلتم: نحبُّ الرسول ، وتركتم سنَّته .
4- وقلتم: نلعن إبليس ، وأطعتموه .
5- والخامسة: تركتم عيوبكم ، وأخذتم في عيوب الناس.

ونجمل هذه الآداب باختصار شديد فيما يلي:

* تجنُّب الحرام في المأكل، والمشرب، والملبس، والكسب، لقوله عليه أفضل الصلاة وأتُّم السلام:
( يدعو الرجل - يَـمُدُّ يَدَيْهِ إلـى السماءِ يا ربِّ يا ربِّ ، ومَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، ومَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، ومَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وقَدْ غُذِِّيَ بالـحَرَامِ ، فأَنَّى يُسْتَـجَابُ لَهُ)
{راجع الحديث بالحاشية لتمام الفائدة( )}.
*الإخلاص لله تعالى، وتقديم عمل صالح، ويذكره عند الشدَّة
كما فعل أصحاب الغار الثلاثة الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم، ولقوله تعالى:
(إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (27 المائدة).
*التنظُّف ، والتطهُّر ، والوضوء ، واستقبال القبلة ، وتقديم صلاة الحاجة إن أمكن.
يستحسن الجثو على الركب عند الدعاء،
والثناء على الله تعالى أولاً وآخراً،
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
كذلك وبسط اليدين ورفعهما بحذاء المنكبين، وعدم رفع البصر إلي السماء .

*أن يسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى ، وصفاته العليا .
* أن يتجنَّب السجع وتكلُّفه ، وأن لا يتكلَّف التغنِّي بالأنغام .
*أن يتوسَّل إلي الله تعالى بأنبيائه ، والصالحين من عباده .
* خفض الصوت والتأدُّب، والخشوع والتمسكن ، مع الخضوع والإقرار بالذنب.
* أن يتخيَّر الجوامع من الدُّعاء، وخاصة الأدعيـة الصحيحة الواردة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
* أن يبدأ بالدُّعاء لنفسه، وأن يدعو لوالديه وإخوانه المؤمنين، وألا يخصَّ نفسه بالدعاء إن كان إماماً.

* أن يسأل بعزم، ويدعو برغبة، ويكرر الدُّعاء ويلحَّ فيه .
* أن لا يدعو بإثم ولا قطيعة رحم، وأن لا يدعو بأمر قد فُرِغَ منه، وأن لا يعتدي في الدعاء بمستحيل أو ما في معناه، وأن لا يتحجَّر ، وأن يسأل حاجته كلها.
* أن لا يستبطئ الإجابة، أو يقول: دعوت فلم يستجب لي.
* أن يمسح وجهه بيديه بعد فراغه، وأن يؤمِّن الداعي والمستمع.
* * * * * * * * * *
من كتاب: (مفاتح الفرج) لفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد – رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله – جمهورية مصر العربية - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
( ) سنن البيهقي الكبرى عن أبى هريرة ، ورواه مسلـم فـي الصحيح عن أبـي كُرَيْبٍ، و أوله: إنَّ الله طَيَّبٌ لا يَقْبَلُ إلاَّ الطَّيِّبَ، وإنَّ الله أَمَرَ الـمؤمنـينَ بِـمَا أَمَرَ بِهِ الـمرسلـينَ قالَ {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيّبَاتِ واعْمَلُوا صَالِـحًا إِنّـي بِـمَا تَعْمَلُوْنَ عَلِـيْـمٌ} وقالَ {يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ثم ذَكَرَ الرجُلَ يُطِيْلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ....)) .
*****************************************
يتبع إن شاء الله .........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: أوقات الإجابة ... وأماكن الإجابة   السبت أبريل 07, 2012 8:36 am

أوْقَاتُ الإِجَـابَة ..
حصر الأئمة الكرام الأوقات التي يتأكد فيها إجابـة الدعاء على ما ورد في الأحاديث الصحيحة فيما يلي:
ليلة القدر، ويوم عرفة، وليلة الجمعة ويومها، ونصف الليل الثاني، وثلثى الليل الأول والآخر، وجوف الليل،
ووقت السحر، وساعة الجمعة؛ وهي - في أصح الأقوال - ما بين أن يجلس الإمام في الخطبة إلي أن تقضى الصلاة،
وشهر رمضان؛ وخاصة عند الإفطار، لقوله صلى الله عليه وسلم:
( للصَّائِمُ لاَ تُرَدُّ دَعْوَتُهُ)
(رواه ابن ماجه عن أبي هريرة رضى الله عنه).

وكذلك بيَّنت الأحاديث الشريفة الأحوال التي يُرْجَى فيها إجابة الدَّعاء، وهي:

عند النداء بالصلاة، وبين الآذان والإقامة، وعند إقامة الصلاة، وعند الحيعلتين
(أى حىَّ على الصلاة وحىَّ على الفلاح اللتان بالآذان) لمن نزل به كرب أو شدَّة،
وعند التحام الصف في سبيل الله، ودبر الصلوات المكتوبات، وفي السجود،
وعقيب تلاوة القرآن - ولا سيما الختم - لما رواه الإمام السيوطي في جامعه الكبير:

(أن العبد إذا ختم القرآن صلَّى عليه عند ختمه ستون ألف مَلَك)،
وفي رواية الأذكار للنووي: (أمَّن على دعائه أربعة آلاف ملك)،

وعند صياح الدِّيكة، وعند اجتماع المسلمين، وفي مجالس الذكر، وعند قول الإمام: (ولا الضالين)،
وعند تغميض الْمَيِّت، وعند نزول الغيث، وعند رؤية الكعبة.

وهذا للعبد الذي لا يستطيع جمع قلبه على الدوام مع الله عزَّ وجل،
أما العبد الذي رزقه الله سبحانه الإخلاص، ووفقه لتصفية القلب، وتنقيته من الأغيار، فأصبح همُّه مجموعاً على مولاه،
فهذا عبد يستجيب الله عزَّ وجلَّ له في أي وقت يدعو، ومن ذلك ما روى عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال:
{{ما احتجت إلى شئ إلا قلت: يا ربِّ، عبدك يحتاج إلى كذا، فما استتم هذا الكلام؛ إلا وهذا الشئ بجواري}}.

أمَاكِنُ الإِسْتِجَابَة

وهي المواضع الشريفة، وقد جمع الإمام الحسن البصري أماكن الإجابة في مكة المكرمة فقال:
{{ إن الدعاء هناك مستجاب في خمسة عشر موضعاً:
في الطواف، والملتزم، وتحت الميزاب، وفي البيت، وعند زمزم، وعلى الصفا والمروة، وفي السعي،
وخلف المقام، وفي عرفات، وفي المزدلفة، وفي منى، وعند الجمرات الثلاث
}}.
ويضاف إلى ذلك: الروضة الشريفة، وعند النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال الإمام الجزري:
{{ وإن لم يجب الدعاء عند النبي صلى الله عليه وسلم ففي أي موضع؟!}}

وكذلك عند قبور الأنبياء والصالحين، لما ورد في رواية الإسراء والمعراج المذكورة في الصحيحين
عن أنس أن سيدنا جبريل قال له صلى الله عليه وسلم:
(انْزِلْ فَصَلِّ، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟!! صَلَّيْتُ بِطَيْبَةَ وَإلَيْهَا الْمُهَاجَرُ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ، فَصَلَّيْتُ،
فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطُورِ سَيْنَاءَ حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ،
ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ، فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟
صَلَّيْتَ بِبَـيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ).

والصلاة هنا: هي الدعاء،

وفي هذا يقول الإمام أبو العزائم رضي الله عنه في كتابه: (السِّراج الوهَّاج في الإسراء والمعراج):

{{ ومن هذا نأخذ أن الأماكن تبارك بما يلامسها، وأن الدعاء يقبل في الأماكن المباركة،
وأنه من السنَّة أن الإنسان إذا زار قبر نبيٍّ أو وليٍّ يصلِّي فيه - أي يدعو الله تعالى - معتقداً أن تلك الأماكن يستجيب فيها الدعاء }}

ومما يزيدنا يقيناً في هذا الأمر؛ ما حكاه الله عز وجل، عن عبده ونبيه زكريا حيث يقول:
( كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً
قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ الله إنَّ الله يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ.
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء.
فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ الله يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى
مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ الله وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ
)
(37:39-آل عمران).
ــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: أهل الإطلاق ... وأهل التقييد   السبت أبريل 07, 2012 8:40 am

أَهْلُ الإِطْلاقِ .. وَأَهْلُ الْتَّـقْييد

يصنِّف العارفون حال أهل الإيمان عند الدعاء إلى فريقين:

1- فريق ينشط للعبادة عند المقتضيات، من مكان أو زمان،
فتراه يشهد في مكان خاص مشهداً يشوِّقه إلى الدعاء والابتهال والتقرب بنوافل البِّر، مثل:
(كالكعبة، والمسجد النبوي الشريف، وبيت المقدس، ومقابر الصالحين، من الأنبياء والصديقين، والأولياء المقرَّبين)،
ويشهد في مكان آخر مشهداً ينسيه التقرَّب، ويسلِّيه عن التودد؛ وذلك مثل:
(الأسواق، ومجالس اللهو، ومجامع الغفلة).
ويكون ذلك التقيد بالأزمنة أيضاً:
فترى النشاط والهمة يقويان على عمل البرِّ والقربات في شهر رمضان، والليالي المرجوِّ فيها الخير،
فإذا انصرفت تلك الأوقات، وانقضت تلك اللحظات، فترت الهمَّة، وكلَّت تلك العزيمة،
وذلك لأن العمل مقيّد بدائرة الفكر، وهو مقهور بحيطته التي تحيط بها من زمان ومكان.

2- أما الفريق الثانى فهم أهل الإطلاق، أو أهل المشاهدات،
الذين ترقُّوا عن التكلِّف والاستحضار، فإنهم وقعت بهم عين اليقين بكمال التسليم؛
على نور الحق المجلوِّ في الخلق، وسرِّ القيومية التي قامت بها العوالم؛
فوقع بهم العلم على حقيقة الأسماء؛ فاطمأنت بها القلوب، فتمكنت الخشية من أفئدتهم، والخوف من قلوبهم،
فهم مع الله لا يغيب عنهم في كل زمان وفي كل مكان،
لا يخصصون مكاناً بعمل دون مكان، ولا زماناً بعمل دون زمان، إلا ما خصَّصه به ربُّهم، وأوجبه فيه خالقهم.

ولذلك ترى عزائمهم في جدٍّ، وهَّمتهم في نشاط، لأن الأمكنة والأزمنة غير مقصودة لهم، ولا معظَّمة في قلوبهم،
وإنما المقصود ربُّهم، والمعظَّم أمرُه وحكمُه،
فإذا خرجوا من الزمان المخصوص بحكم ما، والمكان المخصوص بأمر ما؛
كانوا مع الله بلا كون، لأنه كان ولا كون.

وهؤلاء هم أهل الميراث المحمَّدي الذين لا تحجبهم الآيات، ولا تبعدهم الكائنات،
فنَّزهوا ربَّهم سبحانه وتعالى عن أن يعظِّموا غيره، أو ينشطوا له في وقت دون وقت، أو مكان دون مكان
- إلا بما أمر وحكم -

فلا يكون التعظِّيم للمكان؛ إنما يكون للحاكم الآمر سبحانه وتعالى.

وإن كان الواجب على أهل هذا المقام؛ أن يسيروا مع أهل مقام التقييد بما يناسبهم، تنشيطاً لهم، وإعلاءاً لعزائمهم؛
حتى لا يفوتهم الفضل في كل زمان ومكان، فربَّ نشاط بمكان خاص أيقظ القلب فقرب،
وربَّ ذكر مع سهو عن المذكور، ونسيان لمكانته، اشتدَّ فأنسى الذاكر عن شئون نفسه، وقذف به إلى مرابض أنسه،
وإنما المذموم غفلة القلب واللسان، واحتجاب الجسد والجنان.
***********
# من كتاب: (مفاتح الفرج) لفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد – رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله – جمهورية مصر العربية - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: مسـتجابو الدعـــــــوة   السبت أبريل 07, 2012 9:03 am

مستجابو الدعاء

الذين تتحقق الإجابة من الله عزَّ وجلَّ لهم، هم: المضطر والمظلوم - وإن كان فاجراً أو كافراً - والوالدان لأبنائهم، والإمام العادل،
والرجل الصالح، والولد البار بوالديه، والمسافر، والصائم حتى يفطر، والمسلم لأخيه بظهر- الغيب ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم،
أو يقول: دعوت فلم يستجب لي. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:
( إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ فِي كُل يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنَ النَّارِ وَإِنَّ لِكُل مُسْلِمٍ فِي كُل يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً)،
(عن أَبي هُريرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.جامع الأحاديث والمراسيل)،
وقال:
(أَرْبَعُ دَعَواتٍ لاَ تُرَدُّ: دَعْوَةُ الْحَاج حَتَّى يَرْجِعَ، وَدَعْوَةَ الْغَازِي حَتَّى يَصْدُرَ، وَدَعْوَةُ الْمَرِيضِ حَتَّى يَبْرَأَ،
وَدَعْوَةُ الأَخِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، وَأَسْرَعُ هٰؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ إِجَابَةً؛ دَعْوَةُ الأَخِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ)
(عن ابن عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُمَا- جامع الأحاديث والمراسيل )
.
بَاعِثُ الإِجَـابَة

إن الأصل الأول في إجابة الدعاء:
هو التزام الداعي بالأدب الباطن الواجب عليه ملاحظته مع الله عز وجل،
ويكون ذلك بالتوبة، وردِّ المظالم، والإقبال على الله عز وجل بكنه الهمَّة،

فقد روى الإمام الغزالي في الإحياء عن كعب الأحبار أنه قال:
(أصاب الناس قحط شديد على عهد موسى رسول الله عليه السلام، فخرج موسى ببني إسرائيل يستسقى بهم فلم يُسْقَوْ، حتى خرج ثلاث مرات ولم يُسْقَوْ،
فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: أني لا أستجيب لك ولا لمن معك وفيكم نمَّام،
فقال موسى: يا ربِّ ومن هو حتى نخرجه من بيننا؟ فأوحى الله تعالى إليه: يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نمَّاماًً!!!!
فقال موسى لبني إسرائيل: توبوا إلى ربِّكم أجمعكم عن النميمة؛ فتابوا، فأرسل الله تعالى عليهم الغيث).

وقال سفيان الثوري: بلغني أن بني إسرائيل قحطوا سبع سنين حتى أكلوا الميتة مـن المزابل، وأكلوا الأطفال،
وكانوا كذلك يخرجون إلى الجبال يبكون ويتضرعون،
فأوحى الله تعالى إلى أنبيائهم عليهم السلام:
(لو مشيتم إليّ بأقدامكم حتى تحفى ركبكـم، وتبلغ أيديكـم عنان السماء، وتكلَّ ألسنتكم عن الدعاء،
فإني لا أجيب لكم داعياً، ولا أرحم لكم باكياً، حتى تردوا المظالم إلى أهلها، ففعلوا فمُطِرُوا من يومهم).

وقال مالك بن دينار: أصاب الناس في بني إسرائيل قحط، فخرجوا مراراً، فأوحى الله عز وجلّ إلى نبيِّهم:
(أن أخبرهم أنكم تخرجون إليّ بأبدان نجسة، وترفعون إليّ أكفَّـاً قد سفكتم بها الدماء، وملأتم بطونكم من الحرام،
الآن قد اشتدَّ غضبي عليكم، ولن تزدادوا مني إلا بُعْداً).

وقال أبو الصديق الناجي: خرج سليمان عليه السلام يستسقى، فمرَّ بنملة ملقاة على ظهـرها، رافعة قوائمها إلى السماء، وهي تقول:
(اللهم إنَّا خلق من خلقك، ولا غنى بنا عن رزقك، فلا تهلكنا بذنوب غيرنا.
فقال سليمان عليه السلام: ارجعوا، فقد سيقتم بدعوة غيركم).

وقال الأوزاعي: (خرج الناس يستسقون، فقام فيهم بلال بن سعد، فحمد الله وأثنى عليه،
ثم قال: يا معشر من حضر، ألستم مقرين بالإساءة؟
فقالوا: اللهم نعم،
فقال: اللهم إنا قد سمعناك تقول: (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ) (91-التوبة)،
وقد أقررنا بالإساءة، فهل تكون مغفرتك إلا لمثلنا!!! اللهم فاغفر لنا وارحمنـا واسقنا، فرفع يديه، ورفعوا أيديهم، فَسُقُوا).

ورُوِىَ: (أن عيسى صلوات الله عليه وسلامه خرج يستسقي، فلمَّا ضجروا قال لهم عيسى عليه السلام: من أصاب منكم ذنباً فليرجع،
فرجعوا كلُّهم ولم يبق معه في المفازة إلا واحد،
فقال له عيسى عليه السلام: أما لك من ذنب؟!!! فقال: والله ما عملت من شئ،
غير أني كنت ذات يوم أصلِّي، فمرَّت بي امرأة فنظرت إليها بعيني هذه، فلمَّا جاوزتني، أدخلت إصبعي في عيني فانتزعتها، واتبعت المرأة بها،
فقال له عيسى عليه السلام: فادع الله حتى أؤمِّن على دعائك. قال: فدعا فتجللت السماء سحابا ً، ثم صبَّت فسقوا).

وقال يحي الغسَّاني: (أصاب الناس قحط على عهد داود عليه السلام، فاختاروا ثلاثة من علمائهم، فخرجوا حتى يستسقوا بهم،
فقال أحدهم: اللهمَّ إنك أنزلت في توراتك أن نعفو عمن ظلمنا، اللهم إنا قد ظلمنا أنفسنا فاعف عنا.
وقال الثاني: اللهم إنك أنزلت في توراتك أن نعتق أرقاءنا، اللهم إنا أرقاؤك فاعتقنا.
وقال الثالث: اللهم إنك أنزلت في توراتك أن لا نردَّ المساكين إذا وقفوا بأبوابنا، اللهم إنا مساكينك، وقفنا ببابك فلا تردَّ دعاءنا؛
فسقوا).

وقال عطاء السلمي: منعنا الغيث؛ فخرجنا نستسقى،
فإذا نحن بسعدون المجنون في المقابر، فنظر إليّ فقال: (يا عطاء، أهذا يوم النشـور؟!! أو بعثـر ما في القبور؟!!!
فقلت: لا، ولكنا منعنا الغيث فخرجنا نستسقى، فقال: يا عطاء، بقلوب أرضية أم بقلوب سماوية؟ فقلت: بل بقلوب سماوية،
فقال: هيهات يا عطاء!!!! قل للمتبهرجين لا تتبهرجوا، فإن الناقد بصير، ثم رمق السماء بطرفه وقال:
إلهي وسيدي ومولاي، لا تهلك بلادك بذنوب عبادك، ولكن بالسرِّ المكنون من أسمائك؛ وما وارت الحجب من آلائك؛ إلاَّ ما سقيتنا ماءاً غدقاً فراتاً
تحيي به العباد، وتروي به البلاد. يا من هو على كل شئ قدير.
قال عطاء : فما استتمَّ الكلام حتى أرعدت السماء وأبرقت، وجاءت بمطر كأفواه القرب،
فولَّى يقول:

أفلح الزاهدونا و العابدونا ******* إذ لمولاهم أجاعوا البطونا
أسهروا الأعين العليلة حبًَّا ******* فانقضى ليلهم وهم ساهرونا
شغلتهم عبادة الله حتى ********* حسب الناس أن فيهم جنونا

وقال ابن المبارك : قدمت المدينة في عام شديد القحط، فخرج الناس يستسقون، فخرجت معهم:
إذ أقبل غلام أسود عليه قطعتا خيش، قد ائتزر بإحداهما وألقى الأخرى على عاتقه، فجلس إلى جنبي؛
فسمعته يقول:
(إلهي أخْلَقَت الوجوهَ عندك كثرةُ الذنوب ومساوي الأعمال، وقد حبست عنَّا غيث السماء لتؤدب عبادك بذلك،
فأسألك يا حليماً ذا أناة، يا من لا يعرف عباده منه إلا الجميل، أن تسقيهم الساعة الساعة).
فلم يزل يقول الساعة الساعة، حتى اكتست السماء بالغمام، وأقبل المطر من كل جانب.

ويروى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه استسقى بالعباس رضى الله عنه، فلما فرغ عمر من دعاءه
قال العباس:
اللهمَّ إنه لم ينزل بلاء من السماء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة،
وقد توجَّه بى القوم إليك لمكاني من نبيك صلى الله عليه وسلم،
وهذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا بالتوبة، وأنت الراعي لا تهمل الضالة، ولا تدع الكسير بدار مضيعة،
فقد ضرع الصغير، ورقَّ الكبير، وارتفعت الأصوات بالشكوى، وأنت تعلم السر وأخفى.
اللهم فأغثهم بغياثك، قبل أن يقنطوا فيهلكوا، فأنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون.
فما تَّم كلامه حتى ارتفعت السماء مثل الجبال.

**********************************************
يتبع إن شــــــــــــــــــــــــــــــاء المولى الكريم .........

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رابط الكتاب ....   السبت أبريل 07, 2012 9:24 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

مفاتح الفرج


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مفاتح الفرج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المكتبة والبرامج الإسلامية :: كتب إسلامية-
انتقل الى: