يسراسرة منتدى محبين المصطفى صلى الله عليه واله وسلم انضمامكم لمنتدانا قم بالتسجل حتى تستطيع اشراك مساهمتك والاستفادة من مواضيعنا


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
قال تعالى :- (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) - اللهم صل على سيدنا محمد طب القلوب ودوائها ، وعافية الأبدان وشفائها ، ونور الأبصار وضيائها وقوت الأرواح وغذائها وعلى آله وصحبه وسلم ، في كل لمحة ونفس وعدد ما وسعه علم الله . - اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يا رب العالمين ، في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله . - اللهم صل على سيدنا محمد الرحمة المهداة ، وعلى آله وصحبه وسلم في كل لمحة ونفس وعدد ما وسعه علم الله .

شاطر | 
 

 ثانى اثنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: ثانى اثنين   الإثنين نوفمبر 12, 2012 1:27 am

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القوى النصير، الذى يُعزُّ من أطاعه واتـَّبع هداه، وهو العلىُّ الكبير.
والصلاة والسلام على الهادى البشير، والسراج المنير، سيِّدنا محمد، وآله الرحماء، وصحابته النصراء، ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين .... آمين.
(وبعد)
فإن المناسبات الدينية - خاصة المتعلقة برسولنا خير البرية - لها أريحية فى القلب، وهِزَّة فى النفس، كيف لا ؟!! وهى داخلة فى قول الله عزَّ شأنه:
( وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ )
(5 – إبراهيم)
ومع أن هذه المناسبات تتجدَّد كل عام، إلا أن الله عزَّ وجلَّ يتفضل على عباده الصادقين بمدد لا ينقطع من العلوم الوهبية والأسرار الربانية
التى تكشف لهم مزيداً من المعانى والإشارات.
وقد أكرمنا الله عزَّ وجلَّ فجمعنا قدراً من الدروس الدينية، وخطب الجمعة التى تتعلق بالمناسبات الدينية طول العام فى كتاب سميناه:
[الخطب الإلهامية – المناسبات الدينية]
وقد طُبع مرتين ونفدتا من الأسواق نظراً لتهافت الخطباء والكُتاب عليه.
ثم توسعنا فى بعض المناسبات كالإسراء والمعراج، الذى جمعنا بعض الإشراقات الإلهية
التى كانت تُفاض علينا وقتياً بشأنها، وطبعناه فى كتاب من جزئين وسميناه:
[إشراقات الإسراء]
وفى الحج لنا كتاب:
[زاد الحاج والمعتمر]
الذى حوى - بالإضافة إلى أسرار الحج والعمرة - المناسك والأعمال الشرعية.
هذا وقد قمنا بجمع الندوات والمحاضرات الخاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم فى شهر مولده فى العام الماضى 1431 هـ فى كتاب سميناه:
[السراج المنير]
إضافة إلى ما سبق لنا إصداره من كتب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل:
{الرحمة المهداة} و {الكمالات المحمدية}
وقد نفدت كتبهما، وأيضاً كتاب
{حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق}
وتكاد طبعته الثالثة تنفد من الأسواق أيضاً.
ولذا اقترح بعض الأخوة المباركين أن نجمع المحاضرات والندوات التى تتناول الهجرة النبوية المباركة،
والتى كانت فى شهر المحرم هذا العام 1432هـ فى كتاب نظراً لما رأوه من جدة فى تناول موضوعاتها، ومعانى وأسرار بكر أول مرة يسمعونها،
فاستخرنا الله تعالى فى ذلك، وألهمنا الله عزَّ وجلَّ بالاستجابة لذلك، راجين من الله عزَّ وجلَّ أن يعمَّ به النفع لكل من قرأه أو سمعه، وقد سميناه:
(ثانى اثنين)
مستوحاة من قوله تعالى فى تلك المناسبة العظيمة فى كتابه الكريم:
(إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا
فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
(40- التوبة)
وسيصدر قريبا لنا إن شاء الله كتاب (الصوم شريعة وحقيقة)،
وهو كتاب فى أسرار وأنوار الصوم من إلهامات شهر رمضان المبارك،
وعلينا النيَّة والقصد وعلى الله التوفيق، إنه على كل شيىء قدير وبالإجابة جدير .....
(رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ، رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا
رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ، وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ ، أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)
[286البقرة]
وجزى الله كل من ساهم أو ساعد فى إخراج هذا الكتاب للنور بعفو وفضل وخير عميم فى الدنيا ويوم الدين بفضلك وجودك يارب العالمين

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين والقائمين على دعوته إلى آبد الآبدين،
وعلينا معهم أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
***********
الجميزة، غربية، الأحد، 19 صفر 1432هـ، 23 يناير 2011م
الجميزة ـ محافظة الغربية ،جمهورية مصر العربية
موقع الإنترنت : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
**********************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الإثنين نوفمبر 12, 2012 1:52 am

الباب الأول
******

الهجرة فى العصر الحديث

• الجهاد فى النيَّة
• أنواع الهجرة
• أسرار التقويم الهجرى

*********
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الإثنين نوفمبر 12, 2012 1:57 am

الجهــاد فى النيَّـة
*********
(محاضرة بمقر الجمعية العامة للدعوة إلى الله - حدائق المعادى – القاهرة
26 ذى الحجة 1431 هـ الموافق 2 ديسمبر 2010م )

• فضل النيَّة
• قيمة الاخلاص
• الهجرة الدائمـة
• وقفة مع النَّفْـس
• إخلاص القصد والنيـَّة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الإثنين نوفمبر 12, 2012 2:15 am

الفصل الأول
الجهــاد فى النيَّـة
بسم الله الرحمن الرحيم
إخوانى وأحبابى: بارك الله عزَّ وجلَّ فيكم أجمعين
مع فاتحة كل عام هجرى جديد يستحضر المؤمن قول الحبيب صلى الله عليه وسلم
الذى خصَّنا به وكل أمته إلى يوم الدين، بعد أن أعلن انتهاء الهجرة الزمانية والمكانية من مكة ومن حولها إلى المدينة المنورة
فقال صلى الله عليه وسلم لنا ولمن بعدنا وللمسلمين أجمعين:
( لا هِجرةَ بعدَ الفتحِ، ولكنْ جِهادٌ ونيَّة )
صحيح البخارى عن ابن عباس وصحيح مسلم عن السيدة عائشة رضى الله عنهم.
بعد فتح مكة وكان فى سنة ثمان من الهجرة النبوية لم يعد هناك هجرة مكانية، وإنما أصبحت الهجرة كلها فى النيَّة .
************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الإثنين نوفمبر 12, 2012 2:26 am

تابع: الفصل الأول
الجهاد فى النيَّة
********
فضل النيَّة
فبيَّن النبى صلى الله عليه وسلم لأمته فضل النية، وأنها روح كل الأعمال التى يتوجه بها المرء إلى رب البرية عزَّ وجلَّ،
فالأعمال كالأجسام، الجسم ظاهره الأعضاء وروحه التى تحركه وتسيره هى الروح التى نفخها فيه الحى القيوم عزَّ وجلَّ،
كذلك أعمال العباد نحو رب العباد عزَّ وجلَّ ظاهرها أوامر الشرع التى أمرنا بها الله وكلفنا بها فى كتابه، أو على لسان حبيبه ومصطفاه،
وباطن الأعمال - الذى لا حياة لها إلا به - هو النية،
فالنية روح الأعمال ولذا قال الحبيب صلى الله عليه وسلم:
{ إنَّمَا الأعمَالُ بالنِّيَّات وَإِنَّمَا لكل امرىء ما نَوَى، فَمنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى الله وَرَسُولِهِ فَهَجْرَتُهُ إلى الله وَرَسُولِهِ،
وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أو امْرَأةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إلى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ }
(صحيح البخارى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما)

فالعمل بالظاهر امتثال لأمر الشارع الأعظم عزَّ وجلَّ، واقتداء بالحبيب صلى الله عليه وسلم،
لكن ثوابه وأجره وفتحه وقبوله كل ذلك يتوقف على نية العامل فيه!!!
إن كان يريد به رضاء الناس والسمعة والشهرة عند الخلق كان عمله رياءاً،
فالرياء هو العمل من أجل الخلق، أى لا يقصد به إلا الخلق، لا نية فيه من قريب أو بعيد للحق، كل همه وبغيته فيه العمل الخلق،
وفي مثله يقول صلى الله عليه وسلم:
{ مَنْ صَلَّى يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ ، ومَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ }
(مسند الإمام أحمد عن شداد بن أوس رضى الله عنهما)
والحديث بيان لقول الله جل فى علاه:
(فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا )
وشرط قبوله:
( وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا )
[110- الكهف]
أى لا يجعل فى نيته - عند توجهه للعمل، أو قيامه به - رغبة فى السمعة عند الخلق، أو اكتساب المحمدة،
أو التفاخر أو التظاهر، أو حتى الإعجاب بنفسه
- لأنه يعمل هذا العمل لله دون غيره -
لأن هذا فى نظر الله وفى كتابه شرك لا يُقبل العمل به، وقد قال فيه صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى فى حديثه القدسى:
{ أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ . مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ }
(صحيح مسلم عن أبي هريرة)
كل من عمل عملاً أشرك فيه مع الله عزَّ وجلَّ فى الوجهة والقصد الخلق أو النفس أو السمعة أو حب الظهور
فإنه بذلك حُرم القبول فى هذا العمل، لأنه لم يأتى بالمواصفات الربانية التى اشترطها رب البرية
لقبول الأعمال من حميع البرية وهى الإخلاص،
والإخلاص يعنى أن يطلب بالعمل وجه الله:
( فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ )
[14غافر]
وهذا العمل قد يظن البعض أنه فى العبادات، وهل هناك للمؤمن عمل ليس داخل فى باب العبادات؟!!!
**************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الإثنين نوفمبر 12, 2012 4:42 am

تابع : الجهاد فى النيَّــــة
*************
قيمة الاخلاص
*******
إن المؤمن لو أخلص لله القصد والنية كانت حركاته وسكناته كلها بالكلية عبادة وطاعة لرب البرية عزَّ وجلَّ،
حتى تناول الطعام، وحتى نكاح زوجته، وحتى مداعبة أولاده، وحتى تخفيف الحزن عن مصاب، وعيادة المريض ...
كل عمل يستطيع الإنسان أن يجعله عملاً صالحاً متقبلاً عند الله إذا سبقه بنية خالصة، بأن يبغى بهذا العمل وجه الله والدار الآخرة،
ثم بعد ذلك يبغى إرضاء الخلق لا بأس، المهم أن ينوى أولاً وجه الله والدار الآخرة.
فلو عملت عملاً أبغى به وجه الله - وكنت قدوة فى مكانى - وعملت هذا العمل أمام غيرى ليقتدوا بى كان لى أجران!!!!
فهناك فرق بين ذلك وبين الرياء،
فالرياء هو الذى لا يقصد صاحبه من وراء العمل إلا الخلق، كأن يصلى ليقولوا عليه رجل صالح، وإذا لم يروه ربما لا يُصلى!!!!
ولذلك وضع الأئمة الكرام ميزاناً للأُمة فى هذا المقام فقالوا:
من عمل العمل فى الظاهر أمام الخلق، وإذا عمله فى الخفاء لا يزيد عن ذلك، أى أن عمله أمام الخلق كعمله بمفرده أمام الحق، فهذا هو الإخلاص.
أما إذا كان يعمل العمل أمام الحق، وإذا رآه الخلق زاد فى تحسينه وزاد فى تهيئة نفسه، فهذا داخله نوع من الرياء - ليس كله رياء -
ولابد أن ينزه نفسه عنه،
أو إذا عمل العمل ورآه الناس تشجع واستمر فيه، وإذا عمله بمفرده لم يواصل وانقطع، فهذا فيه شبهة رياء
لأنه يقصد بالعمل وجه الله عزَّ وجلَّ،
لكن الأتم والأكمل والأفضل أن يعمل العمل يبغى به وجه الله سواء عمله أمام الحق فقط أو أمام الحق والخلق،
فإنه لا يبغى فى كلتا الحالتين إلا ابتغاء وجه مولاه جل فى علاه.
وهذا ملحظ دقيق يلاحظه الصالحون فى كل زمان أو مكان ليُخلصوا الأعمال لله عزَّ وجلَّ،
فإن الله عزَّ وجلَّ ضرب مثلاً للعمل الخالص وقال فيه مُشبهاً له:
(مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ)
[66 - النحل]
يصنع الله عزَّ وجلَّ اللبن الذى نشربه من بين الروث الموجود فى كرش الحيوانات والدم الذى يجرى فى عروقها!!!
لو وجدت فى اللبن قليلاً من الدم لا تستطيع أن تشربه ولا تستسيغه،
ولو وجدت فيه ولو قليلاً جداً من الروث لا تستطيع أن تشربه ولا أن تبلعه،
ولكن الله خلَّصه من ذلك وذلك، مع أنه خرج من بينهما ليعرفنا كيفية الإخلاص لرب البرية عزَّ وجلَّ.
وأشار فى ذلك الصالحون إشارة عالية فى هذا المعنى القرآنى - وإن كان المعنى الظاهرى لا نهمله، بل نقره ونعترف به – فقالوا:
(الدم: إشارة إلى النفس، يجرى من ابن آدم مجرى الدم، والفرث: إشارة إلى الجسم لأنه يتغذى من هذه الأشياء التى تخرجها بطن الأرض،
فإذا كان العمل يتلذذ به الجسم، ويظهر به، ويحصل صاحبه على الإعجاب بسببه، فهذا العمل ليس خالصاً لله.
فالعمل بالجسم يراه الخلق، وإذا كان العمل ليراه الخلق ففيه شبهة،
وإذا كان العمل لتَطَلُع فى النفس كحب الشهرة وحب السمعة أو الإعجاب بالنفس أو حب المدح أو حب الثناء كان أيضاً عملاً فيه شائبة رياء،
ولكى يكون العمل خالصاً لله ينبغى ألا يكون فيه حظ لا للنفس ولا للجسم، بل يكون الإنسان يبغى به وجه الله
والذى يتمتع به القلب الصافى الخالى من النزغات والنزعات، الذى يتوجه به صاحبه إلى مولاه جل فى علاه.
********
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الإثنين نوفمبر 12, 2012 5:28 am

تابع: الجهاد فى النيَّــــــة
**************
الهجرة الدائمة

هجرة المؤمن الدائمة فى كل لمحة وفى كل طرفة إلى الله،
لأنه فى كل لمحة أو طرفة يتوجه بجارحة من جوارحه إلى حضرة الله بعمل،
إما عمل يخرج من اللسان، وإما عمل تفعله العين، وإما خطاب تستنصت وتستمع إليه الأذن،
وإما عمل باليد وإما عمل بالقدم وإما عمل بالفرج،
وكل هذه الأعمال يستطيع المؤمن أن ينال بها رضاء الواحد المتعال إذا سبقها بنية صادقة صالحة فى هذا العمل
يبتغى بها رضاء الله عزَّ وجلَّ، ثم يتممها على نهج الحبيب صلى الله عليه وسلم.
نيَّة ثم اقتداء بخير البرية، بهذا ينال العبد الأمنية،وقد قال الله عزَّ وجلَّ له قل لهم:
( قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ )
[163- الأنعام]
فحياته كلها لله، بل موته كله لله - كلمة الموت تعنى النوم -
لأنه إذا نام فإنما يستعين بالنوم على القيام لطاعة من لا تأخذه سِنة ولا نوم،
فيكون نومه أيضاً لله لأنه ينام رغبة فى القيام بعد ذلك بنشاط فى طاعة الله، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يقول:
{ إنَّ عَيْنَيَّ تَنامانِ وَقَلْبي لا يَنامُ }
(مسند الإمام أحمد عن السيدة عائشة رضى الله عنهما)
إذا كان العمل لله لا يستطيع أحد أن يبين أجره ولا نوره ولا ثوابه غير الله عزَّ وجلَّ،
حتى الملائكة المقربين لا اطلاع لهم على ذلك،
والدليل أن الإنسان عندما يصوم - ولا يعلم حقيقة الصيام إلا الله الذى لا تخفى عليه خافية -
يقول فيه الله جلَّ فى علاه:
{ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِى، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ }
(صحيح البخارى عن أبى هريرة رضى الله عنهما)
أى: أنا الذى أضع جزاءه وثوابه، لأنه لا يستطيع وضع ذلك الثواب غيرى، حتى الملائكة لا يعرفون ذلك،
أو إن شئت قلت: أن معنى - (وَأَنَا أَجْزِى بِهِ) -
أنا، ورؤية وجهى، ومشاهدة جمالى وجلالى وكمالى، هو جزاء الصائمين!!!
وهذا فى قوله صلى الله عليه وسلم:
{ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ }
(الصحيحين البخارى ومسلم عن أبى هريرة رضى الله عنهم)
فهذا أجر لا يستطيع أحد نعته ولا وصفه، لأنها خصوصية من الله لصاحب هذا المقام،
وكل أعمال المُخلِصين والمُخلَصين يقول فيها الحبيب صلى الله عليه وسلم على لسان رب العزة فى حديثه القدسى:
{ الإخلاص سر من أسرارى أستودعه قلب من أحب من عبادى، لا يطلع عليه شيطان فيفسده ولا ملك فيكتبه }
(ورد فى الخبر عن الحسن: (الإِخْلاصُ سِرٌّ مِنْ سِرِّي أَسْتَوْدِعُهُ قَلْبَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ مِنْ عِبَادِي))
لأن المَلك لا اطلاع له على القلوب وإنما يرى الأعمال ويسجلها كما يراها فى الظاهر،
أما الباطن فلا يعلمه إلا من يقول للشئ كن فيكون:
{ فَمَنْ كانتْ هِجْرَتُه إِلى دُنْيَا يُصِيبُها، أَوْ إِلى امْرَأَةٍ يَنْكِحُها –
أو ما شابه ذلك من الأمور الدنيوية – فَهِجْرَتُه إِلى ما هاجَرَ إِلَيه }.
*************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الإثنين نوفمبر 12, 2012 5:48 am

تابع: الجهاد فى النيَّــــــــة
**************
وقفة مع النفس

فكان الصالحون فى كل زمان ومكان لهم فى بداية العام الهجرى وقفة صادقة لتصحيح مراد النفس ونواياها وطواياها
لتستعيد مكانتها عند مولاها وخالقها وبارئها عزَّ وجلَّ،
فيسارعون إلى تخليص القلوب – وهى موضع الطوايا والنوايا – من كل شائبة تشوب الأعمال والأحوال والأقوال عند صدورها
لأنهم يراعون علام الغيوب عزَّ وجلَّ، حتى يَصلون إلى المقام العلى الذى يقول فيه المولى فى كتابه القرآنى:
(وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)
[105التوبة]
أى يجب أن تعمل وتعلم علم اليقين أن العمل الذى تعمله - أو ستعمله فيما يستجد من أيامك ويُستقبل من عمرك -
سيراه الله عزَّ وجلَّ ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون بهذه الكيفية.
أى اجعل الله أول قصدك، والتأسى بالحبيب غاية مرادك،
والخلق إن كنت تريد أن يتأسوا بك ويقتدوا بك فهى فى المرتبة الدنيا من نواياك وطواياك وأحوالك،
تصيب القصد وتحقق المراد لأن هذا هو المنهج الذى وضعه الله عزَّ وجلَّ للسابقين والمقربين فى كل زمان ومكان،

إذا غيَّر المرء هذا النسق وجعل غايته العظمى الخلق، وادَّعى بعد ذلك أنه يريد بعمله الحق، فإنه يغش نفسه:
{ مَنْ غَشَّنا فَلَيسَ مِنَّا }
(صحيح ابن حبان عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهم)

فأول العام الهجرى وقفة مع النفس، راجع نفسك وراجع أعمالك التى عملتها فى العام المنصرم،
وضع لنفسك قاعدة تنال بها رضاء الله فيما يُستقبل من الأيام،
واعلم علم اليقين أن الخلق أجمعين لو اجتمعوا على أن يُثيبوك على عمل ولو تسبيحة واحدة لله ما استطاعوا أجمعين.
واعلم أن الخلق أجمعين لو التفوا حولك وأحاطوا بك ما استطاعوا أن يُقربوك قدر أنملة لرضاء رب العالمين،
فاقصد الله عزَّ وجلَّ وعامل الله بإخلاص وصدق ويقين،
بمثل ذلك يجدد الإنسان أحواله، بتجديد نواياه لله عزَّ وجلَّ.

ولذلك كان بعض الصالحين لا يخرج من بيته متوجهاً إلى أى عمل حتى يُحقق نواياه، ويقول فى ذلك:
{ إنى لا أخرج من بيتى إلا إذا استجمعت سبعين نية كلها لله عزَّ وجلَّ }
وسبق الصالحين ليس بالكَمِّ .. ولكن بهذه النوايا!!!!!
على سبيل المثال: لماذا جئت إلى هذا اللقاء؟
- جئت لطلب العلم، وطالب العلم فى سبيل الله حتى يرجع .... هذه نية،
- جئت للتوادد فى الله والزيارة للإخوان الصادقين فى الله وفيها يقول صلى الله عليه وسلم:
{ مَن عَادَ مَرِيضاً أَوْ زَارَ أَخاً لَهُ في الله نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلاً }
(سنن الترمذى عن أبى هريرة رضى الله عنهما)
- جئت لأقف على نفسى، أعرف ما لها وما عليها،

ومحاسبة النفس أساس وضعه النبى الكريم لأصحابه وأحبابه المباركين إلى يوم الدين،
أن المرء يكون له وقت يحاسب فيه نفسه فى كل يوم وليلة على ما قدَّم وعلى ما فعل،
فإن وجد خيراً حمد الله تعالى على ذلك وإن وجد غير ذلك تاب واستغفر الله تعالى من ذلك،
فيدخل فى قول الله عزَّ وجلَّ:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)
[119- التوبة]
- جئت لأُطهر قلبى وأدخل فى قول رب العالمين فى جماعة الحاضرين:
(وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ)
[47- الحجر]

نوايا لو أخذنا فى استجماعها ما استطعنا تعدادها ولا سردها، لأن النوايا التى تجيش فى قلوب الصالحين لا يستطيع أحد أبداً عدَّها،
لكن الرجل الصالح يعيش فيها ويحيا بها.
ولذلك قال رجل من تلاميذ محى الدين بن عربى رضى الله عنه:
يا سيدى إن القوم يسألون عن الطريق وعلومه وأذواقه ومشاربه وفتوحاته، فما أقول لهم؟
فقال رضى الله عنه وأرضاه:
(قل لهم: من لم يذق طعم العسل هل يستطيع وصفه؟
فسيقولون: لا، فقل لهم: كيف يستطيع وصفه؟
فسيقولون: إذا ذاقه، قال: فقل لهم: إن الطريق وفتحه لا يستطيع الحديث عنه ولا وصفه - إلا من ذاقه فهو كالعسل).
ليس علماً نظرياً، وليس سرد برهان يحتاج إلى أدلة وبراهين ، ولكنه علم ذوقى يقول فيه الله عزَّ وجلَّ:
(إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)
[36الإسراء]
فأثبت الله عزَّ وجلَّ أن أدوات تحصيل العلم ثلاث :
- السمع من الغير،
- والبصر فى الكتب أو فى الآفاق،
- ثم الفؤاد وهو يتلقى من المَلك الخلاق عزَّ وجلَّ.

فأثبت للفؤاد أنه وسيلة من الوسائل التى يُحصل بها العلم ويُحصل بها الفهم، ويُحصل بها الذوق، ويُحصل بها الشهود،
ولكن ذلك لأهله الذين خاضوا غماره، ومشوا على منوال الحبيب فى عطاءه،
فأعطاهم الله عزَّ وجلَّ الجنى الدانى الوارف لأهله، لأنه طعام لا يناله بالذوق إلا من صفا ذاته ومشى على منهج أهله فى عطاءه ونواله.
***********
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الإثنين نوفمبر 12, 2012 1:09 pm

تابع: الجهاد فى النيَّــــــــة
*****************
اخلاص القصد والنيَّـة
*************
فالشاهد أن الإنسان فى بداية العام يُصفِّى قلبه لمولاه، وإذا صفا القلب فإن الله عزَّ وجلَّ يعمره بالنوايا الخالصة،
لا يجلس الرجل العارف مع نفسه ويعُد النوايا، لكن الله عزَّ وجلَّ يقذف فى قلبه نوايا من عنده تليق بمقامه،
وهذا هو أول فتح يفتح الله به على الصالحين، أن يفتح الله له فى قلبه باباً يتلقى منه إلهام ربِّه.
وأول الإلهام - الدليل على حبِّ الله له - أن يُلهمه الله النوايا التى بها يرفع الله قدره، ويُعلى الله شأنه،
ويجعله على قدم حبيبه ومصطفاه صلوات ربى وتسليماته عليه.
عندما رجعَ رسولَ الله من غزوةِ تبوكَ ودَنا من المدينة قال:
{إنَّ بالمدينةِ أقواماً ماسِرتم مَسِيراً ولا قَطعتُم وادياً إلا كانوا مَعَكم. قالوا: يا رسولَ الله، وهم بالمدينة!!!
قال: وهم بالمدينة، حَبَسَهمُ العُذر}
(صحيح البخارى عن أبى هريرة رضى الله عنهما)
ولذلك أعطاهم الله بالنيَّة - ربما ما لم يأخذه نفر ممن مشى مع سيِّد البريَّة صلى الله عليه وسلم فى هذه السفرة،
لأنه ربما خرج مسافراً ويُسِرُّ فى قلبه النفاق - والمنافقون كانوا يسافرون معه، ويحضرون معه،
بل ويحاربون معه، لكن ليس لهم عند الله أجر!!
والمُخلصون الصادقون - الذين بقوا فى المدينة - نالوا الأجر بالنيَة!!

فأعلمنا صلى الله عليه وسلم أن النيَّة هى التى عليها المُعوَّل، ولذلك يقول الإمام الشافعى رضى الله عنه:
( إن حديث: { إِنَّما الأعْمَالُ بالنِّيات، وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِىءٍ ما نَوَى} ربع الدين )
لأنه عليه الأساس من كل عمل!!!
{ رُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إلا السَّهَرُ، وَرُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إلا الْجُوعُ وَالْعَطَشُ }
(مسند الشهاب عن ابن عمر)
وقالوا له: يا رسول الله الرجل يجاهد للذكر والرجل يجاهد للغنيمة، والرجل يجاهد حمية لقومه، فمن فى سبيل الله؟ فقال:
{مَنْ قَاتَلَ لِتكُونَ كَلِمَةُ الله هِيَ العُلْيَا فَهُوَ في سَبِيلِ الله}
(مسند الإمام أحمد عن أبى موسى الأشعرى)
لذلك من قاتل للذكر أو للغنيمة أو حمية لقومه فليس له أجر، فالأجر على قدر النية، مع أنه قاتل وحارب،
لكن الإمام الشافعى رضى الله عنه جعل ربع الدين على هذا الحديث الطيب:
{ إِنَّما الأعْمَالُ بالنِّيات .... }
لأن النبى استخدم له أداة الحصر (إنما)، ويقول صلى الله عليه وسلم فى حديث آخر:
{ نيَّةُ المؤمنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ }
(فتح البارى وشرح الزرقانى)
ويروى أن الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة يُظهر فضل النوايا،
فيأمر الملائكة بإحضار رجل معه أمثال الجبال من الأعمال الصالحة، فيقول الله تعالى:
{ ... أَنْتُمُ الْحَفَظَةُ عَلَى عَمَلِ عَبْدِي وَأَنَا الرَّقِيبُ عَلَى نَفْسِهِ، إنَّهُ لَمْ يُرِدْنِي بِهذَا الْعَمَلِ، وَأَرَادَ بِهِ غَيْرِي فَعَلَيْهِ لَعْنَتِي }
(رواه ابن حبان والحاكم وغيرهما عن معاذ رضى الله عنه - الترغيب والترهيب)
هو لا يعُطى الأجر إلا إذا كان العمل خالصاً لذاته عزَّ وجلَّ،
ولذلك تجد الصالحين أول تدريب عملى يقومون به للسالكين والمريدين والمحبين هو
أن يتمرن المريد والسالك على إخلاص القصد والنية فى كل حركة أو سكنة لله عزَّ وجلَّ،
ومن لم يستطع ذلك فقولون له: (ليس لك فى هذا الطريق لا من قريب ولا من بعيد)، لأن الله قال فى قرآنه:
( أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ )
[3 - الزمر]
وقال سبحانه:
( فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ )
[14- غافر]
لابد من تحرى الإخلاص فى كل عمل، والإخلاص أن تقصد وجه الله فى كل عمل

حتى كان شيخى الشيخ/ محمد على سلامة رضى الله عنه وأرضاه - عندما كان يمرننا على ذلك،
كان يدربنا إذا نزلت بلداً للدعوة إلى الله، - يقول:
(يا بنى كُلْ ما اشتهيت قبل أن تذهب إلى القوم الذين تدعوهم إلى الله، حتى لا تميل نفسك إلى شئ مما عندهم،
وتكون الدعوة خالصة لوجه الله عزَّ وجلَّ)
ويقول:
( لو ذهب داعياً إلى الله عزَّ وجلَّ إلى بلد وأفاض الله عزَّ وجلَّ عليه من العلوم ومن الإلهامات ما لا حدَّ له،
وبعد أن انتهى لم يدعُه أحدٌ من أهل هذا البلدة – حتى إلى تناول قدحاً من الشاى -
إذا تغيَّر قلبه على أهل هذه البلد بسبب ذلك، فإنه يحتاج إلى أن يُردَّ إلى دائرة الآداب ليتأدب فى رياض الصالحين).

وحتى حديث الناس، فإن النفس تحب أن تُحَدِّث أو تُحَدَّث بما فعلت وما سمعت وما صنعت، فكان يقول:
{ يا بنى: اعمل ولا يهمك معرفة شيخك أنك تعمل، لأنك تعمل لله لا لشيخك }

هذا الإخلاص كان أصحاب حضرة النبى يلاحظونه فى أدق المواطن!!!!
فقد ورد أن الإمام عليًّا - رضى الله عنه وكرَّم الله وجهه - طلب أحد الفرسان من الكافرين رجلاً للمبارزة فخرج له،
فأخذا يضربان حتى سقط فرسيهما تحتهما موتاً من شدة الضرب والكرِّ والفرّ،
فترجلا وأخذا يضربان بعضاً بالسيوف حتى تكسَّرَتْ سيوفهما،
فاشتبكا مع المصارعة، فحمله الإمام علىٌّ وجلد به الأرض، وركع فوقه وأخرج خنجره ليذبحه!
فتفل الرجل فى وجهه، فقام الإمام علىٌّ وتركه!!! فتعجب الرجل وقال :لِمَ تركتنى بعد أن تمكنت منى؟!!! قال:
( كنت أقاتلك لله عزَّ وجلَّ، فلما تفلت فى وجهى خفت أن أقتلك انتقاماً لنفسى فيكون العمل غير خالص لربى عزَّ وجلَّ،
قال: وهل تراقبون الله فى هذه المواطن؟ قال: وفى أدق منها!!)

كانوا يراقبون الله فى هذه المواطن، يراقبون أن تكون الحركات والسكنات فى كل زمان ومكان لا يرجون بها إلا رضاء الله وإلا وجه الله،
ثم بعد ذلك يقومون بها على هيئة حبيب الله ومصطفاه، أى يتابعون الحبيب صلوات ربى وتسليماته عليه فى هذا الحال.
لكن لابد أن تكون النيَّة أولاً لله عزَّ وجلَّ، ولذلك كانت كل أحوالهم طاعات!!
نومهم ذكر، وجلوسهم ذكر، وقيامهم ذكر، وحديثهم ذكر ،ونظراتهم ذكر، وإمداد أيمانهم إلى غيرهم ذكر،
ومشيهم بأقدامهم وسعيهم بأقدامهم إلى أى مكان ذكر، وأى حركة بالجوارح الظاهرة معها نيَّة باطنة،
ولذلك أعمالهم كلها ذكر لله عزَّ وجلَّ لأنهم استحضروا النوايا والطوايا بعد أن طهروا القلب لله وجعلوا الأعمال خالصة لله،
وفيهم يقول الله لحبيبه ومصطفاه:
(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)
[28- الكهف]
نسأل الله عزَّ وجلَّ أن يطهر قلوبنا، وأن يُصفى نفوسنا، وأن يجعل طوايانا ونياتنا كلها خالصة لوجه ..
وأن يجعلنا لا نبتغى بأى عمل إلا وجه الله، ولا نرجو من وراء أى قول أو فعل إلا رضاه،
وأن يرزقنا فى كل أقوالنا وأعمالنا وأحوالنا متابعة حبيبه ومصطفاه،
وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
******************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الجمعة نوفمبر 16, 2012 12:33 pm

الفصل الثانى
*********
أنواع الهجرات
*********
فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة لأصحابه المباركين، وكان يعلم علم اليقين أنه لابد له من الهجرة، لأنه ما من نبى إلاَّ وهاجر!!!

ولما نزل عليه الوحى أخذته السيدة البارة السيدة خديجة رضى الله عنها إلى ابن عمها ورقة بن نوفل،
وكان من أهل الكتاب يتعبد على دين المسيح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام وقرأ الكتب السماوية التوراة والإنجيل
فقال له: احكِ لى يا ابن أخى ما رأيت؟ فحكى له ما صار ...
سيدنا رسول الله لما جاءه الوحى لأول مرة، ارتجف وارتعد وارتعش،
لأن سيدنا جبريل احتضنه ثلاث مرات، وهذا الإحتضان كان للشوق،
لأن سيدنا جبريل كان مشتاقاً إلى حضرته، فلما رآه عبَّر عن شوقه باحتضانه صلوات ربى وسلامه عليه،
ثم أخذ صلى الله عليه وسلم يجرى من غار حراء إلى منزله فى مكة، حتى ذهب للسيدة خديجة قائلاً:
زملونى زملونى ... دثرونى دثرونى - فحكى له هذا ...
فقال له ورقة: أبشر يا ابن أخى إن هذا هو الناموس – أى المَلَك – الذى كان يأتى موسى وعيسى،
وأنت نبىُّ هذه الأمة، ثم قال له: ليتنى أكون فيها جزعاً – أى شاباً فتياً – عندما يخرجك قومك!!
قال: أو مخرجى هم؟!!! قال: نعم، ما من نبى أُرسل بما أُرسلت به إلا وأخرجه قومه.
إذاً النبىُّ صلى الله عليه وسلم يعرف أنه سيهاجر من لحظة نزول الوحى.
رأى صلى الله عليه وسلم المكان وخططه ووطن لكل جماعة مكان فيه فى رحلة الإسراء،
لأن سيدنا جبريل عندما أركبه البراق جاء إلى مكان المدينة فقال: هنا دار هجرتك،
من أجل ذلك، فإنه صلى الله عليه وسلم عندما اشتد الأذى من الكافرين على مَنْ معه مِنْ المؤمنين قال لهم:
{ قَدْ رَأَيْتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، أُرِيتُ سَبْخَةً ذاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لابَتَيْنِ هُمَا حَرَّتانِ}
(رواه البخارى في الصحيح والإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها)
****************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الجمعة نوفمبر 16, 2012 12:37 pm

تابع: أنواع الهجرة
****************
تابع: أنواع الهجرات
*************
فهاجر أصحابه إلى المدينة، ثم بعد هجرته صلى الله عليه وسلم استمرت الهجرة من الجزيرة العربية إلى المدينة،
إلى أن فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فى العام الثامن من الهجرة، فقال لأصحابه:
{ لا هِجرةَ بعدَ الفتحِ، ولكنْ جِهادٌ ونيَّة }
(صحيح البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما)

إذن الهجرة استمرت لمدة ثمانى سنين، ولم يعُد بعدها هجرة مكانية.
إذاً ثواب الهجرة، وفضل الهجرة، وعظيم الأجر على الهجرة .. ما ذنبنا لنُحرم منه؟!!
أبقى رسول الله لنا ذلك فقال فى حديث عظيم متفق عليه:
{ المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدهِ، والمهاجِرُ مَن هَجرَ ما نَهى اللّهُ عنه }
(صحيح البخارى عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهم)
وقال أيضاً:
{ وَالله لا يُؤْمِن وَالله لا يُؤْمِن وَالله لا يُؤْمِن، قالوا: وَما ذَاكَ يا رَسولَ الله؟ قالَ: « جارٌ لا يَأْمَنُ جارُهُ بَوائِقَهُ »
قالوا: وما بوائقه؟ قال : « شَرُّه »}
(مسند الإمام أحمد عن أبى هريرة)
الحديث ليس له شأن بالعبادات!!!!!!
فلم يقل المسلم الذى يُصلى الصلوات الخمس ويصوم ويزكِّى!!!! فهذه الأشياء فرائض،
لكن متى ينال شرف أن يكون مسلماً حقاً؟
إذا تُرجمت العبادات إلى أخلاق واضحة فى السلوكيات،
أثرت عليه العبادات فأصبح وقد سَلِم الناس جميعاً من لسانه ويده،
فلا لسانه يؤذى أحداً، ولا يغتاب أحداً، ولا يقع فى عرض أحد،
ويده لا تؤذى مسلماً بالشكاوى الكيدية، أو الأذية أو بأى عمل من أعمال اليدين!!
وفيها ما فيها بالنسبة لأخيه المسلم.
والمؤمن هو الذى أمن جاره بوائقه .. أى: شروره وآثامه، فلا يرى جاره منه إلا الخير،
لأن الإحسان إلى الجار هى رتبة النبىِّ المختار، ومن وراءه ومن على شاكلته من الأبرار والأطهار.
************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الجمعة نوفمبر 16, 2012 12:41 pm

تابع: أنواع الهجرات
*************
المهاجر إيماناً
*********
{ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ }
من المهاجر إلى يوم القيامة؟
الذى هجر المحرمات، والذى هجر المعاصى، والذى هجر الفواحش،
والذى هجر الإثم، والذى هجر الوقوع فى الذنب،
والذى هجر الأفعال التى تُغضب الله كلها .. إن كان كبائر أو صغائر ..
وهجر الأقوال التى تُغضب الخلق كلها ..
إن كانت سباً أو شتماً، أو لعناً أو غيبة، أو نميمة أو قذف، أو سحر أو ما شاكل ذلك.
يسلم الناس منه جميعاً لأنه هجر كل ما يؤدى إلى غضب الله عزَّ وجلَّ عليه،
أو كل ما يؤدى إلى إغضاب الخلق منه، لشر فعله نحوهم، أو سوء أصابهم به - حتى ولو كان لا يدرى
لأن المؤمن لا يفعل ولا يقول إلا ما يُرضى الله عزَّ وجلَّ عنه،
فهذه هى الهجرة .... أن يهجر الإنسان كل ما نهى الله عنه.
**************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الجمعة نوفمبر 16, 2012 12:45 pm

تابع: أنواع الهجرة
****************
ولذلك يجب على كل واحد منا مع بداية العام الهجرى أن يراجع نفسه،
ماذا هجرت من المعاصى؟ وماذا تبقى لكى أهجره من المعاصى؟
وإذا أردت أن أكون أعلى فى المقام، فيكون ....
ماذا هجرت من الأخلاق القبيحة حتى أتجمل بالأخلاق الكريمة؟
- هجرت سوء الظن مثلاً! هجرت الكذب! هجرت الأثرة والأنانية!
- هجرت النظر إلى المسلمين بعين تتطلع إلى ما فى أيديهم،
وإلى ما عندهم من خيرات وتتمنى زوالهاأو الحصول عليها ومنعها منهم .....
فكل هذه الأشياء تحتاج إلى هجرة.
****************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الجمعة نوفمبر 16, 2012 12:51 pm

تابع: أنواع الهجرة
************
هجرة المنهيات
*********
ولذلك قال العلماء العاملون رضى الله عنهم الهجرة فى هذا المقام لمن أراد ... أن يهاجر ثلاث هجرات:
{ هجرة بأمر الله، وهجرة بفضل الله، وهجرة بتوفيق الله }

أما (الهجرة بأمر الله): فهى أن يُنفذ كل ما أمره به مولاه، ولكى يُنفذ ما أمره به مولاه لابد أن يهجر ما نهى عنه مولاه،
فلابد أن يهجر المعاصى حتى يفعل الطاعات، ويهجر الحرام حتى يحصل على الحلال،
ويهجر الذنوب والآثام حتى يُطيع الملك العلام
فهذه الهجرة بأمر الله، أى فعل ما يأمره به مولاه بعد أن يترك ما نهى عنه الله
وهذه الهجرة الآية الجامعة لها فى كتاب الله هى قول الله:
(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)
[7 - الحشر]
والمصيبة التى وقع فيها كثير من المسلمين فى هذا الزمان أنهم جمعوا بين الإثنين!!!!
فكثير منهم يظن أن المطلوب منه لإرضاء ربِّه القيام بالعبادات،
أما المعاملات فيمشى فيها على حسب هواه، وإن كان يعلم علم اليقين أنه يخالف شرع الله
فمثلاً التاجر قد يذهب إلى الحج كل عام، ويذهب إلى العمرة مرات فى العام،
لكن فى تجارته لا مانع عنده من أن يغش فى الكيل أو الوزن أو يغش فى الثمن أو يغش فى الصنف ....
فيرى أنه ليس عليه شئ فى هذه الأشياء!!
هذه الثنائية هل يوافق عليها الدين؟ لا ....
فالشرط الأول أن يهجر ما نهى عنه الله، فقد نهى الله عن التطفيف فيجب ألا يُطفف فى كيل ولا ميزان لأن الله قال:
( وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ )
[1- المطففين]
نهى الله عزَّ وجلَّ عن الغش على لسان حبيبه ومصطفاه:
{ مَنْ غَشَّنا فَلَيسَ مِنَّا }
(صحيح ابن حبان عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهم)
نهى عن أى غش!!!! إن كان فى الصنف أو السلعة أو غير ذلك
فمشاكلنا فى مجتمعنا سببها التفريق بين المعاملات والعبادات!! مع أن الدين كله واحد، ولابد للإنسان أن يأخذه بجملته
فلا يجوز له أن يعمل بشئ ويترك أشياء ... ويظن أنه على صواب!!
لأنه نَهْى عن كل ما نهى عنه الله، ثم بعد ذلك قيام بكل ما أمر به الله.
كثير من الناس يحرص على الفرائض، ولبيان مدى حرصه على الفرائض فى وقت عمله
يترك العمل قبل الظهر بوقت كبير ويذهب للمسجد ليستعد لصلاة الظهر ويظن أنه أدَّى العبادة كما ينبغى!!
عبادتك فى عملك ومكتبك، وإذا كان عملك يتعلق بخدمة الجماهير فتكون الصلاة بعد نهاية العمل
إلا إذا وجدت فرصة وتعود سريعاً، وإذا كان العمل لا يتعلق بالجماهير فاذهب للصلاة أثناء إقامة الصلاة،
والذى يُصلى بهم يراعى ذلك فلا يطيل فى الصلاة
لكن المتنطعين يظنون أنهم على صواب، وبعضهم يقوم بعمل درس بعد صلاة الظهر، أين العمل؟
ويسولون ذلك على أنه من الدين!! وهذه هى الطامة الكبرى التى أساءت إلى دين الإسلام فى نظر غير المسلمين
لأنهم رأوا أن ما يصنعه المتنطعين – لأن صوتهم عالى – هو هذا الدين!!
مع أنهم بعيدين عن نهج الدين بالكلية!!! الدين:
{ أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقَ حَقَّهُ }
(رواه ابن حبان والبيهقي عن أبي جحيفة عن أبيه)
حق العمل لا أفرط فيه، وحق الله محفوظ.
*******************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الجمعة نوفمبر 16, 2012 12:55 pm

تابع: أنواع الهجرة
***********
فنحن نحتاج فى هذه الأيام الكريمة أن نبين لأنفسنا ونمشى على هذا المنهاج،
وإن كان فى نظر كثير من المتنطعين شاذاًً، لكن هذا هو المنهج الحق
الذى ارتضاه سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، وهو أن نهجر المعاصى بالكلية ، ثم نبدأ العبادات لربِّ البرية عزَّ وجلَّ
ولو أن الإنسان انتهى عن المعاصى .. ثم لم يقم إلا بالفرائض فقط، أفلح كما قال صلى الله عليه وسلم -
ودخل الجنة لأنه ليس عليه شئ.
فالأساس أن يحفظ الإنسان نفسه من الذنوب والآثام، ثم يطيع الملك الحق عزَّ وجلَّ
رغبة فى الهجرة إلى الطاعات والقربات المبثوثة فى كتاب الله، والتى بينها - بفعله وقوله وحاله - سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يحتاج المسلمون جميعهم فى هذا الزمان إلى هذه الهجرة
فمثلاً نجد الفلاح يذهب ليصلى الفجر فى وقته، وعندما يؤذن الظهر يترك عمله ويسارع للصلاة،
ثم بعد ذلك يريد أن يكسب سريعاً فيضع فى زراعته الهرمونات والكيماويات
والمبيدات المحظورات ليستعجل الأرزاق، ويظن أن هذا شئ ... والعبادة شئ!!!!
لابد من هجر هذا للغش أولاً!!!! ثم بعد ذلك لو لم تصلِّ إلا الفرائض فى وقتها سيكفيك هذا!!!
وقس على ذلك بقية الأمور!!
فتلك مصيبة حلَّتْ بمجتمعنا، لأننا تأثرنا فيه بالمجتمعات الأجنبية، وأخذنا نظرية المنفعة -
وإن كنا لا نشعر بها - وجعلناها هى أساس حياتنا إذا كانت المنفعة فى ميزان المعاملات لا ..
نوزنها بميزان الحلال والحرام، قال صلى الله عليه وسلم:
{ لا تَكُونُوا إِمَّعةً تَقُولُونَ إِن أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا،
وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وإِنْ أسَاءُوا فَلاَ تَظْلمُوا }
(سنن الترمذى عن حذيفة رضى الله عنهما)
.الهجرة الأولى التى هجرها كل أصحاب رسول الله - سواء فى المدينة أو خارج المدينة -
هى هجرة المعاصى بالكلية، وهجروا المحرمات الواردة كلها جملة واحدة،
والمعاصى التى لا يعتبرها المسلمون الآن معاصى - ويتسلون بآدائها!!! فهذه مصيبة المصائب
مَنْ فى المسلمين الآن يعُد الكذب معصية؟ الأغلبية يعتبرونه فهلوة وشطارة
ومَن مِن المسلمين الآن يعتبر أن الغيبة والنميمة وقيعة - ينبغى عليه الإقلاع عنها؟ قلَّ وندر،
تسالى الناس فى هذا الزمان فى القيل والقال، فلابد من هجرة كل ذلك،
وننفذ ما أمرنا به الله عزَّ وجلَّ، وحتى ندخل فى قوله صلى الله عليه وسلم:
{ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ }
**********
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الجمعة نوفمبر 16, 2012 12:59 pm

تابع : أنواع الهجرة
*************
هجرة الدنيا والدنايا
************
إذا استطاع الإنسان أن يهاجر هذه الهجرة (هجرة المنهيات)، فيرتقى منها إلى هجرة أعظم،
فيرتقى إلى (هجرة بفضل الله) من الدنيا إلى الآخرة،
فيرى الأعمال التى وصفها الله فى القرآن بأنها هى الدنيا ولا يأخذ منها إلا الضرورات متأسياً بحبيب الله ومصطفاه
وهمُّه كله يكون فى الأعمال التى توصله إلى رضوان الله فى الدار الآخرة.
ما الدنيا يارب؟ قال:
(اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ)
[20 - الحديد]
************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الجمعة نوفمبر 16, 2012 1:05 pm

تابع: هجرة الدنيا والدنايا
************
(لعب) و (لهو)
**********
(لَعِبٌ): لو أننى فى لعب إذاً أنا فى الدنيا، كمن يجلسون على قهوة يلعبون الطاولة
أو الدومينو للتسالى – ليس على مال فهو قمار -
فهؤلاء فى الدنيا، والحكم فى ذلك حكم به النبى صلى الله عليه وسلم فقال:
{اللاَّعِبُ بالنَّرْدِ – قماراً - كآكِلِ لحمِ الخِنْزِيرِ، واللاَّعِبُ بِهَا عن غيرِ قمارٍ كالمُدَّهِنِ بِوَدَكِ الخِنْزِيرِ}
(سنن البيهقي الكبرى عن عبدالله بن عمر)
الخنزير نجس، إذاً لماذا يضع الإنسان يده فى هذه النجاسات!!!
فبدلاً من أن أمسك الزهر أمسك بالمسبحة ... فأستغفر الله أو أذكر الله .... أو أصلى على رسول الله
.... فأدخل فى قول الله:
(وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً )
[46 - الكهف]
********
(وَلَهْوٌ): وكذلك اللهو، كالذهاب إلى السينمات والمسارح!!!
الترويح مطلوب وحبب النبى صلى الله عليه وسلم فيه وقال:
{ثَلاَثٌ يَجْلِينَ الْبَصَرَ: النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ ، وَإِلَى الْمَاءِ الْجَارِي، وَإِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ}
(ورد في جامع المسانيد والأحاديث
(الحاكم) في تاريخهِ عن عليّ وعن ابنِ عمروٍ (أَبو نعيم ) في الطُّب عن عائشةَ (الْخرائطي في اعتِلاَلِ الْقلوب ) عن أَبي سعيدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُمْ)
فإذا تنزه الإنسان فى حديقة يكون دائماً فى خاطره:
(قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)
[101- يونس]
ينظر ليعتبر ......
(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ)
[190- آل عمران]
فيكون كل نظره للعبرة، فأى شئ ينظر إليه يجد فيه عبرة، ويجد فيه ذكرى، ويجد فيه عظة بليغة،
لكن لا يُضيِّع وقته فى مثل هذا اللهو،
الكل مطالب أن يمارس رياضة، لكن مشاهدة القنوات الرياضية ما الفائدة منها؟!!
الذين يلعبون يكسبون ولو تأخر عنهم المكسب لما لعبوا لأنها أصبحت حرفة، لكن ما مكسبى أنا؟!!!!
يجب على المؤمن دائماً أن يستغل كل نَفَس فيما يحقق له ربحاً ... إما فى الدنيا أو الآخرة
فبدلاً من الجلوس لمدة ساعتين لمشاهدة مباراة أنظر فى كتاب الله، أو أقرأ باب من العلم النافع،
أو غير ذلك من هذا القبيل، لكن لا بأس من ممارسة الرياضة
والأصعب من ذلك هو التعصب للأندية، فتجد الحوارات والنقاشات التى لا فائدة منها
إلا أنه قطع الوقت فيما لا يفيد، وهذا اسمه اللغو، فاللغو هو الكلام الذى لا يفيد.
وما صفة المؤمنين يارب؟ قال:
(الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)
[من الآية (3) سورة المؤمنون]
لكن لو غيبة أونميمة فإن لها محاضر فورية ولا يتم حفظ أى محضر إلا بمصالحة صاحب المحضر نفسه
ليتنازل عن القضية!!
فالمؤمن ليس عنده وقت للغو، ولا للهو، ولا للسهو، وإنما دائماً وأبداً ذاكرٌ لمولاه،
وخاصة أن الله قال لنا:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا)
[41 - الأحزاب]
وكثيراً ليس لها حدود!!
************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الجمعة نوفمبر 16, 2012 1:08 pm

تابع: هجرة الدنيا والدنايا
*************
(وَزِينَةٌ)
******
والزينة هى التى تشغل عن الله، لكن كونك مؤمن فأنت مطالب أن تتجمل:
{ إِنَّ الله يُحِبُّ أَنْ يرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ }
(مسند الإمام أحمد عن أبى هريرة)
لكن لا يجب على الإنسان أن يهتم بمظهره زيادة عن اللزوم وينشغل به حتى عن عمله:
{ إِنَّ الله جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ }
(صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنهما)، ونص الحديث:
(لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً
قَالَ: إِنَّ الله جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ. الْكِبْرُ: بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ)
ولكن بشرط ألا يشغل البال!!!، كيف؟
قال رجل لأحد الصالحين: أريد أن أُحضر لك ثوباً، قال له: لا مانع
بشرط أن تأتينى بثوب يخدمنى لا ثوباً أخدمه!!
فالمؤمن نظيف يحب النظافة، وجميل يحب الجمال، ولكن بشرط ألا تشغل الإنسان هذه الأشياء عن
طاعة الله، وذكر الله، والإقبال على الله،
وإلا ستكون من الحياة الدنيا. سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان ذات مرة على المنبر، وكان قد لبس خاتماً جديداً، وإذا به يخلع الخاتم ويرمى به
فقالوا له: ما هذا يا رسول الله؟ قال ما معناه:
{هذا شغلنى عنكم، مرة أنظر إلى الخاتم ومرة أنظر إليكم، فخلعته}
وقال فى ذلك رجل من الصالحين:
{ كل ما شغل الإنسان عن الله من مال أو ولد فهو مشئوم }
(جامع العلوم والحكم)
أقوم للولد بواجبى نحوه، لكن لا يشغلنى عن طاعة الله، ولا عن عبادة الله، ولا عن رضا الله جلَّ فى علاه.
*********
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الجمعة نوفمبر 16, 2012 1:12 pm

تابع: هجرة الدنيا والدنايا
**************
( وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ)
**********
بعض المجالس لا يكون الحديث فيها إلا عن الأنساب والعائلات، هل المؤمن عنده وقت لهذا الكلام؟
نحن لو تكلمنا ... نتكلم عن ديننا وعن الله وعن نبينا وعن صحابة نبينا ....
فهذه أحاديثنا، قال صلى الله عليه وسلم:
{ إنَّ اللَّهَ أَوْحَى إلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لاَ يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ }
(رواه مسلم في الصحيح عن أبي عمار)
لكن بِمَ تفتخر؟ افتخر بأخلاقك وعباداتك وأعمالك الصالحة ...
لكن أبى وأمى - رحمهم الله، وأفضوا إلى رحمة الله عزَّ وجلَّ، فما دورك أنت؟!!
هذا هو الأساس.
فنهى الله عزَّ وجلَّ عن التفاخر، حيث كانت هناك مجالس للتفاخر فى مِنَى فقال لهم الله:
( فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا )
[200البقرة]
كذلك كلام الموظفين فى المكاتب كله فى هذا القبيل!!!
إما أن يفتخر الإنسان بمن مات، أو بأولاده الموجودين!!!
ابنك لو لم يهده الهادى هل تستطيع هدايته؟!
لو لم يوفقه الموفق عزَّ وجلَّ هل تستطيع إجباره على عمل؟!
فعندما تنظر إلى ذلك انظر إلى توفيق الله أولاً!!
كذلك الفلاحون يتفاخرون بزراعاتهم، فيقول أحدهم: زراعتى أفضل من فلان لأنى عملت لها كذا وكذا
هل نسيت المحسن الذى أحسن إليك فى هذه الزراعة؟!
أنت تضع البذرة فقط، والبذرة هو الذى أتاك بها، وجاءك بالماء والهواء والغذاء، ويرعاها ويتولاها
لو لم يحفظ الحفيظ هذه الزراعة فإنها ستنتهى!!
إذن توفيق الله هو الذى مع الإنسان فى كل شأن، وكذلك الحال بالنسبة للأولاد:
(إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء)
[56 - القصص]
لو أن الهداية بيد إنسان لكان ملَّكها الأنبياء، لكن هل استطاع النبىُّ أن يهدى ابنه؟!!!
فقل أولاً - فضل الله علىَّ كذا وكذا، فتذكر فضل الله عليك حتى لا تُشغل بالتفاخر بما ليس لك!!!
وإنما لله جلَّ فى علاه
كذلك الذى يفتخر بنفسه إن كان بقوته أو بعينيه أو بشكله!
والسيدات لهن باع واسع فى هذا المجال، فمثلاً تأتى بطفل لها وتقول لمن حولها:
مَن يستطيع أن ينجب مثل هذا الطفل؟!!
هذا رزق ساقه الله عزَّ وجلَّ، من صنع العينين؟! ومن صور الوجه؟! ومن لون الشعر؟!
ومن له دخل فى أى أمر ظاهر أو باطن بالنسبة لأى ولد أو بنت؟!!
الفضل كله لله عزَّ وجلَّ، فلا ينشغل الإنسان بهذه الأمور، لأن الشغل بها من الدنيا.
************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الجمعة نوفمبر 16, 2012 1:15 pm

تابع: هجرة الدنيا والدنايا
***************
(وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ)
***************
إذاً لا نسعى لذلك؟ لا، بل يجب أن نسعى لنتحقق بقوله صلى الله عليه وسلم:
{ نِعْمَ المَالُ الصَّالِحُ مَعَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ }
(صحيح ابن حبان عن عمرو بن العاص)
وذلك بأن أسعى فى طريق حلال أحله شرع الله، ووسيلة التحصيل التى أستخدمها يوافق عليها شرع الله،
وأُخرج منه حق الله عزَّ وجلَّ إذا كان عليه زكاة، ولا أنشغل به عن حقوق الله وطاعة الله
فلا يجوز أن أجمع الصلوات مع بعضها بحجة عدم وجود وقت
هل هذا عذر يقبله الله من الإنسان يوم لقياه؟!! لا،
لو لم تؤدِّ الفرائض فى وقتها وجمعت الدنيا بأكملها فى يديك،
ماذا ستصنع بها عندما ترحل من هنا؟! ستُسأل عنها وتتركها لغيرك ليتمتع بها
إذن يجب على المسلم أن يُحصل المال ليغنى نفسه عن سؤال اللئيم، وعن الحاجة إلى الخلق
لأن الحاجة فيها مذلة وهوان، والمسلم دائماً عزيز:
(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)
[8 - المنافقون]
فلابد للمسلم أن يعزَّ نفسه بأن يكون معه ما يغنيه عن الخلق، مع أداء الفرائض والطاعات فى وقتها،
فى هذه الحالة يصبح المال الذى جمعه عبادة، ويدخل فى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{ مَنْ بَـاتَ كالاًّ مِنْ عَمَلِهِ بَـاتَ مَغْفُوراً لَهُ }
(ابن عساكر ، عن المقدام بن معديكرب رضيَ اللَّهُ عنهُ )
وكذلك الأولاد، لو تركت الصلاة فى المسجد لأبقى معهم لأنهم فى الثانوية أو غير ذلك!!
هل بقاؤك معهم هو الذى سينجحهم؟!!
من الجائز أن يكون دعاؤك لهم هو سبب التوفيق لهم، لأن الإمتحانات توفيق!!
فكما أن أولادك يريدون منك أن تتابعهم، كذلك يريدون منك أن تكون على صلة بالله عزَّ وجلَّ
حتى تدعو لهم، لأن الدعاء أزكى لهم وأنفع.
وإذا أردتهم أن يكونوا صالحين حتى عندما تنتقل إلى الله يبقى لك ولد صالح يدعو لك.
كذلك نجد الآن انتشار المدارس والكليات الأجنبية، والناس تُدخل أولادها فيها،
إذا كانوا سيذهبون إلى هذه المدارس أو الكليات وسيحافظون على الدين فلا بأس.
لكن إذا لم يحافظوا على الدين وفهموا أنه لا مانع من صداقة المسلم للمسيحية والمسلمة للمسيحى
وتعلموا العلمانية البحتة، لأنه ليس هناك ناحية دينية من بعيد أو قريب فى هذه الأماكن-
إلا شكايات لا طائل منها - فهنا أكون قد قصَّرتُ فى حقهم،
حتى لو تخرج واشتغل فى أرقى المناصب!! لأنى ضيعت عليه الدين،
وأنا المسئول الأول لقول رب العالمين عزَّ وجلَّ:
(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى)
[132- طه]
فالأساس كله أن أوفيهم وأوفى لهم الناحية الدينية، ولا يضيعونى لإرضاء رغباتهم - أن أكسب من الحرام،
كأخذ الرشاوى أو الحصول على أشياء ينكرها شرع الله لأكفى لهم حاجاتهم
المؤمن يمشى على قدر وسعة الحلال الذى أحله له ذو الجلال والإكرام، قال صلى الله عليه وسلم:
{ إذا كان يوم القيامة يشكو أهل الرجل الرجل إلى الله، يقولون: يا ربنا خذ لنا بحقنا من هذا
فيقول رب العزة: وما ذاك؟ فيقولون: كان يطعمنا من الحرام ولم يعلمنا أحكام ديننا}
(تفسير روح البيان وإحياء علوم الدين –كتاب آداب النكاح)
إذن أنت مطالب أمام أولادك بشيئين:
***************
أولهما: الحرص على أن تكون كل طلباتهم من الحلال،
وثانيهما: أن أربيهم على الخلق والدين،
حتى أجد ولداً صالحاً أو بنتاً صالحة يدعوان لى عندما أفارق الدنيا وأكون بين يدى رب العالمين.
*****
إذا هاجر الإنسان من هذه الأمور إلى أعمال الآخرة وبضاعة الآخرة:
(وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى)
[197- البقرة]
فهذه هجرة عالية.
*************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   الجمعة نوفمبر 16, 2012 1:18 pm

تابع: أنواع الهجرة
*************
الهجرة إلى الله
**********
وهناك هجرة أعلى منها، وهى أن يهاجر من الكونين إلى مكون الأكوان عزَّ وجلَّ،
وهى (الهجرة بتوفيق الله) من الدنيا والآخرة إلى وجه الله، فهى هجرة قلبية،
أى بالنية، أى أن الإنسان لا يقصد - عند نيَّة أى عمل - دنيا، كالشهرة والسمعة والرياء،
ولا يقصد به ثواباً ولا جنات فى الآخرة، ولكن يقصد به وجه الله!!!
وهذه المعاملة الأعلى التى ذكر الله فيها أهل الصُفة وقال فيهم لحبيبه ومصطفاه عليه أفضل الصلاة وأتم السلام:
(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ)
[28- الكهف]
عملهم كلُّه طلباً لوجه الله، وهذه المعاملة الأجمل والأكمل والأعلى، وهى هجرة الأفراد الذين فرُّوا إلى الله:
( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ )
[50 - الذاريات]
*************
إذن يجب على الإنسان فى بداية كل عام هجرى أن يراجع هجرته لينظر ماذا فعل فيها،
ويرجع مرة أخرى ليهاجر من جديد،
فلو هَجَرْتَ فى كل عام خُلُقاً سيئاً واحداً ولم تَعُدْ إليه أبداً ياهناك!!!
فلو هجرتُ فى عام الكذب - مثلاً - ولم أعد إليه مرة أخرى، ثم هجرت خُلقاً آخر .. وهكذا
فسيأتى يوم أكون تخلقت فيه بأخلاق الحبيب: (فحافظ على منهج المختار فى العقد تنسق) - ويدخل فى:
( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ )
[29- الفتح]
لكن من يترك نفسه هملاً لا يراجع أخلاقه ولا أعماله ولا نيَّاته، فهذا سيندم وعند نفَسه الأخير سيقول:
(يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ)
[56 - الزمر]
فلابد للإنسان أن يراجع سلوكياته وأخلاقه، ونواياه وطواياه، وأعماله وأحواله، حتى يزنها بميزان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
***************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   السبت نوفمبر 17, 2012 1:39 pm

الباب الأول - الفصل الثالث
*****************

أسرار التقويم الهجرى

(هذه المحاضرة بمقر الجمعية العامة للدعوة إلى الله بحدائق المعادى الخميس 26 من ذى الحجة 1431 هـ الثانى من ديسمبر 2010م)

• ربط التشريع بالتقويم الهجرى

• من أسرار القمر

• أحوال المسلم

***********
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   السبت نوفمبر 17, 2012 1:51 pm

أسرار التقويم الهجرى
**************
نحن ندعو كل المسلمين إلى الإحتفاء بأول العام الهجرى، لأن العام الهجرى أو العام القمرى - أيهما شئت - هو العام الذى اختاره رب العالمين،
وربط به شرعه فى كل وقت وحين، كما قال تعالى فى محكم التنزيل:
(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ)
[36 - التوبة]
هذا الكلام فى العام الهجرى، فكل توقيتاتك وكل حساباتك فى تشريعاتك مرتبطة بهذا العام
الصيام مرتبط بشهر من أشهر التقويم الهجرى وهو شهر رمضان:
{ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ }
(الصحيحين البخارى ومسلم عن أبى هريرة رضى الله عنهم)
والزكاة - إذا كانت زكاة الأموال أو الذهب، أو زكاة عروض التجارة التى تجب مرة كل عام هجرى،
فيجب حسابها عليه لا على العام الميلادى، لأنى لو حسبتها على العام الميلادى سأنكسر عند الله عزَّ وجلَّ وأُصبح مديوناً،
لأن العام الهجرى ثلاثمائة وخمسة وخمسون يوماً والعام الميلادى ثلاثمائة وخمسة وستون يوماً وربع.
فإذا حسبت زكاتى على العام الميلادى فكل عدة سنين سينكسر علىَّ زكاة سنة لله لم أؤدها،
ومن تأكيد الله على العام الهجرى انظروا معى!!!
أهل الكهف كانوا من أتباع سيدنا عيسى - أى التقويم الميلادى - تَحَدَّث الله عنهم،
فماذا قال؟
(وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ)
ثم ذكر الهجرى:
(وَازْدَادُوا تِسْعًا)
[25- الكهف]
حتى نعتز بتقويمنا الهجرى، نحن نذكر الميلادى فقط!! لابد من الإثنين معاً
وبالحسابات الدقيقة فإن ثلاثمائة سنة شمسية هى ثلاثمائة وتسعة هجرية،
وهذا إعجاز لربِّ البريَّة فى الآيات القرآنية
عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث وستون سنة هجرية أى حوالى ستون سنة ميلادية.
************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   السبت نوفمبر 17, 2012 2:09 pm

تابع: أسرار التقويم الهجرى
*****************
ربط التشريع بالتقويم الهجرى
******************
فكل الحسابات فى شرعنا بالتقويم الهجرى، لأنه التقويم الإلهى الذى ارتبطت به كل الكائنات، فالكائنات غير مرتبطة بالشمس بل بالقمر.
والحج:
( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ )
[197- البقرة]
وهى شوال وذو القعدة وذو الحجة، ويوم عرفة يوم التاسع من ذى الحجة ولا يجوز أن يتغير، لأن هذا تقويم الله عزَّ وجلَّ.

جعل الله عزَّ وجلَّ كل هذه التوقيتات بالهجرى حتى يمرَّ علينا رمضان كلَّ ثلاث وثلاثين سنة فى كل الأزمان، فى الحر والبرد والخريف ...
والحج يأتى فى كل الأزمان
لأن الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان، فيكون الجو المناسب لأهل أى زمان ومكان يذهبون فيه لحج بيت الله الحرام.
لكن لو كان فى الأيام الميلادية فإنه سيكون فى ميعاد ثابت جامد، سيكون رحيماً بقوم وقاسى على آخرين
لكن شرع الله رحمة تامة للخلق أجمعين.
جعل الله عزَّ وجلَّ حتى تشريعات النساء بالتقويم الهجرى،
فدورة النساء تمشى مع دورة القمر - إما ثمانى وعشرون يوماً أو تسع وعشرون أو ثلاثون، ولا تزيد على ذلك،
ولذلك من ضمن الأسرار التى نذكرها لمن يريدون الإنجاب أو تأخر عنهم الإنجاب، فنقول لهم:
احسب أول يوم تجئ فيه الدورة للسيدات، ثم احسب حتى ليلة أربع عشرة حيث تكون البويضة فى أكمل حالاتها وأتم هالتها كالقمر،
وتكون جاهزة للتلقيح، وللإحتياط يتم الحساب ليالى الثانى عشر والثالث عشر والرابع عشر حيث تكون البويضة جاهزة للتخصيب فى هذه الأيام،
حتى من يريد ألا يستخدم وسائل لمنع للحمل نقول له تجنب هذه الأيام فلا يحدث حمل ...
أسرار ربانية فى التشريعات الإلهية،
ثم يأتى بعد ذلك عدة النساء، وحمل النساء، وولادة النساء .... كله على التقويم الهجرى:
(وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا)
[15- الأحقاف]
الحمل تسعة أشهر هجرية:
(وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ)
[233- البقرة]
بالتقويم الهجرى، وعدة النساء إذا كانت عدة طلاق:
(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ)
[228- البقرة]
قروء وليست أشهر، بعض الأئمة أخذوها على أنها ثلاث حيضات، وبعض الأئمة أخذوها على أنها ثلاثة طُهر، المهم أن تأتيها الدورة ثلاث مرات.
وإذا كانت عدة وفاة:
(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)
[234- البقرة]
بالهجرى وليس بالميلادى،
فكل حسابات الله عزَّ وجلَّ حسابات قمرية، لأن فيه أسرار إلهية لا يستطيع البشر اكتشافها إلا ما أباح المولى عزَّ وجلَّ لهم بشأنها.
************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   السبت نوفمبر 17, 2012 2:13 pm

تابع: أسرار التقويم الهجرى
*****************
من أسرار القمر
***********
من ضمن الأسرار التى أباح لنا بها المولى: ما سرُّ احتفاظ البحار بمياهها لا تأسن ولا تتعفن ولا تتغير؟
الموج! وما سبب الموج؟
المد والجزر الذى يصنعه القمر، فتتولد الأمواج التى تخلط مياه البحار مع الأملاح التى وضعها فيها الواحد القهار،
وكذا الرياح لها تأثير - وإن كان أقل بكثير - لأن المد والجزر يشد كل الماء المقابل للقمر فتتحرك المياه فى البحار والمحيطات كلها معاً
فتستمر الحركة على مدار الأربع والعشرين ساعة على مدار حركة القمر حول الأرض !!!
فتُحفظ هذه المياه - إلى ما شاء الله - لا تتعطن، ولا تأسن، ولا تتعفن، رغم ما يُلقى فيها - مما لا حصر له - من الأشياء القابلة للعفونة وغير ذلك
كما قال فيه صلوات ربى وتسليماته عليه:
{ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ }
(موطأ الإمام مالك والنسائي)
ربما بعض علماء النبات ما زالوا يجرون بعض التجارب فى هذا الأمر، لكن الفلاحين اكتشفوها بالسليقة والفطرة،
اكتشفوا أن الثمار تنمو وتزيد فى الليالى القمرية، وتَجْمُد وتثبت فى الليالى المظلمة، ما علاقة القمر بإطالة هذا الثمر؟!!
سر لا يعرفه إلا من اصطفاه الله عزَّ وجلَّ!!!
حتى أن بعض علماء الطب حالياً قالوا أن ما يفعله القمر من مدٍّ وجزر فى البحار يعمله فى ضغط الإنسان،
فالضغط فيه مد وجزر بسبب الدورة الدموية، من الذى يحركها؟ القمر.

فالسنين الهجرية فيها أسرار ربانية لابد أن نبيِّنها ونكشفها للمسلمين، الذين أدارو ظهرهم لهذه الأشهر وهمهم كله فى الأشهر الميلادية!!
الأشهر الهجرية عليها مدار حياتنا التشريعية، العمر للإنسان لا يحسبه الرحمن بالأيام ... ولا بالليالى ... ولا بالشهور ... ولا بالسنين:
(قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ . قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ)
[112، 113- المؤمنون]
لأن هناك أيام لله غير أيامنا، فأيامنا حسب شروق الشمس، من السبت إلى الجمعة، لكن أيام الله:
(وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ)
[47 - الحج]
ويوم الجمعة بخمسين ألف سنة، ويوم الجمعة هو يوم القيامة لأنه ستقوم فيه القيامة كما أخبر النبى صلى الله عليه وسلم:
(فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)
[4 - المعارج]
ومقداره أى كما تحسبون أنتم، أما حسبته الصادقة الحقيقية لا يعلمها إلا الله عزَّ وجلَّ!!!
فالله عزَّ وجلَّ لا يحسب أيامنا وأعمارنا بذلك وإنما يحسبها بالأنفاس التى تتردد فى داخل الإنسان، نفَس داخل ونفَس خارج،
والنفَس الأخير من الجائز أن يدخل ولا يخرج أو يخرج ولا يرجع.
كم عدد أنفاس الإنسان؟
أهل علوم المكاشفة قالوا إن الإنسان يتنفس فى اليوم والليلة أربعة وعشرين ألف نفَس،
ومن حكمة الله عزَّ وجلَّ أنه جعل حروف (لا إله إلا الله) اثنى عشر وحروف (محمد رسول الله) اثنى عشر،
فمن قال (لا إله إلا الله محمد رسول الله) غفر الله عزَّ وجلَّ له ذنوب الأربع والعشرين ساعة،
ولذلك قال فيها صلى الله عليه وسلم:
{ إذا قال العبد لا إله إلا الله ذهبت إلى صحيفته فمحت كل سيئة تقابلها حتى تجد حسنة تقف بجوارها }
(أخرجه أبو يعلى من حديث أنس)
***************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   السبت نوفمبر 17, 2012 2:15 pm

تابع: أسرار التقويم الهجرى
*****************
أحوال المسلم
*********
ومع ذلك .. فإن الإنسان المسلم يعلم علم اليقين أن له سجل يومى يبدأ من اليقظة إلى المنام،
وله سجل سنوى - يعلم علم اليقين أنه يبدأ مع بداية العام الهجرى،
فلابد للمؤمن من وقفة مع السجل الماضى حتى يُعرج إلى الله عزَّ وجلَّ خالياً من الهفوات والمخالفات والزلات والمعاصى والذنوب.
ولذلك كان سلفنا الصالح يجعلون آخر أيام العام فى التوبة والاستغفار ... والندم ... وفعل الأعمال الصالحة التى تستوجب مغفرة الغفار عزَّ وجلَّ
ويجعلون بداية العام استفتاح السجل الجديد لما يُستقبل من الأيام،
فيفتتحونه بالإكثار من البسملة ....،
ويفتتحونه بالصيام ليكون أول أيام العام صيام ....
وبخاصة أن الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام دعا إلى ذلك فقال صلى الله عليه وسلم:
{ أفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمضَانَ شِهْرُ اللَّهِ المُحَرَّمُ }
(سنن الترمذى عن أبى هريرة رضى الله عنهما، ونص الحديث:
(أفضلُ الصيامِ بعدَ شهر رمضانَ شهرُ الله المحرَّمُ وأفضلُ الصلاةِ بعد الفريضةِ صلاةُ الليلِ))
ويبدأونه بتلاوة خير الكلام، فيقرأون ما تيسر من كتاب الله، حتى تكون بداية الصحيفة طيبة،
ولو كانت البداية طيبة، والخاتمة طيبة، فإن الله يتغاضى عما بينهما.
قال الله تعالى فى حديثه القدسى:
{ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ سَاعَةً أَكْفِكَ مَا بَيْنَهُمَا}
(أبو نعيم فى الحلية عن أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ، جامع المسانيد والمراسيل)
وَلِمَا وَرَدَ فى الحديث الشريف:
{ مَنْ كَانَ أَوَّلَ صَحِيفَتِهِ حَسَنَاتٌ وَفِي آخِرِهَا حَسَنَاتٌ مَحَا اللَّهُ مَا بَيْنَهُمَا}
(الفواكة الدواني شرح رسالة القيرواني، وشرح مختصر خليل للخرشى )
* * * * * * * * * * *
إذن يجب علينا ألا يمر بداية العام كما تمر بقية الأيام!!
مع أن أهل الكفر اللئام يجعلون لباطلهم شكل وهيئة كما ترون الآن،
وأجبرونا على أن نأخذ أجازة ونحتفل معهم، وكثير من المسلمين يشاركونهم فى احتفالاتهم!!!

إذاً يجب علينا أجمعين أن نُحيي هذه الذكرى، ويا بشرانا إذا فعلنا ذلك لأننا سندخل فى قول الحبيب صلى الله عليه وسلم:
{ مَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحْيانِي وَمَنْ أَحْيانِي كَانَ مَعِي في الْجَنَّةِ}
(سنن الترمذي عن أنس بن مالك رضَي اللَّهُ عنهُ)
وقال صلى الله عليه وسلم:
{ المُسْتَمْسِكُ بسُنَّتِي عِنْدَ فَسَادِ أُمَّتِي، لَهُ أَجْرُ مِائَةِ شَهِيدٍ }
(الطبرانى فى الأوسط عن أَبي هُرَيْرَةَ رضَي اللَّهُ عنهُ)
فيجب أن نُعَرِّف أهلنا وجيراننا .. ومن يصلون معنا فى المسجد بفضل العام الهجرى،
نُعرفهم بأن له شأنه، وله قيمته، وله الموالاة التى ينبغى أن تكون منا نحو أنفسنا ونحو حضرة الله جلَّ فى علاه.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
**********************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: ثانى اثنين   السبت نوفمبر 17, 2012 2:18 pm

الباب الثانى
*******
من أنوار دروس الهجرة
***************
الدرس الأول: الأمانة تحل مشاكل البشرية الإقتصادية
الدرس الثانى : أسباب تأييد الله لرسوله وأحبابه
الدرس الثالث: وسائل تأييد الله لرسوله والمؤمنين
الدرس الرابع: حسن التوكل على الله
الدرس الخامس: منهج الاصلاح الاجتماعى.
*******************
الفصل الأول

الأمانة تحل مشاكل البشرية الاقتصادية
كان هذه خطبة الجمعة بمسجد النور بحدائق المعادى- القاهرة
يوم الجمعة 27 ذى الحجة 1431 هـ الثالث من ديسمبر 2010م.

• الصالح المصلح
• الصـــادق الأميــن
• الإســـــــلام دين الأمانة
• الأمانة تحل المشاكل الاقتصادية
• نموذج عمر بن عبد العزيز
********************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ثانى اثنين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: موسوعة العقيدة والتوحيد وأصول الدين :: آداب الطريق الى الله-
انتقل الى: