يسراسرة منتدى محبين المصطفى صلى الله عليه واله وسلم انضمامكم لمنتدانا قم بالتسجل حتى تستطيع اشراك مساهمتك والاستفادة من مواضيعنا


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
قال تعالى :- (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) - اللهم صل على سيدنا محمد طب القلوب ودوائها ، وعافية الأبدان وشفائها ، ونور الأبصار وضيائها وقوت الأرواح وغذائها وعلى آله وصحبه وسلم ، في كل لمحة ونفس وعدد ما وسعه علم الله . - اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يا رب العالمين ، في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله . - اللهم صل على سيدنا محمد الرحمة المهداة ، وعلى آله وصحبه وسلم في كل لمحة ونفس وعدد ما وسعه علم الله .

شاطر | 
 

 شعب الإيمـــــــــــان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: شعب الإيمـــــــــــان   الثلاثاء مارس 12, 2013 3:01 pm

شُعَبُ الإيمَـان
*******
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي فرض الإيمان على جميع العقلاء من الإنس والجن والملائكة، فقال عزَّ شأنه:
﴿ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ﴾ [8- التغابن]
والصلاة والسلام على أول المؤمنين، فقد قال الله تعالى:
﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ﴾ [285- البقرة]
فقد بينت تلك الآية الشريفة أن رسول الله آمن أولاً بكل ما أنزله الله عزَّ وجلَّ إليه من الدين، ثم دعا الناس إلى الإيمان به فآمن المؤمنون
- أى من هداهم الله للإيمان. وكذلك قول الله عزَّ وجلَّ:
﴿ قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ﴾ [81- الزخرف]
فقد بينت هذه الآية الشريفة أن رسول الله أول العابدين. والعبادة هى القيام بأوامر الله واجتناب نواهيه،
ولا يقوم بهذه العبادة إلا مؤمنٌ كامل الإيمان بالله الذي فرضها وأوجبها عليه،
فأول العابدين هو أول المؤمنين صلى الله عليه وسلم، والصلاة والسلام على آله وصحابته وورثته وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
(وبعد)
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق}
والإيمان هو تصديق القلب لرسول الله في كل ما أخبرنا به، وبهذا التصديق يكون الإنسان مؤمناً، وهذا التصديق له متعلقات كثيرة:
أولاً: تصديق القلب بأن الله واحد لا شريك له في أسمائه وصفاته وأفعاله.
ثانياً: تصديق القلب بأن سيدنا محمداً عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليهدى الناس إلى صراط الله المستقيم،
وأنه خاتم رسل الله وأنبياءه.
ثالثاً: تصديق القلب بأن الله أرسل قبله صلى الله عليه وسلم رسلاً كثيرين لإخراج أممهم من الظلمات إلى النور،
وأنهم بلغوا رسالات ربهم إلى عباده.
رابعاً: تصديق القلب بأن الله له ملائكة قائمون بأمر الله، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
خامساً: تصديق القلب بكتب الله، وشرائع الله التى أرسل بها رسله إلى الناس، من التوراه والإنجيل والزبور والقرآن وغيرها.
سادساً: تصديق القلب بالموت وما بعهده من حياة برزخية.
سابعاً: تصديق القلب بالبعث والنشور من القبور.
ثامناً: تصديق القلب بيوم القيامة وما فيه من ثواب وعقاب، وحساب وسؤال، وجنة ونار.
تاسعاً: تصديق القلب بقضاء الله وقدره، حلوه ومرِّه، شرِّه وخيره، وأن الكل من الله عزَّ وجلَّ.

والتصديق بكل هذه الحقائق لا يعتريه شك ولا ريب، من ساعة الإيمان بها إلى ساعة الموت.
والتصديق عمل من أعمال القلوب، وهو التحقق بصحة الأخبار التى صدَّق بها، وبثبوتها واستقرارها.
قال الإمام أبو العزائم رضى الله عنه:

الصدق نور اليقين كشف الحقيقة ***** به تنجلى الأسرار حال الشهادة

ومعنى {بضع} العدد من ثلاث إلى تسع، ومعنى {شعبة} غصن الشجرة وجمعها شعب،
وذلك التعبير النبوى الشريف في غاية الإبداع، إذ أنه صلى الله عليه وسلم جعل الإيمان شجرة، أصلها ثابت في قلب المؤمن
وهو التصديق بما سبق ذكره، وشعبها وفروعها وأغصانها هى أعمال المؤمن وأقواله وأخلاقه،
من العبادات والمعاملات والسلوكيات الشخصية.
وتلك الشعب جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث وسبعين شعبة - أو ما يزيد عليها - إلى تسع وسبعين شعبة،
وذكر لنا سيدنا رسول الله أول هذه الشعب وأعلاها، وأجلَّها وأهمها،
وهى قول المؤمن: (لا إله إلا الله)، فإنها أساس الإسلام، وأول فرض فرضه الله على الإنسان بعد تصديق القلب بها،
حتى يكون لفظ المؤمن معبِّراً عن ما في ضميره من الاعتقاد والتصديق،
فيتَّحد ظاهر المؤمن بباطنه في العمل - قلباً وقالباً - فيعتقد القلب الحقائق والمعانى،
وينطق اللسان بالعبارات التى تبرز هذه المعانى من عالم الغيب والسرِّ إلى عالم الشهادة والعلانية.
وكلا الأمرين فرضٌ أوجبه الله على المؤمن، فالاعتقاد والتصديق فريضة القلب،
والنطق والإقرار فريضة اللسان، وكلاهما متممٌ للآخر، ولا غنى لأحدهما عن الثانى إلا في حالة عجز اللسان عن النطق،
فيعبِّر بأى وسيلة أخرى من الكتابة، أو الإشارة، أو العمل الصالح الذي يدل على التصديق والإعتقاد والإنخراط في سلك المؤمنين.
ثم ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أدنى الشعب، وأقل عمل يقوم به المؤمن من الخير والبرِّ والمعروف،
وهو تنحية الأذى من طريق الناس، من حجر أو شجر، أو شوك أو قذر، أو تذليل مرتفع أو تسوية منخفض،
أو نحو ذلك مما يمهد طريق المارة ويعبِّده، ولو لدابةٍ وبَهيمة.
وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر بقية الشعب والأقسام، حتى يجتهد المؤمن في التعرف عليها، ويُعمل فكره وعقله،
ويبحث حتى يكون على علم ويقين بأوامر الله وأحكامه، وآداب الله ورسوله، من الواجبات والمسنونات، والمندوبات والمستحبات،
وكذلك يحيط علماًُ بالمحرمات والمكروهات والمباحات، فيكون المؤمن عابداً لله ببحثه وطلبه للحكمة والمعرفة،
فيصير بذلك من أهل محبة الله وأهل خشيته، سر قول الله تعالى:
﴿ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ ﴾ [165- البقرة]
وقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ﴾ [ 28- فاطر]
وبقية الشعب ذكرها الله عزَّ وجلَّ في القرآن الكريم، وذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الشريفة،
وبفضل الله وتوفيقه سنذكرها في هذا المختصر - على قدر الاستطاعة - حتى نقرِّب على القارئ الكريم المسافة،
ونُريحه من عناء البحث والتعب.
والله أسأل أن يُمِدَّنا برُوح من عنده، وأن يمنحنا الرشد والصواب، بجاه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذه هى الشعب بين يديك، فخذها هدية من الله ورسوله إليك لتنال خير الدارين، وسعادة الحياتين - بعد أخذها والاستمساك بها.
٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭
من كتاب: (شعب الإيمان) لفضيلة الشيخ/ محمد على سلامة
مدير أوقاف بور سعيد الأسبق
*************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: شعب الإيمـــــــــــان   الثلاثاء مارس 12, 2013 10:08 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمـــة
الحمد لله الذي أكرمنا بالعلماء العاملين، يوضحون لنا سبيل الله ورسوله، ويبينون لنا ما نحن في أمس الحاجة إليه من العلم والهدى،
لنسير على نور وبصيرة، حتى نتهنى برضوان الله الأكبر، مع الذين أنعم الله عليهم من الرسل والأنبياء والصديقين والصالحين والشهداء،
وذلك فضل الله على أمة رسوله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم.
فقد جعل الله العلماء بيننا أنجماً هادية، وسرجاً مضيئة، تسعى بالنور بيننا هنا وهناك، إمتداداً لحياة رسول الله الحقيقية،
فإنهم ورثة علومه وأنواره صلى الله عليه وسلم، ينفعون بها عباد الله في كل زمان ومكان يكونون فيه.
هذا وإننى أنا العبد الذليل، المفتقر إلى توفيق الله ومعونته في كل نفس من أنفاسى، قد كنت كتبت لنفسى ولإخوانى المسلمين،
مختصراً حول شعب الإيمان التى ذكرها لنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف:
(الإيمان بضع وسبعون شعبة)
(رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة )
وقد بذلت قصارى جهدى في أن أوفي بالمطلوب أو أقترب منه، لعل إخوانى يجدون في هذا المختصر حاجتهم من معرفة شعب الإيمان.
وقد كتبته طمعاً في رحمة الله ورضوانه، رجاء أن يدوم أثره، وأن يدخلنى الله في عباده الصالحين قبل الموت وبعده.
قال الشاعر الحكيم:
وما من كاتب إلا سـيبلى ***** ويبقى الدهـر ما كتبت يداه
فلا تكتب بخطِّك غير شيء ****** يسرُّك في القيامة أن تــراه
وقد بلغ ما جمعته في هذا الكتاب من الشعب، تسعاً وسبعين شعبة من شعب الإيمان. هذا وبالله التوفيق، وعلى الله قصد السبيل.
﴿رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾ [10، الكهف].
وإننى أرجو من أخى القارئ الكريم العفو عن الزلات التى يجدها أثناء تصفح هذا الكتاب،
فإننى عَبْدٌ خَطَّاء، وخطأى أكثر من صوابى، والله عفو كريم.
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: شعب الإيمـــــــــــان   الثلاثاء مارس 12, 2013 10:14 pm

الشعبة الأولى
--------------
الإقرار والإعتراف بأنَّ الله هو الإِلهُ الحقُّ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه
------------------------------
وهذا الإعتراف هو قول المؤمن:{لا إله إلا الله محمد رسول الله}،
وهى كلمة التوحيد التى وحَّد المؤمن بِهَا ربَّه عزَّ وجلَّ، ووصفه فيها بكل كمال يليق بجنابه العلى،
وقدَّسه فيها عن كل ما لا يليق به عزَّ وجلَّ،
ثم أقرَّ فيها برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته، قال صلى الله عليه وسلم ما معناه:
{أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا}
(رواه البخارى ومسلم وأحمد عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما)
وقال صلى الله عليه وسلم:
{أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلى لا إله إلا الله}
(رواه الترمذى من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده)
وقال الله تعالى:
﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ﴾ [19- محمد].
وقال تعالى:
﴿ شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ ﴾ [ 18- آل عمران].
وإن أصغر مسلم من أهل العلم بالله، حيث قد شهد بأنه (لا إله إلا الله).
والشهادة هى الإقرار والاعتراف بما رآه أو علمه أو صدَّق به،
وكما يقولون: الإعتراف أقوى الأدلة على ثبوت الأمر المُعْتَرَفِ به في نَفْسِ المُقِرِّ والمُعْتَرِف.
وقد تكون الشهادة هى مشاهدة عين السرِّ والبصيرة لمعانى الألوهية وأسرارها،
وهى شهادة أهل العلم الراسخين والملائكة المقربين.
أما شهادة الله سبحانه لذاته فهى توحيد الله نفسه بنفسه، وتمجيد الله نفسه بنفسه،
وتقديس الله نفسه بنفسه، وتعظيم الله نفسه بنفسه.
والمعنى: أن الله عزَّ وجلَّ ليس في حاجة إلى شهادة أحد من خلقه،
إذ أن شهادته سبحانه لنفسه هى أكبر وأعظم من شهادة جميع العالمين،
قال الله تعالى:
﴿ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ ﴾ [19- الأنعام]
ولكن عباده هم الذين في أمس الحاجة إلى هذه الشهادة، لأنها تنفعهم في الدنيا والآخرة، قال صلى الله عليه وسلم:
{مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ}
(رواه الطبراني من حديث زيد بن الأرقم)
وقال صلى الله عليه وسلم:
{أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابُهم على الله}
(متفق عليه من حديث أبى هريرة وعمرو وابن عمر)
والأمر بقتالهم يكون بعد دعوتهم إليها، وتبصيرهم بها، ورفضهم لها وصدهم الناس عنها، ومعاداتهم من يدعو إليها.
ودائماً وأبداً قول (لا إله إلا الله) يستلزم قول (محمد رسول الله)، إذ أنَّها قرينتها في كل ذكر وإقرار وشهادة،
ولا تصح شهادة منهما بدون الأخرى ولا تقبل عند الله عزَّ وجلَّ.
وإنما الذي ورد في الأحاديث وفي الآية الشريفة: (لا إله إلا الله)، دون (محمد رسول الله)،
لأن الأولى هى الأصل، والثانية فرعٌ لها، وكلُّ أصل مشتمل على فرعه ضمناً واستلزاماً.
فإذا قال المؤمن: (لا إله إلا الله) بلسانه، فإن قلبه يلاحظ ويستحضر (محمد رسول الله)،
حتى يكون ذاكراً لله ورسوله، وفاكراً لله ورسوله،
ومثنياً على الله بما هو أهله - من تفريده بالألوهية - ومثنياً على رسول الله بما هو أهله - من تخصيصه بالرسالة.
------------------------------------------------------
ينبع إن شاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: شعب الإيمـــــــــــان   السبت مارس 16, 2013 3:04 am

الشعبة الثانية
*******
إِقَامَةُ الصَّـلاة

في أوقاتها بشروطها وأركانها، كما كان يؤديها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:
﴿ قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ ﴾ [31- إبراهيم]
وقال تعالى:
﴿ حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ ﴾ [238، البقرة]
وقال صلى الله عليه وسلم:
{صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِى أُصَلِّى} (متفق عليه)
وإقامة الصلاة: يعنى أن يجعل لها المصلي وجوداً قائماً في عالم الحقائق،
حتى أن الملائكة تصعد بها إلى الله عزَّ وجلَّ، فتتفتح لها أبواب السموات،
وللصلاة لسان يقول لصاحبها: (حفظك الله كما حفظتني).
وقد أثنى الله على المصلين بقوله عز شأنه:
﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ [1-2، المؤمنون]
والخشوع في الصلاة: هو رعاية القلب لعظمة الله وجلاله،
وملاحظة الفكر لمعاني حركات الصلاة وقراءاتها، وأذكارها وتسبيحاتها،
واستحضار الروح صورة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يصلي المؤمن على هيئتها.
وقد يبلغ المصلي مقاماً يقتدى فيه برسول الله صلى الله عليه وسلم حين إقامته الصلاة.
وللمصلين مشاهد جلَّت عن الحصر والعدّ، فإن كلَّ مصلٍّ له مع الله حالٌ لا يكون لغيره من المصلين،
لأن الصلاة مناجاة بين العبد وربِّه، ولو علم المصلي مَنْ يُناجى ما خرج من صلاته.
﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ﴾ [40 - إبراهيم]
٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: شعب الإيمـــــــــــان   السبت مارس 16, 2013 3:45 am

الشعبة الثالثة -إيتَـاءُ الزَّكَـاة
******************
والإيتاء معناه الإعطاء، قال تعالى:
﴿ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ﴾ [177، البقرة].
أى أعطى المال النفيس المحبوب له. والزكاة معناها: الزيادة والبركة والنماء،
وعلى ذلك يكون المزكي يعطي من الزيادة المتكاثرة، والبركة المطردة في ماله،
لأن المؤمن - الذي آمن بوجوب الزكاة في ماله، ونوى إخراجها لأهله - حصلت له بركة عظيمة في ماله، وكثرت خيراته بمجرد نيَّته وصدق عزيمته.
ومن هنا، فإن من يأخذها يُغنيه الله بها، لأنها تنمو عنده وتتكاثر لأن البركة فيها، حيث أن المزكى قدَّمها لأخيه المحتاج إطاعة لأمر الله -
والبركة كلها والخير كله يكون في إطاعة أمر الله ورسوله.
وقد جاءت هذه النعم المتتابعة بفضل المسارعة إلى امتثال أمر الله سبحانه وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
والزكاة حق معلوم، وقدر معروف، بينته الشريعة في مال المزكي، يدفعه - طائعاً ومقتنعاً به - لأصحابه الذين فرضه الله لهم،
قال الله تعالى:
﴿ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾ [ 24-25، المعارج].
ومن رحمة الله بالأغنياء، ومن فضله عليهم، أن جعل هناك أصحاب حاجات يأخذون منهم زكاتهم.
قال الله تعالى:
﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ﴾ [103، التوبه].
فأصبحت الزكاة (تطهيراً للغَنِىِّ) من الأمراض الظاهرة والباطنة، والأمراض الظاهرة معروفة،
أما الأمراض الباطنة فهى: الشح والبخل والتقتير، وإيثار حب المال على طاعة الله ورسوله، والخوف من الفقر،
وما إلى ذلك من الأمراض المهلكة.
﴿وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ يعنى: تُبَارِكُهُمْ بِهَا، وتشفع لهم بها، وتشهد لهم بها عند الله عزَّ وجلَّ.
قال تعالى:
﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ﴾ [4، المؤمنون].
وقد جاء الأمر في صيغة الخبر، وهو أبلغ في الدلالة على الوجوب منه في صيغة الأمر. حيث أدى معنى سامياً فوق الوجوب.
وهو المدح من الله لمن يعطى الزكاة، والمعنى أنهم قائمون بأداء هذه الفريضة بالفعل، على وجه الإلتزام والاستمرار.
وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل عندما بعثه إلى اليمن:
{خذ من أغنياءهم صدقة تردها في فقراءهم}
رواه البخاري عن معاذ بن جبل.
٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: شعب الإيمـــــــــــان   السبت مارس 16, 2013 3:59 am

الشعبة الرابعة
**********
صَوْمُ رَمَضَان

والصوم هو عبادة كل جارحة من الجوارح بما يناسبها من الواجبات التى أمر الله بها،
إمتناعاً وكفًّا، أو عملاً وفعلاً.
فمثلاً يمتنع الإنسان عن الأكل والشرب، ويشغل وقته بالذكر والشكر، وعمل الخيرات والبرّ،
وتصوم العين عن النظر بشهوة إلى الزوجة،
وتنظر في كتاب الله، أو حديث رسوله صلى الله عليه وسلم، أو مصالح أهله ومصالح الناس،
حتى يكون الصائم في مجاهدات عظيمة ينال بعدها الفوز والفلاح، والهداية والنجاح،
قال تعالى:
﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾ [69- العنكبوت]
فالصوم هو: ترك الأكل والشرب، والنكاح والشهوات المباحة، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، عبادة لله عزَّ وجلَّ بنيَّةٍ مخصوصة.
ولقد تعبَّدنا الله بالصوم لنتمرن على مقاومة الغرائز والحظوظ، والأطماع والشهوات المحرَّمة،
ولنصبر في مجاهدة الكافرين ومنازلتهم.
ومن ناحية أخرى لِتَجِفَّ المعدة من الرطوبات، وتتخلص من العفونات المتخلفة بها طول العام،
قال تعالى:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [183- البقرة]
أما الصوم عن الأمور المحرمة، فذلك فرضه الله علينا في شهر رمضان وفي غيره من الشهور بصفة مستمرة،
وصوم رمضان يزيد على ذلك بترك المباحات والشهوة الحلال.
٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: شعب الإيمـــــــــــان   السبت مارس 16, 2013 4:04 am

الشعبة الخامسة
*********
الحَجُّ

وهو فريضة العمر، وهو قصد البيت الحرام لأداء فريضة الحج،
وهو الهجرة إلى الله عزَّ وجلَّ وتأدية المناسك والشعائر التى يشعر المؤمن فيها بأنه متنقل ومرتحل من مكان إلى آخر،
ومن حال إلى آخر، ومن نسك إلى نسك آخر.
وهذا هو حقيقة الهجرة إلى الله ورسوله، طلباً لرحمة الله ومغفرته. وسعياً في مرضاة الله ورسوله. وطمعاً في رضوان الله الأكبر.
قال تعالى:
﴿ وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ﴾ [97 - آل عمران]
وقال صلى الله عليه وسلم:
{خُذُوا عَنِّى مَنَاسِكَكُمْ}
(رواه مسلم والنسائى من حديث جابر)
****************
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: شعب الإيمـــــــــــان   السبت مارس 16, 2013 4:06 am

الشعبة السادسة
**********
العُمْرَةُ

وهى فريضة في العمر مرة، وجعل الله وقتها في جميع أيام السنة ما عدا أيام الحج -
وهى التاسع والعاشر والحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر والرابع عشر من ذى الحجة -
وقد جعلها الله في جميع السنة ما عدا هذه الأيام ليهاجر المؤمن إلى الله ورسوله في أى وقت شاء من عُمُرِه،
لأنها هجرة كالحج إلى الله ورسوله.
قال الإمام أبو العزائم رضى الله عنه:
{الهجرةُ ثلاث: هجرةٌ إلى بيت الله بأمر الله، وهجرةٌ من الدنيا إلى الآخرة بفضل الله، وهجرةٌ به منك إليه}.
والهجرة من الدنيا يعنى من مُتعها وزخارفها وطيباتها التى أباحها الله، زهداً فيها ورغبة في الآخرة،
قال تعالى:
﴿ وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ﴾
[196- البقرة]
وقد أدَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة القضاء عن عام الحديبية هو وجميع أصحابه الذين كانوا معه في عام الحديبية،
حيث أن المشركين بمكة ردُّوهم عن أداء العمرة في هذا العام،
على أن يؤدوها في العام القادم بعد الصلح الذي وقَّعه معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والعمرة هى الحج الأصغر،
والحج هو الحج الأكبر، لما فيه من المجاهدات الفادحة التى لم تكن في العمرة،
من الوقوف بعرفة، ورمى الجمار، والمبيت بمنى، والزحف إلى منى يوم التروية، والتحرك منها إلى عرفة من فجر يومها،
والإفاضة من عرفة إلى المزدلفة بعد غروب الشمس، والمبيت بها وجمع الجمار منها -
وكثير من الأعمال المتواصلة ليلاً ونهاراً مدة أيام الحج -
بخلاف العمرة، فإنَّها لا تستغرق أكثر من ساعتين من الزمن،
وقد جعلها الله فرضاً لأن كثيراً من الناس لا يقدرون على مشقات الحج ومجاهداته -
فيقعدون عنه بحكم عدم الإستطاعة لضعفٍ أو مرضٍ أو كِبَر،
ولكنهم يقدرون على أداء العمرة -
فلم يحرمهم الله من إكرامهم بالحج الأصغر على قدر طاقتهم،
فإن الله رحيمٌ بعباده، ولا يكلِّف الله نفساً إلا وسعها.
٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭
يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: شعب الإيمـــــــــــان   الإثنين مارس 18, 2013 5:26 am

[center]الشعبة السابعة
**********
الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله

لإعلاء كلمة الله ورسوله، وقهر الظلمة والمستبدين بخلق الله، والصَّادين لهم عن دين الله الحقّ.
وهذا الجهاد فَرْضُ كفاية على المسلمين، إن قام به البعض سقط عن الباقين.
وقد يكون الجهاد فريضة على كل مسلم - بقدر استطاعته – وذلك عندما يعتدى العدو الكافر على بلاد المسلمين ودينهم وعرضهم.
والقتال له أساليب متعددة، فإن الحرب خدعة،
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه في غزوة الأحزاب: (خذِّل عنا يا فلان) (*)،
أى: ادفع العدو عنا وذبّه بحكمتك وخبرتك وسياستك. وهذا لون من ألوان الحرب السياسية التى يقولون عنها الآن.
والجهاد ماضٍ في هذه الأمة حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وما تركه قوم إلاَّ أذلَّهم الله، قال تعالى:
﴿ فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾
[74- النساء]
وقال جل شأنه:
﴿ وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ ﴾
[190- البقرة]
والجهاد لإعلاء كلمة الله ـ الذي هو فرض الكفاية ـ يقوم به أولاً العلماء
ويكون بعرض الإسلام على الكافرين، وعلى أهل الكتاب بالحكمة والموعظة الحسنة، وبالأسلوب اللين والمشوق،
وذلك ببيان محاسن الإسلام وكمالاته وجمالاته - نظرياً وعمليا - أمامهم،
وبيان مثالب الكفر ومخاذيه، ومساوئه وآثاره الضارة على العقول والأجسام، وعلى الأفراد والجماعات.
وهذه الدعوة تكون بجميع الوسائل والأجهزة التى توصلها إليهم،
وذلك بنزول العلماء والمرشدين إلى ديارهم، وبالإذاعة والتليفزيون والكتب والرسائل، وجميع وسائل النشر والإعلام.
والذين يقفون في سبيل التبشير بالإسلام ويمنعون وصول هذا الخير للناس، ويصدون عن سبيل الله،
يجب على المسلمين أن يتخذوا منهم موقفاً حاسماً، ومجاهدتهم بقدر الإستطاعة،
ولو بمنع بضاعتهم وسلعهم من أسواق المسلمين، وحرمانِهم مما يحتاجون من خيرات المسلمين وحاصلاتهم وخامات بلادهم،
وهنا يكون المسلمون قد غاروا لله ولرسوله ولدينه، وسيجدون عوض ذلك أضعافاً مضاعفة، سر قول الله عزَّ وجلَّ:
﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ ﴾
[28- التوبه]
لأن العمل من أجل الله - مهما كان - فإن جزاءه ونتائجه المترتبة عليه، تقع على الله عزَّ وجلَّ، قال الله تعالى:
﴿ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ ﴾
[100- النساء]
وذلك مبدأ في كل عمل يقوم به المؤمن من أجل الله ورسوله، وليس في الهجرة فحسب.
والحمد لله قد قام المسلمون الآن بدور كبير في هذا المجال،
ولكن في إستطاعة المسلمين - بفضل الله - أن يعملوا الكثير والكثير من أجل الجهاد لإعلاء دين الله وكلمة الله.
وهذا هو الجهاد الأكبر الذي مدحنا الله من أجله بقوله سبحانه:
﴿ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ ﴾
[78- الحج]
اللهم جدِّد لنا وبنا هذه الفرائض بجاه المصطفي وبحقه صلى الله عليه وسلم،
حتى يعود للإسلام عزُّه ومجده، إنك سبحانك نعم المولى ونعم النصير.
٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭
(*) ((خذِّل عنا يا فلان)) ... قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجلٍ من غطفان يقال له نعيم بن مسعود بن عامر رضي الله عنه
جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني قد أسلمت فمرني بما شئت.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما أنت رجل واحد فخذل عنا ما استطعت فإن الحرب خدعة).
فذهب من فوره ذلك إلى بني قريظة ، وكان عشيراً لهم في الجاهلية ، فدخل عليهم وهم لا يعلمون بإسلامه ،
فقال : يا بني قريظة إنكم قد حاربتم محمداً ، وإن قريشاً إن أصابوا فرصة انتهزوها ، وإلا انشمروا إلى بلادهم راجعين وتركوكم ومحمدا فانتقم منكم،
قالوا: فما العمل يا نعيم؟ قال: لا تقاتلوا معهم حتى يعطوكم رهائن، قالوا: لقد أشرت بالرأي.
ثم مضى على وجهه إلى قريش فقال لهم: تعلمون ودِّي لكم ونصحي لكم، قالوا: نعم،
قال: إن يهود قد ندموا على ما كان منهم من نقض عهد محمد وأصحابه، وإنهم قد راسلوه أنهم يأخذون منكم رهائن يدفعونها إليه، ثم يمالئونه عليكم،
فإن سألوكم رهائن فلا تعطوهم.
ثم ذهب إلى غطفان فقال لهم مثل ذلك،
فلما كان ليلة السبت من شوال بعثوا إلى اليهود: إنا لسنا بأرض مقام، وقد هلك الكراع والخف، فانهضوا بنا حتى نناجز محمداً،
فأرسل إليهم اليهود: إن اليوم يوم السبت، وقد علمتم ما أصاب مَنْ قبلنا حين أحدثوا فيه، ومع هذا فإنا لا نقاتل معكم حتى تبعثوا إلينا رهائن.
فلما جاءتهم رسلهم بذلك قالت قريش: صدقكم والله نعيم. فبعثوا إلى يهود: إنا والله لا نرسل إليكم أحداً، فاخرجوا معنا حتى نناجز محمداً،
فقالت قريظة: صدقكم والله نعيم، فتخاذل الفريقان.
وأرسل الله على المشركين جنداً من الريح فجعلت تقوض خيامهم، ولا تدع لهم قدراً إلا كفأتها، ولا طنبا إلا قلعته، ولا يقرُّ لهم قرار.
وجنَّد الله من الملائكة يزلزلونهم، ويلقون في قلوبهم الرعب والخوف،
وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان يأتيه بخبرهم، فوجدهم على هذه الحال، وقد تهيئوا للرحيل،
فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره برحيل القوم،
فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ردَّ الله عدوه بغيظه لم ينالوا خيراً، وكفاه الله قتالهم،
فصدق وعده، وأعزَّ جنده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده.
(زاد الميعاد)
*************
يتبع إن ش
اء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: شعب الإيمـــــــــــان   الإثنين مارس 18, 2013 5:31 am

الشعبة الثامنة
********

الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

وهو فرض عين على العلماء المتمكنين الراسخين في العلم.
والأمر بالمعروف هو بيان الخير والهدى، والواجبات والسنن للمسلمين، وأمرهم بها بصفة مستمرة في كل وقت،
حتى يعيش المسلمون في حالة التذكر الدائم، ولا يغيب عنهم شئ من أمور دينهم،
لأن العلماء يسعون بينهم بنور الله الذي وهبه لهم، فإنهم سرج الدنيا ومصابيح الآخرة. قال تعالى:

﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾
[ 104، آل عمران]

وتوصيتهم للناس بهذه الأحكام والآداب، إنما يكون بالطريق المعروف عن رسول الله وصحابته وأئمة الهدى في هذا الشأن،
حتى يستميلوا قلوب الناس ومشاعرهم إلى دين الله قال تعالى:

﴿ قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾
[108، يوسف]

وتسبيح الله في هذا المقام يفيد تعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن على نهجه،
من الإنسان الذي لا يهتدى بعد دعوته بهذا الأسلوب الكريم،
الذي يجعل الأحجار والأشجار تحن لصاحبه وتستجيب إليه، فما بال هذا الإنسان المتحجر القلب، القاسى الفؤاد؟!!!

﴿ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء
وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾
[74، البقرة]

والنهى عن المنكر إنما يكون بتوضيح المنكر وبيانه للمسلمين وإظهار فضائحه وفظائعه، وآثاره المؤلمة على المسلمين في كل نواحى حياتهم،
وبيان وعيد الله وعذابه للمرتكبين له في الآخرة، حتى يقشعر جسم المؤمن، وترعوى نفسه، وينزعج قلبه، فيتوب إلى الله ويندم على ما فعله.

وتوجيه النصح في هذا الشأن يكون مرتبطاً بالغاية المرجوة منه وهو هداية الناس وتخليصهم من المنكرات.
ولا يكون بالتشنيع عليهم أو التعريض بهم، أو مسِّ مشاعرهم من قريب أو بعيد
فإن ذلك ينفرهم من الدين ويحرمهم من نور التوبة والإنابة إلى الله

وكذلك يكون التوجيه مشمولاً ببيان وسعة رحمة الله ومغفرته وإكرامه للتائبين، وحبِّه لهم، وثناءه عليهم
بعبارات تشد القلوب وتجذب النفوس إلى فضل الله ورحمته.
ولكل موقف من تلك المواقف حديث يتناسب معه. وحوار يتجلى فيه الصبر والحلم والرحمة بعباد الله. من الآمر بالمعروف والناهى عن المنكر،

وكم أفسد الجهال أمثالي قلوب المسلمين وأحوالهم بالأسلوب الخشن والقول الجاف، والكلام الغليظ،
مما أنتج النتائج العكسية، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
ومن هنا كان الآمر بالمعروف والناهى عن المنكر، لا بد وأن يكون حكيماً حليما، رحيماً صبوراً، قبل أن يكون عالماً لأنه يأمر المسلمين وينهاهم،
والمسلمون رحماء فيما بينهم.

رزقنا الله سبحانه الأهلية لهذا العمل المجيد إنه مجيب الدعاء.

٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: شعب الإيمـــــــــــان   الإثنين مارس 18, 2013 5:35 am

الشعبة التاسعة
**********

الإحسان إلى الوالدين

وإنما يكون ذلك بإطاعة أمرهما وبرُّهما، وإسداء الخير إليهما،
وإعطائهما الرضا من نفسك ولا تؤثر نفسك عليهما بشيء،
ولا تقدم لهما ما يحزنهما ويسوءهما،
وكن لهما في كبرهما وشيخوختهما كما كانا لك في صغرك وطفولتك،
والدعاء لهما بالرحمة والمغفرة في حال حياتهما ومماتهما.

وفي تعبير الله عزَّ وجلَّ بقوله:
﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [36، النساء]
بياناً أسكر النفوس وأدهش الألباب، ذلك لأن الإحسان هو الزيادة على الواجب لهما مما لا بد منه،
من غذاء وشراب ولباس ومسكن يليق بهما، وتلبية نداءهما وطلبهما.

والإحسان هو تقديم الفاكهة والحلوى والمرطبات بعد الأكل، وتقديم الرقيق والناعم والثمين من الملابس،
وتقديم المسكن المكيف المريح والمجهز بالأثاث الكريم،
وغير ذلك من الأمور التى تضفي البهجة والسرور عليهما. قال تعالى:

﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا ﴾ [23، الإسراء].

ولما كان الكِبَرُ والشيخوخة تضعف فيها العظام والقوى البشرية ويحتاج صاحبها إلى كثير من المساعدة والمعاونة،
والصبر والتحمل بصفة مستمرة، كان ذلك مظنة تأفف الأبناء من أبائهم وأمهاتهم.
والتأفف كلمة معناها: التضجر والتألم من كثرة إحتياجات الوالدين في هذه السن،
ولذلك فقد حرَّم الله على الأبناء قول (أف) لهما أو لأحدهما،
لأن هذه الكلمة تؤثر على الأبوين وتحزنهما، ولا يصح أن يقول الابن تلك الكلمة أمامهما ولا من خلفهما.
وتلك الرعاية من الله للوالدين تعطى الأبناء مؤشراً كبيراً جداً على عظم حق الوالدين،
الذي قرنه الله سبحانه وتعالى بعبادته حيث قال:

﴿ وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [36، النساء]

وقال سبحانه:

﴿ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [ 14، لقمان]

وقال صلى الله عليه وسلم:

{رضا الرب في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما}
(رواه الطبرانى في الكبير عن ابن عمر)

وذلك لأن الوالدين هما السبب المباشر في وجود الإنسان، وبعد ذلك قاما بتربيته ورعايته بالعطف والرحمة والحنان،
وتوفير الهناءة والسعادة له في كل مراحل حياته، والقيام على شأنه، وتدبير أمره بالحب والإخلاص،
كل ذلك بدون مقابل، ولذلك لما أمر الله الإنسان بالدعاء لوالديه في قوله عز شأنه:

﴿ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [24، الإسراء]

وهو دعاء في غاية الضراعة إلى الله عزَّ وجلَّ بأن يتفضل عليهما برحمته بدون عمل منهما يستحق هذه الرحمة،
كما عطفا علىَّ وربيانى في طفولتى، من غير أن أقدم إليهما شيئاً أستحق عليه شيئاً من هذه التربية والرعاية والحنان.

ثم نهى الله المؤمن عن نهر والديه أو أحدهما، فقد أنزلهما الله منزلة السائل
حيث أنهما في حال الكبر صارا لا يملكان شيئاً من متاع الدنيا،
فيطلبان من ولدهما كما كان يطلب الولد أثناء صغره.
وإذا كان لا يجوز نهر السائل العادى، فإنه في الوالدين أكبر إثماً

والنهر هو الشق في الأرض من أثر جرى الماء واندفاعه، فكان كذلك نهر الوالدين يجرح مشاعرهما، ويصدع قلوبهما، ويؤذيهما إيذاءاً بليغاً،
لأن كلمة السوء تندفع نحوهما، فتحدث شرخاً في نفوسهما لا يكاد يبرأ ولا يلتئم. قال الحكيم:

جراحات الطعان لها إلتئام ****** ولا يلتـام ما جرح اللسان

لأن هذا الجرح جرحه أعز الأعزاء، وقد كان المرجو منه أن يداوى الجراح ويواسى الأتراح.
ولكنها شقاوة حلت به وسيجنى مرارتها في الدنيا، ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون.

رب اغفر لى ولوالدى وارحمهما كما ربيانى صغيراً.

٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: شعب الإيمـــــــــــان   الإثنين مارس 18, 2013 5:37 am

الشعبة العاشرة
**********

إعطاء القريب حقه

قال الله تعالى: ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ﴾ [26، الإسراء].

وأقرباء الإنسان هم أبناء أبيه وأمه، أو أبناء واحد منهما - وهم الأخوة والأخوات - وأصول أبيه وأمه - وهم الأجداد والجدات -
والمساوون لأبيه وأمه - وهم الأعمام والعمات، والأخوال والخالات -
وهؤلاء جميعاً لهم حقوق قررتها الشريعة الإسلامية في مواضعها من المواريث وغيرها،
وليس هذا المختصر يتسع لها، فمن أراد الإطلاع عليها فليرجع إليها في كتب الفقه الإسلامى.
فسيجد فيه ما يشفي صدره من البيان والهدى.

وتلك الحقوق يجب على المؤمن أن يدفعها لأصحابها راضية بها نفسه، لأنه بذلك إنما يقوم بتنفيذ تعاليم الله وأحكامه،
ويقدم من نفسه الطاعة لله ورسوله محتسباً بذلك وجه الله، وطامعاً في رضوانه وكرمه.
فليست هذه الحقوق مغرماً أو جباية، وإنما هى فرائض فرضها الله على المسلمين يؤدونها لله رب العالمين.

ألا فليتدبر كل مؤمن أحكام الله في هذا المجال، فإنها تخفي على كثير من الجهال أمثالى،
فيظنون أنهم يمنحون أقاربهم شيئاً من جيوبهم وليس حقاً مقرراً في دين الله لهم،
فيجب علينا أن نؤمن بالدين كله، وبالقرآن كله، وبالأحكام الشرعية كلها، وليتق كل واحد منا ربَّه في هذه الناحية،
فإن مرارة الظلم فيها تكون فادحة. قال الله تعالى:

﴿ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴾ [19، الفرقان].

وقال الحكيم:

وظلم ذوى القربى أشد مضاضة ****** على النفس من وقع الحسام المهند

وذلك لأن أواصر الدم والنسب، وعلاقة القرابة، تدفع العاقل إلى احترام هذه الصلات، وتقدير هذه المودات،
فإن دواعى التراحم والتعاطف، ودواعى العدل والإنصاف، أقوى بكثير منها مع غير الأقارب.
لأن القرابة تزيد رابطة الإيمان والإسلام قوة وعزًّا.

فإذا كان المؤمن مطالب بتلك المعانى مع الأجانب من المسلمين فهى مع الأقربين أشد إلحاحاً. وأعظم مطالبة.

٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: شعب الإيمـــــــــــان   الإثنين مارس 18, 2013 5:39 am

الشعبة الحادية عشر
************
صلة الأرحام

والأرحام هم الأقارب أيضاً ... فإذا كان القريب ليس له حق عندك أوجبته الشريعة كما تقدم ذكره في الشعبة العاشرة، فإن له عليك حق الصلة.
والصلة هى أن تنفح قريبك مما رزقك الله - كثيراً كان ذلك أو قليلاً - من غير أن تنتظر منه مقابلاً لذلك،
لأنك تصله بحكم الرحم الذي بينك وبينه، والذي يفرض عليك هذه الصلة، قال صلى الله عليه وسلم:

{من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه}
(رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة)

وقال صلى الله عليه وسلم:

{ليس الواصل بالمكافئ وإنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها}
(البيهقي في شعب الإيمان عن عمر)

وقال الله في الحديث القدسى:

{أنا الرحمن وهى الرحم، اشتققت له إسماً من إسمى، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته}
(الحكيم عن ابن عباس)

وصلة الرحم أمر زائد على حق ذى الرحم. وذلك حتى يقوى الترابط والتماسك الأسرى،
وتنمو وتزداد المحبة بين الأقارب والأرحام، ويرضى الله ورسوله. ويعم الرخاء والأمن.
قال الله تعالى ناعياً على الكافرين أمرهم:

﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴾
[22-23، محمد]

وليس هناك تشنيع ولا تقريع ولا تهديد أفظع من ذلك الذي توعدهم الله به.

كم من المسلمين من أصيب بما أصيب به أهل الكفر بالله - والعياذ بالله؟!!
فكم منهم من هجر الأرحام؟!! وقطع أسباب الصلات والعلاقات الكريمة فيما بينهم؟!!
بل إن منهم من يتمادى في ذلك إلى أبعد مدى ويقول:
(إللى يزورنى أزوره، واللى يجينى أروح له، واللى يسأل عنى أسأل عنه)!!!!
إلى غير ذلك من عبارات أهل الجهل بدين الله، ويظن المسكين أنه على حق!!
وهناك من المسلمين من يرتكب حماقات أكبر من ذلك،
فيسيء إلى أرحامه وأقاربه ويؤذيهم - علاوة على قطيعتهم - وذلك أنكى جرما وأشد إثماً.

وهذه الأمراض علاجها في الإيمان بما جاء عن الله وعن رسوله في هذه الناحية من أحكام وآداب،
والاقتناع بها، والرجوع إليها والاعتصام بها، فإنها الشفاء من هذه الآلام والأسقام الروحانية والدينية.
وسَمَّاها الله رَحِماً،
- إما لأنهم يجتمعون ويلتقون في رحم أم واحدة،
- وإما لأنهم متراحمون فيما بينهم - بحكم الفطرة والعادة لقرابتهم من بعضهم،
- وإما لأن الله رحمهم ببعضهم، فرحم الآباء والأمهات أبناءهم وأحفادهم، ورحم الأبناء آباءهم وأمهاتهم وأجدادهم وما تفرع منهم،
وذلك لأن الله ألقى في قلوبهم هذه الرحمة.
وإن الذي يشذ عن هذه الفطرة فقد اعتراه داء عضال، ومرض مهلك، وهو الصم والعمى،
وعليه أن يتناول الشفاء من يمين الله عزَّ وجلَّ ويمين رسوله صلى الله عليه وسلم،

والله يهدينا إلى سواء السبيل.

٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed Elkady
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة : لا إِله إلا أنت سبحانك ربى إني كنت من الظالمين - حسبي الله لا اله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نبيا ورسولا - لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمدعليه أفضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: شعب الإيمـــــــــــان   الإثنين مارس 18, 2013 5:43 am

الشعبة الثانية عشر
***********

إكرام الجار

والجار هو من يجاور الإنسان في بيته أو عمله، وسمي بذلك أيضاً لأن له عليك حق الإجارة،
أى الإنقياد والإغاثة والمعونة في كل الملمات والمهمات، إذ أنك أول من يحس به ويشعر بحاجاته لمجاورتك له،
ومن هنا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

{ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه}
(متفق عليه من حديث عائشة)

ويقول الله تعالى:

﴿وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ
وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا﴾
[36، النساء].

وحقوق الجار:
1. أن تحسن معاشرته.
2. وأن تمنع عنه أذاك
3. وأن تستر عورته.
4. وأن تعفو عن زلاته.
5. وأن تغيثه في لهفته.
6. وأن تساعده في حاجته.
7. وأن تسأل عنه إذا غاب عنك.
8. وأن تسلم عليه وتصافحه وتبش في وجهه عند لقاءه.
9. وأن تعوده إذا مرض.
10. وأن تشيع جنازته إذا مات.
11. وأن تغرف له من طعامك إن كان محروما منه.
12. وأن تحافظ على مشاعره في كل مناسبة.

والجار أحد أشخاص ثلاثة:
1. إما أن يكون قريبك، فله حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام.
2. وإما أن يكون أجنبيا، فله حق الجوار وحق الإسلام.
3. وإما أن يكون غير مسلم، فله حق الجوار.

أما حق الجوار فقد أشرنا إليه، وهو حقُّ كلِّ جارٍ على جاره، مسلماً وغير مسلم، قريباً وغير قريب.
أما حق القرابة فقد سبق تقريره في الشعبتين العاشرة والحادية عشر.

وأما حق الإسلام فهو:
1. إسداء النصح والتوجيه له في الدين،
2. والتعاون معه على البر والتقوى
3. والتآخى معه في الله ورسوله،
4. وإيثاره على نفسك بما يحتاج إليه،
5. وأن تبرَّه هو وأولاده
6. وأن تعلمه مما علمك الله،
7. وأن تتواصى معه بالحق والصبر والمرحمة،
8. وأن تأخذ بيده وتنقذه في عثراته،
9. وأن تذكر محاسنه وتسكت على مساوئه وتداريها،
10. وأن تترفق معه في الأمر كله، يسره وعسره، فرحه وحزنه،
11. وأن تنزله منك منزلة نفسك في كل شئ.
قال صلى الله عليه وسلم:

{لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويكره لأخيه ما يكره لنفسه}
(رواه مسلم عن عائشة)

ولا يكون الأمر كذلك حتى تحبه هو أولاً مثل حبك لنفسك، ثم تحبُّ له الخير الذي تحبُّه لك، وتكره له الشرَّ الذي تكرهه لك.

قال الشاعر الحكيم:
صديقك من صفا لك في البعاد ****** وجارك من أذم على الوداد

يعنى إعطاك عهداً وذمة على الوفاء والمحبة.

وقد يكون الجار جائراً!! ويجب على جاره حينئذ أن يصبر ويحتسب، ويدفع بالتي هى أحسن، وأن يقابل السيئة بالحسنة،
فإنه بذلك لا يلبث إلا أن ينقلب صديقاً حميماً وأخاً وفيًّا. وصدق الله العظيم حيث يقول:

﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾
[ 34، فصلت ]

وقد استعاذ نبي الله داود من جار السوء، فقال عليه السلام في دعاءه الطويل:

{ وأعوذ بك من جار سوء إن رأى مني حسنة كتمها وإن رأى سيئة نشرها}.

ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

{والله لا يؤمن والله لا يؤمن. والله لا يؤمن. قالوا من يا رسول الله؟ قال من لا يأمن جاره بوائقه}
(رواه أحمد والبخاري عن ابن شريح)

وقد ورد في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

{لا يبيتن أحدكم شبعان وجاره جائع وهو يعلم فإن الملائكة تلعنه}
( رواه البزار والطبرانى في الكبير عن أنس)

وذلك لأنه يعلم بحاله ولم يقدم له ما يسد به رمقه.

٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭ ٭

يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شعب الإيمـــــــــــان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: موسوعة الحديث النبوى وعلومه والحديث القدسى :: الأحاديث الشريفة رواية وشروحها-
انتقل الى: